الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

تجارة أبوظبي الخارجية ترتفع بنسبة 37 بالمئة

ارتفعت قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي بنسبة 37.6 في المئة العام 2011 لتبلغ نحو 532.9 مليار درهم، وذلك نتيجة ارتفاع الصادرات بنسبة 38.5 في المئة، الواردات بنسبة 34.4 في المئة. وشكّل إجمالي التجارة نحو 66 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال العام 2011. وأكد الفصل الثالث من التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2011 الذي أطلقته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن التجارة الخارجية تعد من الروافد المهمة للتنمية الاقتصادية في الإمارة، فضلاً عن دورها في تأمين احتياجات السوق المحلي من الواردات السلعية المختلفة. وأضاف «إن تصدير الفوائض المحلية من مختلف السلع للعالم الخارجي عبر عمليات التصدير إضافة إلى استيراد بعض السلع بهدف إعادة تصديرها يؤديان إلى تدفق الموارد المالية اللازمة لتمويل متطلبات التحديث والتنمية الاقتصادية، وتنفيذ مختلف الخطط الاقتصادية من جهة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في إعادة وتوسيع الإنتاج من جهة أخرى». وحسب التقرير، شهدت الصادرات السلعية لإمارة أبوظبي ارتفاعاً كبيراً خلال العام 2011 بنسبة 38.5 في المئة، حيث تجاوزت قيمتها 416 مليار درهم، وهو ما يُعزى إلى الطفرة التي شهدتها الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 41.5 في المئة لتتجاوز قيمتها 393 مليار درهم خلال العام نفسه. وأسهم ذلك في ارتفاع متوسط معدل النمو السنوي لإجمالي الصادرات السلعية خلال السنوات الخمس الأخيرة ليبلغ نحو 14 في المئة خلال الفترة من 2006-2011. وبلغت قيمة صادرات إمارة أبوظبي من السلع غير النفطية 11.5 مليار درهم في 2011 بنقص ضئيل بلغ نحو واحد في المئة مقارنة بالعام 2010، وبلغت قيمة إعادة التصدير نحو 11.6 مليار درهم بزيادة بلغت نحو 5.2 في المئة مقارنة بالعام 2010. واستحوذت مجموعة اللوازم الصناعية على معظم الصادرات غير النفطية بنسبة 47.3 في المئة، حيث بلغت الصادرات منها نحو 5.4 مليار درهم العام 2011، بزيادة مقدارها 0.86 مليار درهم، أي 18.8 في المئة مقارنة بالعام 2010، تلتها مجموعة سلع إنتاجية (عدا معدات النقل) التي جاءت في المرتبة الثانية على قائمة أهم السلع المصدرة، حيث بلغت قيمة الصادرات من هذه المجموعة نحو 4.8 مليار درهم. وشكلت هاتان المجموعتان 89 في المئة من قيمة الصادرات غير النفطية خلال 2011. وبلغت الواردات السلعية لإمارة أبوظبي نحو 116.4 مليار درهم العام 2011 مقارنة بنحو 86.6 مليار درهم في 2010، بمعدل نمو 34.4 في المئة، فيما بلغ متوسط معدل النمو السنوي لإجمالي الواردات السلعية نحو 19.7 في المئة خلال الفترة من 2006-2011. واستمرت صادرات أبوظبي بتغطية وارداتها السلعية بنسب عالية جداً خلال الفترة من 2006 - 2011، حيث بلغت نحو 358 في المئة في العام 2011، ما يشير إلى قدرة صادرات الإمارة على تأمين احتياجات التنمية الاقتصادية، وسد متطلبات واحتياجات السكان. وتعود قدرة الصادرات على تغطية الواردات بدرجة أساسية للتغطية الكبيرة للصادرات النفطية للواردات والتي زادت على 388 في المئة في العام 2011، بينما لم تزد تغطية الصادرات غير النفطية (دون إعادة التصدير) للواردات على عشرة في المئة، فيما بلغت تغطية إجمالي الصادرات غير النفطية (مع إعادة التصدير) للواردات ما نسبته 19.8 في المئة في 2011. وارتفع فائض الميزان التجاري لإمارة أبوظبي إلى300 مليار درهم في العام 2011، مقارنة بنحو 214 مليار درهم العام 2010، بمعدل نمو بلغ نحو 40 في المئة، وهي نتيجة طبيعية للطفرة الكبيرة التي حدثت في الصادرات النفطية، بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. السعودية على رأس قائمة الشركاء التجاريين جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى على قائمة الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي في مجال التجارة السلعية غير النفطية خلال العام 2011، وفقاً لتقرير دائرة التنمية الاقتصادية. واستحوذت المملكة على نحو 11 في المئة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارة بإجمالي تبادل تجاري بلغ نحو 15.9 مليار درهم خلال العام نفسه. كما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بقيمة بلغت نحو 13.6 مليار درهم، وبأهمية نسبية بلغت نحو 9.7 في المئة، بينما جاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة، حيث استحوذت على 8.4 في المئة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارة، بإجمالي تبادل بلغ نحو 11.8 مليار درهم. وحلت اليابان في المرتبة الرابعة بقيمة بلغت 9.9 مليار درهم، وبأهمية نسبية بلغت سبعة في المئة من إجمالي تجارة الإمارة غير النفطية خلال العام 2011. وجاءت ثلاث دول من الاتحاد الأوروبي، هي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا في المراتب الخامسة والسادسة والسابعة على التوالي. ومن الملاحظ أن ثمة تغيراً مستمراً في خارطة الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي في مجال الصادرات حسب الدول خلال السنوات الأخيرة، حيث اعتلت كندا المرتبة الأولى على قائمة الدول المستوردة من أبوظبي خلال العام 2011، بقيمة 2.7 مليار درهم، وبنسبة استحواذ بلغت نحو 23 في المئة من إجمالي صادرات أبوظبي غير النفطية إلى مختلف دول العالم. وقد جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، حيث بلغ مجموع الصادرات إليها ما قيمته مليارا درهم، وبنسبة بلغت 17.9 في المئة، وتراجعت البرازيل إلى المرتبة الثالثة بصادرات بلغت 1.7 مليار درهم بنسبة بلغت 14.5 في المئة من إجمالي الصادرات غير النفطية بعد أن كانت في المرتبة الأولى في العام 2010. وما زال تصدير أرصفة مسطحة عائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج يسهم بدرجة كبيرة في تغيير خارطة الشركاء التجاريين للإمارة من عام إلى آخر. وعلى الرغم من حدوث تبادل في المرتبتين الثانية والثالثة في قائمة أهم الشركاء التجاريين في مجال إعادة التصدير خلال العام 2011، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي مازالت في المراتب الأربع الأولى، مثلما كان عليه الحال في العام 2010، حيث استحوذت البحرين على 29.6 في المئة من إجمالي إعادة التصدير من إمارة أبوظبي، لتحافظ على المرتبة الأولى بقيمة بلغت نحو 3.4 مليار درهم. وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بنسبة استحواذ بلغت 13.8 في المئة، وتراجعت قطر إلى المرتبة الثالثة بنسبة 13.4 في المئة، كما حافظت الكويت على المرتبة الرابعة بنسبة 9.5 في المئة. ومن خارج دول مجلس التعاون الخليجي نجد أن الهند احتفظت بالمرتبة الخامسة بنسبة 5.8 في المئة من إجمالي إعادة التصدير من إمارة أبوظبي خلال العام 2011. الولايات المتحدة الأولى في مجال الواردات حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على المرتبة الأولى للسنة الثالثة على التوالي في مجال الواردات، حيث بلغ حجم واردات أبوظبي منها 13.4 مليار درهم، تمثل ما نسبته 11.5 في المئة من إجمالي واردات الإمارة خلال العام 2011. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 10.5 في المئة، وتقدمت كوريا الجنوبية من المرتبة الثامنة إلى المرتبة الثالثة بنسبة بلغت 10.1 في المئة، وتراجعت اليابان إلى المرتبة الرابعة بنسبة 8.5 في المئة، وفقاً لتقرير دائرة التنمية الاقتصادية. واستمر تراجع الواردات من ألمانيا لتحل في المرتبة الخامسة بنسبة 8.2 في المئة خلال العام 2011، بعد أن كانت في المرتبة الرابعة في العام 2010، وفي المرتبة الثانية العام 2009. وأوضح التقرير أن أحدث الأرقام الرسمية المتوافرة حول حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أبوظبي تعود إلى العام 2009 الذي شهد ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى نحو 43.2 مليار درهم بمعدل نمو تجاوز 11 في المئة مقارنة بالعام 2008، ما يشير إلى جاذبية الإمارة للاستثمارات الأجنبية وتطور البيئة الاستثمارية فيها. جهود لتعزيز بيئة الاستثمار في الإمارة لايزال حجم الاستثمارات الأجنبية في إمارة أبوظبي أقل من طموحات الإمارة في ضوء الإمكانات التي تتمتع بها والتطور الاقتصادي والجهود التي تقوم بها مختلف الجهات الحكومية لتطوير وتعزيز بيئة الاستثمار في الإمارة. وأشار تقرير دائرة التنمية الاقتصادية إلى أنه لم تحدث تغيرات كبيرة في مصادر الاستثمار الأجنبي في إمارة أبوظبي في العام 2009 مقارنة بالعام 2008، حيث لم تتغير المراتب الثلاث الأولى في قائمة الدول المستثمرة في إمارة أبوظبي. ولاتزال الاستثمارات المباشرة القادمة من المملكة المتحدة تأتي في المرتبة الأولى، حيث بلغت قيمة هذه الاستثمارات نحو 4.3 مليار درهم العام 2009، لتشكل ما نسبته 9.9 في المئة من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة خلال العام 2009. وحافظت فرنسا على المرتبة الثانية بحجم استثمارات بلغ نحو 3.2 مليار درهم، وبلغت حصتها 7.4 في المئة من إجمالي الاستثمارات. وحلّت أستراليا في المرتبة الثالثة باستثمارات بلغت على 3.2 مليار درهم، وتقدمت الكويت إلى المرتبة الرابعة بحجم استثمارات بلغ 2.9 مليار درهم، بينما تراجعت اليابان إلى المرتبة الخامسة بحجم استثمارات بلغ 2.8 مليار درهم. وحافظ قطاعا العقارات وخدمات الأعمال على أكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة حسب الأنشطة الاقتصادية في أبوظبي خلال العام 2009. وبلغ حجم الاستثمارات فيه نحو 17 مليار درهم، أي ما نسبته 39.3 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة خلال العام نفسه. كما حافظ قطاع الوساطة المالية والتأمين على المرتبة الثانية باستثمارات بلغت 6.2 مليار دولار، أي ما نسبته 14.9 في المئة من إجمالي الاستثمارات، إلا أن هذه النسبة تراجعت بدرجة كبيرة مقارنة بالعام 2008، حيث بلغت حصة قطاع الوساطة المالية والتأمين نحو 25 في المئة من إجمالي الاستثمارات خلال العام 2008. وجاء قطاع الماء والكهرباء في المرتبة الثالثة بنسبة بلغت 13.6 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة العام 2009.
#بلا_حدود