الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

متخصصون في تكنولوجيا المعلومات: 25 % من رسائل الهواتف المتحركة فورية

قدّر متخصصون في تكنولوجيا المعلومات النسب التي استطاعت برامج وتطبيقات التراسل الفوري الاستحواذ عليها من حصة رسائل الهواتف المتحركة العادية بـ 20 إلى 25 في المئة، خلال العامين إلى الأعوام الأربعة الماضية. وأبلغوا «الرؤية» أن تلك النسبة جاءت مع بدء انتشار أنظمة تشغيل الهواتف المتحركة (أي يو أس، وأندرويد)، وزيادة حجم هذا النوع من التطبيقات عليها. وأفاد المتخصص في مجال تكنولوجيا المعومات ومدير إحدى شركات حلول أنظمة التشغيل والإدارة معتز كوكش بأن برامج التراسل الفوري التي تدعمها أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة الذكية شهدت إقبالاً كبيراً من المستخدمين خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وأضاف، يأتي تطبيق «واتس أب» على رأسها، إذ وصل حجم الرسائل التي تتناقل عبره إلى 27 مليار رسالة يومياً، بين مستخدميه البالغ عددهم 200 مليون شخص. وبيّن أن مجانية التعامل مع هذا النوع من التطبيقات وسهولة إرسال الرسائل عبرها سواء لشخص بعينه أو مجموعات دفعت مشتركي الهواتف المتحركة إلى هجر الرسائل النصية القصيرة على شبكات الهاتف لتركز استخدامها على هذا النوع من التطبيقات الذي يتزايد يوماً بعد آخر. وأوضح كوكش أنه يوجد حالياً «واتس أب، فايبر، سكاي بي، بي بي أم»، وغيرها من النتطبيقات التي تتوافق في عملها مع أنظمة تشغيل الهواتف المتحركة الذكية كافة. ولفت إلى أن المتخصصين في هذا المجال عالمياً قدروا النسبة التي استطاعت هذه التطبيقات الاستحواذ عليها من حصة الرسائل النصية القصيرة عبر شبكة الهاتف، يراوح بين 20 إلى 25 في المئة، مضيفاً أنه على الرغم من ضخامة النسبة، إلا أنها ستشهد نمواً كبيراً خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة، مع انخفاض أسعار الهواتف الذكية، وظهور طرازات تناسب إمكاناتها وأسعار الفئة المتوسطة ومتدنية الدخل من المستخدمين الذين لايزالون يعتمدون على هواتف لا يمكنها التعامل مع هذا النوع من التطبيقات. من جهته، أفاد المتخصص في قطاع تكنولوجيا المعلومات أحمد الريدي بأن شركة واتس أب أعلنت أخيراً، وصول عدد مستخدميها النشطين شهرياً إلى أكثر من 250 مليوناً، ما يظهر مدى انتشار هذا النوع من الخدمات وسيطرتها على شريحة كبيرة من مستخدمي الهواتف المتحركة الذكية. وأرجع الريدي إقبال المستخدمين على هذا النوع من التطبيقات إلى ما تتيحه لهم من إمكانية التراسل نصياً، وإرسال الصور والمقاطع الصوتية، في ما بينهم دون أن يضطروا إلى دفع رسوم عالية عليها بل اشتراك باقة البيانات فحسب. من جانبه، أوضح نائب الرئيس لمؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» فريد فريدوني بأن التطور التكنولوجي وتحول نسب من المستخدمين من الرسائل النصية عبر شبكة الهاتف المتحرك إلى التراسل عبر التطبيقات الحديثه، أمر طبيعي، لكن فكرة تأثيره في مدخول مشغلي خدمات الاتصالات أمر نسبي، فهذه البرامج ليست مجانية الاستخدام بالكامل. وتابع «لذا فكرة التأثر هنا لا يمكن وصفها بخسائر بل تعويض عبر بند آخر، كما أن استمرار وجود فئة كبيرة من مستخدمي الهواتف المتحركة تعتمد على هواتف الجيل الثاني للشبكات، يبقي على حصة وقاعدة كبيرة من المتعاملين مع الرسائل النصية عبر شبكة الهاتف. وأشار إلى أن المؤسسة لم تجر حصراً لنسب تحول مستخدمين لديها من رسائل شبكة الهاتف إلى تطبيقات التراسل، فالأمر يأتي تطوراً طبيعياً لاستخدامات التكنولوجيا وتبدلاً وتغيراً لمصادر الدخل للمؤسسة. وأكدت الأمر نفسه، مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» موضحة أن مشغلي خدمات الاتصالات كافة حول العالم، يدركون جيداً أن مواكبة تكنولوجيا الاتصال يعني تغيير مصادر الدخل وتبدلها لذا يجب مواكبتها بشكل سريع. وبيّن أن الاستعاضة عن استخدام رسائل الهاتف المتحرك بتطبيقات التراسل، يجب أن يواكبه تطوير المشغل لشبكة الهاتف لديه من الجيل الثاني إلى الثالث والرابع، حتى يوفر سرعات عالية من باقات البيانات، وبالتالي يرتفع عدد مشتركيه فيها، فيوفر مصدر دخل آخر يتم إحلاله محل الفاقد من تراجع استخدام الرسائل النصية.
#بلا_حدود