الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

سوء نية العميل المتعثر يعجل إحالته إلى القضاء

تتشدد البنوك مع المقترضين من عملائها حال دفعهم التعثر في سداد الأقساط إلى الاحتيال بسوء نية عمداً، على عكس ما تبديه البنوك ذاتها من تفهم لمشاكل التعثر الواقعة بحق عملاء آخرين. وأبلغ «الرؤية» مصرفيون أن إدارات التحصيل بالبنوك تتفاهم ودياً مع العميل المتعثر غير المماطل والصادق في إبداء أسباب تعثره، وهي المصارحة التي من شأنها أن تدفع البنك إلى بحث إمكانية تأجيل الأقساط وعدم التسرع في فتح بلاغات لدى أقسام الشرطة. ولفتوا إلى أن على العميل إبراز ما لديه من وثائق تثبت تعثره كالأوراق التي تشير إلى أنه فصل من عمله. وأفاد الخبير المصرفي أمجد نصر بأن الإجراء القانوني من قبل العميل هو بإبلاغ البنك عن أي تعثر أو مشكلة في السداد. وأكد أن ذلك هو الإجراء الأفضل للعميل، فالمماطلة والتذاكي على البنوك صعبان جداً، كون المصارف لديها خبرات طويلة وتجارب مع آلاف العملاء والمتعثرين. وتحدث عن تفاوت السياسات والخبرات بين البنوك نفسها، لافتاً إلى أن موظفي التحصيل من أصحاب الخبرة والكفاءة العالية لا يتعاملون مع العملاء المتعثرين كافة بطريقة واحدة. وتابع أن أصحاب الخبرة يعتمدون على التحقيق في الحالات وكشف مدى مصداقية العميل في أسباب عدم السداد وآلية التسوية. ولفت إلى أنه يجب عدم التعامل مع شخص فقد عمله بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع شخص لا يزال على رأس عمله ولا يسدد مستحقات القروض والتسهيلات الائتمانية التي حصل عليها. وطالب إدارات التحصيل في البنوك بعدم الاعتماد على طريقة آلية في التعامل مع الحالات كافة، وعدم الضغط على الموظفين بطريقة تجبرهم على التصرف بصرامة غير مبررة مع كل العملاء. وحول ما يخص حديث عملاء عن أن البنوك الأجنبية أكثر تساهلاً من البنوك الوطنية، أشار نصر إلى أن هذه القاعدة لا تعمم، ولكن إن كانت صحيحة فربما تعود إلى خبرة البنوك الأجنبية الطويلة في التحصيل والتعامل مع عملاء من مختلف البلدان. ولفت إلى أن البنوك تتعامل مع وثائق، مشيراً إلى أن على العملاء تقديم الوثائق التي تطلبها البنوك في حالة التعثر كورقة الفصل من العمل. من جهته أكد مستشار البنوك الإسلامية محمد الشاذلي أهمية أن يكون العميل واضحاً مع البنك عند حدوث أي تعثر مالي في تسديد دفعات أو أقساط التسهيلات المالية والقروض. ولفت إلى أن الوضوح والمصداقية اللذين يبديهما العميل يدفعان البنك من خلال موظفيه إلى التساهل مع العميل وإعطائه وقتاً كافياً لتسوية أوضاعه، فمصلحة البنك في أن يتمكن العميل من السداد وليس في إرباكه. وأبان «إذا لمس البنك أن العميل يماطل ويقدم وعوداً كاذبة، يعتمد مزيداً من الضغط قد يصل إلى مرحلة فتح بلاغ لإجبار العميل على السداد بالطرق القانونية. وذكر أن خبرة البنوك وموظفيها من خلال تعاملها مع آلاف العملاء تمكنهم من التمييز بين العميل الصادق والعميل الذي يعتمد على المماطلة. وأوضحت الموظفة جيهان التي تعاملت مع العديد من البنوك الوطنية والأجنبية، أن ظروف العميل أحياناً تجبره على المماطلة ليس بهدف التهرب من سداد المبلغ المستحق للبنك، ولكنْ كسباً للوقت وتسوية بعض الأمور. وأشارت إلى أن المسألة أجدت مع البنك الأجنبي الذي كانت تتعامل معه، ولكنها لم تُجدِ مع بنك محلي آخر، حيث فتح بلاغاً في مركز الشرطة. وطلبت من البنوك التساهل مع المتعثرين لأسباب منطقية، وخاصة الذين يقدمون للبنك الوثائق التي يريدها كالأوراق التي تثبت أن الشخص فقد عمله أو تثبت أنه وجد فرصة عمل ويحتاج بعض الوقت حتى يعاود التسديد.
#بلا_حدود