الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

عبدالعزيز الغرير في مؤتمر «سايبوس»: أصول البنوك تعادل 1.3 مرة من ناتج الدولة

أكد الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ورئيس جمعية المصارف في الإمارات، عبدالعزيز الغرير، في مؤتمر سايبوس، الدور المتنامي لدولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والتمويل. وأوضح الغرير أن الإمارات باتت تمثل نموذجاً فريداً للاستقرار ضمن منطقة يسودها التوتر، بفضل حكمة وبعد نظر قيادتها الرشيدة. وأضاف مخاطباً المشاركين في المؤتمر: «يُسعِدُني حضوركم إلى الدولة، لكي تتاح لكم فرصة مشاهدة التطور الذي شهدته دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة، والإمارات بصفة خاصة، وكيف أصبحت واحة للاستقرار والتنمية. وأشار إلى أن الدولة تقع ضمن منطقة تشهد توتراً واضطراباً، كما أكد أن منطقتنا شهدت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة في العقود القليلة الماضية تشكل قصة نجاح متميزة. وأضاف عبدالعزيز الغرير: «لا ننكر بالطبع أن الله منحنا موارد طبيعية هامة تتمثل في ثروات النفط والغاز التي ساعدتنا في تعجيل مسيرة النمو الاقتصادي. إلا أن التحول الذي اجتزناه في غضون مثل هذه الفترة الوجيزة لم يكن ممكناً لولا الرؤية الثاقبة التي تتمتع بها قيادتنا وما نحظى به من نظام سياسي مستقر». وأشار الغرير إلى النمو الاقتصادي الذي تشهده منطقة مجلس التعاون الخليجي وتركيز دول المنطقة على تعزيز التنوع في بنيتها الاقتصادية، حيث أفاد «بأن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بلغ 1.56 تريليون دولار، ما يؤهلها لاحتلال المركز الثاني عشر ضمن قائمة أكبر الاقتصادات على مستوى العالم. وعلى الرغم من أن النفط والغاز مازالا يمثلان الدعامة الأساسية لاقتصادات دول المجلس، إلا أن هذه الدول قامت على مدى العقود القليلة الماضية بجهود دؤوبة ناجحة لتنويع اقتصاداتها. فعلى سبيل المثال، باتت القطاعات غير النفطية تستأثر بما يزيد على 65 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الدولة، كما باتت القطاعات غير النفطية مثل السياحة والنقل والمواصلات وتجارة التجزئة والخدمات والعقارات تلعب دوراً حيوياً في تحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة». وأوضح الغرير «تضاعفت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2009 لتصل إلى تريليون دولار. ومن المتوقع أن تواصل اقتصادات المنطقة نموها القوي خلال السنوات المقبلة ليصل إجمالي ناتجها المحلي إلى تريليوني دولار بحلول عام 2020. ويحظى هذا النمو بدعم من البنية الأساسية عالمية المستوى في دولة الإمارات وموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب». ثم تطرق الغرير في كلمته إلى أهمية وتأثير نمو القطاع المالي في تعزيز نمو الاقتصاد الإماراتي. وأشار إلى أن القطاع المصرفي في الإمارات هو الأكبر على مستوى العالم العربي، حيث يمتلك أصولاً تعادل نحو 1.3 مرة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة. كما أكد أن حكومة الإمارات قامت بعد نشوب الأزمة المالية العالمية باتخاذ سلسلة من الإجراءات السريعة للتعامل مع تداعيات الأزمة، وضمان سرعة تعافي البنوك. إذ ضخت وزارة المالية ودائع قيمتها 19 مليار دولار ضمن البنوك المحلية، ما وفر السيولة اللازمة وساهم في زيادة معدلات كفاية رأس المال لدى هذه البنوك بما لا يقل عن خمسة في المئة. وأدت هذه الإجراءات إلى رفع معدلات كفاية رأس المال لدى البنوك الإماراتية ما يتجاوز 20 في المئة. كما وضع مصرف الإمارات المركزي تحت تصرف البنوك تسهيلات سيولة إضافية بقيمة 14 مليار دولار، للاستفادة منها عند الحاجة. وإلى ذلك، ألقى الرئيس التنفيذي لجمعية «سويفت» بمناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادي، ألين رايس، كلمة أكد فيها دور المنطقة في الاقتصاد العالمي وأهميتها للأعمال التي تقوم «سويفت» بتنفيذها. وأضاف: «باتت الأهمية المتنامية لمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا اللتين تتمتعان بحيوية كبيرة أكثر وضوحاً على الساحة العالمية. فعلى الرغم مما تواجهه هاتان المنطقتان من تحديات، إلا أن نموهما الحالي والمتوقع واضح لكافة المعنيين بالشأن الاقتصادي، ونحن في (سويفت) ملتزمون بدعم عملائنا داخل هذه المناطق وخارجها، وذلك من خلال تحفيز الحوار والنقاش حول أبرز الفرص والمخاطر وكيفية التعامل معها على الوجه الأمثل». وأشار رايس إلى أن «تخصيص يوم لمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا ضمن فعاليات مؤتمر (سايبوس)، وذلك للمرة الأولى، يُعَد إحدى الوسائل التي نسعى من خلالها لتقديم مثل هذا الدعم، وكلنا ثقة بأن كلمات المتحدثين البارزين المشاركين في فعاليات هذا اليوم، والجلسات النقاشية التي سيتم تنظيمها تساهم في إحداث تطور نوعي يخدم مجتمعات المنطقة.
#بلا_حدود