الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

غرفتا الشارقة ومرسيليا تتداولان زيادة التعاون التجاري

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة توقيع اتفاقية تفاهم وتعاون بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة وغرفة تجارة مرسيليا. وتهدف الاتفاقية، التي وقعت على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرسيليا، إلى تعزيز مجالات التعاون بين الطرفين، وتبادل الخبرات والمعلومات التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال بين المدينتين، وزيادة حجم التعاون التجاري. وشهد سموه توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجامعة الأمريكية في الشارقة وكلية كيج الفرنسية للأعمال، بهدف إقامة شراكة تعليمية وعلمية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة مجالات دراسة الاقتصاد وإدارة الأعمال. وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة في حفل الافتتاح لاختيار الشارقة ضيف شرف المنتدى، وجه فيها التحية من منطقة الخليج وتحية من الشارقة إلى مرسيليا التي وصفها بالمدينة الجميلة وملتقى الثقافات والحضارات. وأضاف: «دعيني أرسو في مينائك الذي تغنى به شاعر البحر المرسيلي لوي بروكييه 1900 - 1976 إذ يقول: الميناء العتيق المرصع بالنجوم يهز سواري السفن كأنه يتنفس وماؤه يداعب الرصيف، تعال كي تبعث فيك راحة المغامرات المالحة روح الحياة». وتابع سموه: «كتب أندريه دوكاس غداة الهزيمة: كفت مدينتي عن الضحك. نعم كفت مرسيليا عن الضحك لكنها في الوقت نفسه أصبحت في تلك الفترة الحالكة من تاريخ فرنسا المدينة الملجأ للكتاب والفنانين الفارين من الاحتلال الألماني، وأصبح ميناؤها الميناء الوحيد الذي لا يزال مفتوحاً على طريق الحرية». وأضاف: «كان للجوء المثقفين والفنانيين وعدد من المؤسسات الثقافية الباريسية إلى مرسيليا أثر مباشر على الأنشطة الثقافية بها وأصبحت مرسيليا عاصمة فرنسا الثقافية، كما أصبحت كراسات الجنوب والتي قام بتحريكها ذلك الشاب طيلة نصف قرن، وهو جان بالار مركز لالتقاء الفكر. شهدت مرسيليا منذ الهدنة نهضة في الحياة الثقافية». وأوضح سموه: «هذا الغليان الثقافي وثيق الرباط بوجود اللاجئين الذين اقتلعتهم الكارثة من جذورهم وتجمعوا حول مراكز الثقافة الموجودة في مرسيليا التي أصبحت ملجأً وحمى للمثقفين الفارين من النازية والتي كانت تبدو لهم آخر ربوة للحرية على شواطئ المتوسط. وكانت الحياة الفكرية والفنية زمن الهدنة قائمة على أسس هشة كانت تمثل تحدياً لعقبات مهولة كانت طريق النجدة ملجأ في الشدة، تأكيداً للفكر، لكنها كانت لا تمثل سوى بصيص من النور في بحر من الظلمات، عندما غزت في الحادي عشر من نوفمبر 1942 المصفحات الألمانية مرسيليا واضعة حداً لحرية المنطقة انطفأت الشعلة وأخذت الأنشطة الثقافية تتفكك شيئاً فشيئاً. وتحولت المدارس والمعاهد والكليات إلى ثكنات للجيش الألماني فرضت رقابة شديدة على الصحافة، وعلى كل المؤسسات الثقافية، فخبا نور الفكر، وأصبحت مرسيليا فضاءً غير آخر أرضاً خطرة بوجود جيش وشرطة الاحتلال. وبدأ اللاجئون والأسر المهددة يهجرونها، إما إلى الأرياف المجاورة أو المنفى، ولم تعد مرسيليا قادرة على القيام بدورها كوكر ثقافي فخمد الفكر بعد التحرير انكفأت مرسيليا تضمدت جراحها واستسلمت للنور تحلم باللامركزية لتعيد إليها حرية الخلق والإبداع وتدخل في نهضة حقيقية».