الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

المشتريات النقدية ترفع عقارات دبي ٧٠٪

 جورج إبراهيم - دبي ارتفعت أسعار العقارات في دبي بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المئة في الـ 18 شهراً الماضية، وفق بنك جي بي مورجان الخاص. وربط البنك هذا النمو بالمشتريات المدعومة بالنقد الأمر الذي يثبت الثقة المتنامية في سوق دبي العقاري. وأفاد بأن أنشطة عمليات الاندماج والاستحواذ استعادت نشاطها في المنطقة. وتفصيلاً، أشار رئيس بنك جي بي مورجان الخاص لمنطقة الشرق الأوسط جوناثان كونر، في حديث خاص لـ «الرؤية»، إلى أن دائرة الأراضي والأملاك بدبي اتخذت خطوات للسيطرة على عنصر المضاربة المتزايد والقيام بعنصر المخاطرة في أسواق العقارات. وأضاف «ارتفعت أخيراً رسوم تسجيل العقارات (التجارية أوالسكنية) من اثنين في المئة إلى أربعة في المئة، الأمر الذي سيرفع بدوره التكلفة الإجمالية للشراء، ما يردع المضاربين الذين يهدفون إلى شراء وإعادة بيع العقارات بأسعار عالية وبوقت قصير». ولفت إلى أن المصرف المركزي يعمل أيضاً على وضع اللمسات الأخيرة في قوانين الرهن العقاري الجديد بحلول نهاية العام الجاري والتي ستؤثر في قانون القرض بحسب القيمة. وأوضح أن القوانين الجديدة أيضاً تمنع المصارف من تمويل شراء منازل ثالثة مشتراة من قبل العمالة الوافدة، فيما ستقتصر الرهون على ما يعادل سبع سنوات من دخل المغتربين وثماني سنوات من الدخل للمواطن. وتابع «يبقى أن نرى ما ربما يكون له من أثر الفوز باستضافة إكسبو 2020 على أسعار المضاربة في دبي». وأضاف «المعرض العالمي سيستمر لمدة ستة أشهر. وأعتقد أن دبي جديرة بنيل شرف التنظيم، إذ ستكون لاستضافة المعرض تأثيرات ملموسة على الإنفاق والنقل والسياحة مع توقع من 20 إلى 30 مليون زائر». وحول أداء أسواق المال في الإمارات والمنطقة، أوضح كونر أن أسواق الأسهم المحلية لاتزال في أدائها الممتاز منذ بداية العام، إذ ارتفع سوق دبي المالي بنسبة تصل إلى 87 في المئة. وتابع «على مدى الأشهر القليلة الماضية شهدنا زيادة الاهتمام المحلي في ضخ روؤس الأموال إلى أسواق الأسهم وبعد توقف طويل (منذ عام 2008) فإن الاكتتابات العامة الأولية تعاود الآن نشاطها في السوق الإماراتي». وأفاد بأنّ أنشطة عمليات الاندماج والاستحواذ استعادت نشاطها في المنطقة، لا سيما مع آخر المستجدات من استحواذ شركة أرابتك دبي للإنشاءات على 45 في المئة من شركة صقر الإمارات الكهروميكانيكية، واستحواذ ميزان القابضة الكويتية على «ريد بول» في دولة الإمارات، وكل ذلك يؤكد ويعزز ثقة المستثمرين في الأسواق الإقليمية ويدل على أنّ التقييمات لاتزال تجذب الأنظار إليها. وحول تقييم البنك للتطور الذي حصل أخيراً في اقتصاد المنطقة وخصوصاً الإمارات أشار كونر إلى أن المنطقة لاتزال تختبر تقلبات متعددة على خلفية الأحداث التي وقعت في سوريا ومصر، ومع ذلك فعلى الرغم من هذه الاضطرابات السياسية شهدنا عدداً من التطورات الإيجابية في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف «كانت دبي بالتأكيد المستفيد من هذا الاضطراب ما أدى إلى زيادة تصاعدية لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2012 إلى 4.4 في المئة، الأمر الذي يعزى إلى حد كبير إلى القطاع السياحي». وأضاف « قامت «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» في يونيو بترقية ورفع مستوى الإمارات وقطر إلى الأسواق الناشئة والصاعدة من حالة الأسواق المبتدئة والذي سوف يأخذ حيّز التنفيذ وتظهر نتائجه جلياً في مايو 2014». ورأى أن كل ذلك يمثل حقبة جديدة في تدفق رؤوس الأموال النوعية على المدى الطويل في دولة الإمارات، ويعكس أيضاً تنامي الثقة في رعاية وحفظ أصول المستثمرين في المنطقة. وحول التوصيات الاستثمارية التي تصدر عن البنك لبعض الأسهم في السوق المحلي وآخر توصياته على أسهم عقارية، أكد أن أي توصيات استثمارية تكون لعملاء محددة، وتعتمد هذه التوصيات أولاً على مدى ملائمة هذا الاستثمار للعميل، وكذلك رغبته في المخاطرة. وحول أبرز القطاعات التي ينصح بالتوجه إليها، أشار كونر إلى أنه مع إقبال المستثمرين على المدى الطويل، يحث البنك عملاءه باستمرار على الاستثمار في قطاعات متنوعة بشكل يؤدي للحد من المخاطر باختلاف أنواعها. وتابع «من الصعب جداً التنبؤ والتكهن بظهور النتائج المرجوة في الأسواق المحلية، ولكن من خلال تجاربنا السابقة أظهرت لنا أنها سوف تثمر بإبقاء الاستثمار». وأكد أنه وعلى الرغم من مخاوف المستثمرين المحيطة بالنزاع في سوريا، وديون الولايات المتحدة، والانتخابات الألمانية، وتباطؤ الاقتصاد الصيني وتداعيات الأسواق الناشئة وغيرها، ظلت الأسواق صلبة وصامدة أمام تلك التداعيات ومعظم مؤشرات الأسهم العالمية أظهرت العوائد بأضعاف ما كان متوقعاً.