الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

نضع خبرتنا في خدمة الأشقاء والأصدقاء لتشجيع التنمية الاقتصادية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن «خبرة دولة الإمارات المتواضعة نضعها في خدمة ومساعدة الأشقاء والأصدقاء حول العالم حرصاً منا على تشجيع التنمية الاقتصادية في هذه الدول، وتحقيق الرخاء والاستقرار لشعوبها». وحضر سموه الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاستثمار السنوي في دورته الرابعة، والذي تنظمه وزارة الاقتصاد في الدولة تحت رعاية سموه. وحضر الجلسة في مركز دبي التجاري العالمي أمس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ونائب وزير شؤون الرئاسة أحمد جمعة الزعابي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين والفعاليات الاقتصادية في الدولة إلى جانب 62 وزيراً عربياً وأجنبياً من بين 110 وفود رسمية تمثل عدداً من الدول الشقيقة والصديقة، وحشد من المستثمرين العرب والأجانب من داخل الدولة وخارجها. والتقى سموه في قاعة الملتقى في مركز دبي التجاري العالمي أمس بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رؤساء وفود الدول المشاركة في أعمال مؤتمر الاستثمار السنوي الرابع. ورحب سموه بكل من نائب رئيس الوزراء وزير التعليم الماليزي محيي الدين ياسين، والنائب الأول لرئيس الوزراء في جمهورية كوسوفو بهجت باقورلي، ووزير الخارجية والتجارة في سلطنة بروناي دار السلام الأمير محمد بلقيه، ورئيس جمهورية باقوتينا إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي أغوربو رايسف، ووزير التجهيز والنقل المغربي عبدالعزيز رباح. وتمنى لهم سموه التوفيق في ملتقاهم الذي يجمع نخبة واسعة من المسؤولين والاقتصاديين والمستثمرين من مختلف دول العالم خاصة العالم الثالث. وأعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى تجاذبه أطراف الحديث مع الوزراء الضيوف تأكيد أن خبرة دولة الإمارات المتواضعة نضعها في خدمة ومساعدة الأشقاء والأصدقاء حول العالم حرصاً منا لتشجيع التنمية الاقتصادية في هذه الدول وتحقيق الرخاء والاستقرار لشعوبها. وأجمع الوزراء على أن دولة الإمارات تحولت إلى مدرسة يمكن للآخرين أن يستفيدوا منها كيف يديرون ويطورون برامج ومشاريع التنمية بمختلف مفرداتها في دولهم. وأشادوا في هذا السياق بتجربة دولة الإمارات ونجاحها في تحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي في السنوات الأربع الماضية والمشاريع الاستثمارية الضخمة التي تنفذها على غير صعيد وفي شتى القطاعات لا سيما البنية التحتية. كما نوه الوزراء والمسؤولون الحكوميون الكبار في اللقاء بقصة نجاح دبي التي أبهرت العالم بإنجازاتها وتميزها في مختلف مشاريع التطوير الحضاري الشامل. وافتتح وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري المؤتمر بكلمة ترحيبية براعي المؤتمر وضيوف الإمارات. وأوضح أن المؤتمر يركز في نسخته الرابعة وعلى مدى ثلاثة أيام على الشراكة الاستثمارية لتحقيق النمو المستدام والشامل في الأسواق الناشئة والنامية. وتناول الوزير في كلمته الوضع الاقتصادي العالمي عقب الأزمة الاقتصادية التي عصفت قبل أربعة أعوام بالعديد من اقتصادات الدول، مشيراً إلى أن معظم المحللين الاقتصاديين يرون أن النمو الاقتصادي العالمي سيصل إلى 3.7 في المئة في العام الجاري. وأضاف أنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 3.9 في المئة العام المقبل، فيما يواصل اقتصاد دولة الإمارات نموه بفضل تدفق الاستثمارات الأجنبية في القطاعات غير النفطية والتي ناهزت الـ 90 مليار دولار. وزاد الوزير أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن ينمو اقتصادنا الوطني بنسبة 3.9 في المئة إلى 4.5 في المئة في حين زادت مجموعة هيرميس المالية من توقعاتها بهذا الشأن، موضحاً أن نمو الاقتصاد الإماراتي قد يرتفع هذا العام والعام المقبل إلى ما نسبته 4.7 في المئة إلى 5.4 في المئة خاصة بعد فوز دولة الإمارات باستضافة دبي لإكسبو 2020. وأبان الوزير أن الأسواق الناشئة باتت تقود معدلات النمو، إذ تستحوذ هذه الأسواق على نصيب الأسد في استقطاب الاستثمارات المباشرة عالمياً ولها الريادة في ضخ الاستثمارات للخارج. وتابع «يحدث هذا للسنة الثانية على التوالي وتواصل السير على هذا الطريق العام الجاري على الرغم من عدم الاستقرار السياسي في بعض المناطق والاضطرابات في الأسواق المالية»، واعتبر أن هناك ثمانية أسواق ناشئة بما فيها جمهورية الصين الشعبية ضمن أكبر عشر دول مستقبلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة». وأوضح الوزير أن هناك عوامل عدة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الدولة والمستثمرين لأخذ قرار الاستثمار للمرة الأولى. وأضاف «إن الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي أهم العوامل، ويشمل أيضاً استقرار الحكومات، وعدم تغييرها بشكل مستمر، الأمر الذي يزيد من مخاوف المستثمرين لاتخاذ قرارات الاستثمار». أما العامل الثاني فهو النظام القانوني بمعنى اللوائح والقوانين، لحماية الاستثمارات والعلاقات بين أطراف الاستثمارات، والتي يجب توضيحها. والعامل الثالث وهو ضمان تعامل المؤسسات المالية بشكل نظامي يتضمن سهولة تحويل الأموال، والتطوير في اللوائح التنظيمية. وأشار إلى عملية فحص الاستثمارات والتي كانت قوية في أوروبا قبل الأزمة الاقتصادية، موضحاً أن الجانب السياسي من بعض دول أوروبا أصبح مختلفاً اليوم ومرحباً بشكل أكبر بالاستثمارات الأجنبية، حيث كان هناك رفع لبعض قيود فحص الاستثمارات، التي أصبحت أقل صعوبة بسبب التنافس في أوروبا وتزايد نسبة الاستثمارات هناك. ومن جهته أكد محيي الدين ياسين نائب رئيس الوزراء وزير التعليم الماليزي أهمية التعاون الدولي وتحقيق الشراكة بين دول العالم من أجل النهوض بالاقتصاد العالمي وزيادة نسبة نموه في الأعوام المقبلة، وذلك عبر تحقيق الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات وصولاً إلى التنمية المستدامة المنشودة. وشرح مقومات الاستثمار في بلاده مؤكداً أن ماليزيا تستعد لاستقبال المزيد من هذه الاستثمارات الخارجية. وفي ختام كلمته أشار إلى النمو الاقتصادي الإماراتي خاصة في السنوات الأربع الأخيرة وسعيها لتحقيق النمو المستدام.
#بلا_حدود