الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

مليارا درهم لتأهيل المباني القديمة في دبي

يناقش المجلس الأعلى للطاقة في دبي مع جهات تمويلية عدة جمع ملياري درهم لتمويل عمليات إعادة تأهيل المباني القديمة في الإمارة لتخفض استهلاك الكهرباء والمياه. وأبلغ «الرؤية» الأمين العام للمجلس أحمد المحيربي أن الإحصاءات التي أجراها المجلس أخيراً خلصت إلى وجود 100 ألف مبنى قديم في دبي بحاجة إلى إعادة تأهيل لتخفض استهلاك المياه والكهرباء. وشملت أعمال التأهيل تقسيم العمل إلى مراحل، تضم المرحلة الأولى 30 ألف مبنى. وتابع في اختتام القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي أمس: «تتضمن مصادر التمويل الميزانية المعتمدة لشركة الاتحاد للطاقة التابعة للمجلس الأعلى للطاقة والتي تلعب دوراً إشرافياً استشارياً على عمليات إعادة التأهيل كافة». أما المصادر الأخرى، فتشمل الحصول على قروض مباشرة أو إشراك المصارف في تمويل هذه العمليات في مقابل الاستفادة لاحقاً من إدارة المباني والقيم المالية للوفر في الاستهلاك الذي سيتحقق مستقبلاً. وأشار المحيربي إلى أن المجلس أطلق مبادرة تحت اسم صندوق التمويل الأخضر الذي يضم تحت مظلته جمع التمويلات على مراحل وضخها في عمليات إعادة التأهيل. وأوضح أن المجلس وضع شراكة مع البنك العالمي ليتولى الدور الاستشاري في خطوات جمع التمويلات اللازمة لإعادة التأهيل. ووفقاً للمحيربي، اختيرت 120 بناية للبدء في أعمال إعادة التأهيل ضمن المرحلة الأولى التي تضم 30 ألف مبنى. من جهته، أوضح نائب الرئيس في هيئة كهرباء ومياه دبي لقطاع تطوير الأعمال وليد سلمان أن المجلس الأعلى للطاقة طرح أربعة خيارات لعمليات إعادة التأهيل، يقوم الأول على إتاحة المجال لملاك البنايات لتمويل هذه العملية في مقابل تقديم الشركة الاستشارية حسابات متكاملة حول حجم الخفض الذي سيتحقق مستقبلاً والعوائد المالية التي ستعود إليه بعد تحقيق الخفض وزيادة نسبته. أما الخيار الثاني، يعتمد على جذب شركات خاصة عاملة في القطاع محلية أو عالمية لإعادة التأهيل وتتحمل تكلفتها بالكامل، فيما تستفيد من تشغيل نظم مراقبة لحركة الاستهلاك ورصد نسب خفض الاستهلاك وتحصل على الفارق المالي لهذا الخفض. وأشار سلمان إلى أن الخيار الثالث يعتمد على توقيع شراكات مع الجهات المصرفية في الدولة، لتمول بنفسها العملية كاملة، وتستفيد بالشكل نفسه المتبع في الخيار الثاني، إلا أن عمليات مراقبة الاستهلاك وتحديد فارق الخفض ستقدمه شركة الاتحاد للطاقة المشرفة على المشروع بالكامل. والخيار الأخير تتولى فيه شركة الاتحاد تمويل إعادة تأهيل جزء من هذه المباني من خلال الميزانية العامة المرصودة لها، والجاري العمل على تحديدها حالياً. وبين سلمان أن تقسيم مراحل العمل في إعادة التأهيل لـ 100 ألف مبنى اعتمد على مدى جاهزية كل مبنى للتأهيل وسهولة تحقيق الأمر، إذ إن هناك بعض المباني التي يسهل إعادة تأهيلها، وبعضها تابع لهيئة كهرباء ومياه دبي وعدد من الجهات الحكومية في الإمارة، فيما توجد مبانٍ أخرى والمملوكة للأفراد ويحتاج إعادة تأهيلها إلى مجهود كبير ووقت أطول وميزانية أعلى.
#بلا_حدود