الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

حوادث السيارات في الصحاري خارج التغطية

حذرت جمعية الإمارات للتأمين العملاء من عدم تغطية شركات التأمين لحوادث السيارات الواقعة داخل التلال الرملية والصحاري، باعتبارها طرقاً غير ممهدة للسير، مؤكدة أن تلك الحوادث تحتاج إلى بنود خاصة يجب أن تدرج ضمن الوثائق التأمينية، وهو ما يستوجب أن يدفع العميل نظيره مبالغ إضافية لتغطيتها. وأوضح رئيس لجنة تأمين السيارات واللجنة القانونية في جمعية الإمارات للتأمين محمد حمادة أن تغطية السيارات تأمينياً بموجب القانون يجب أن تكون أثناء سيرها على الطرق العامة، مؤكداً أن كافة حالات الحوادث الواقعة ضمن صحراء أو تلال رملية غير مشمولة بالتأمين. يأتي هذا في ظل شكاوى ساقها مستهلكون لـ «الرؤية» أكدوا خلالها رفض شركات تأمين عاملة في الدولة التكفل بإصلاح أعطال وحوادث السيارات على التلال الرملية وداخل حدود الصحاري. في الوقت نفسه طالب عملاء بضرورة تعديل صيغة الوثيقة الأساسية للسيارات، بحيث تحدد استثناءات التغطية بدقة، كأن يذكر أن الوثيقة الأساسية تغطي كافة الأخطار عدا دخول التلال الرملية والمناطق التي تغمرها مياه وغير ذلك، خاصة في ظل جهل الكثيرين بهذه الأمور. وأشار حمادة إلى أن الوثيقة يجب أن تتضمن بنداً يشير بوضوح إلى تغطية التلال الرملية والصحاري، مع التفريق بين المواقف الرملية على أكتاف الطريق والطرق الرملية الأخرى ونطاق الصحاري. وأكد حمادة أن الشركة تمتنع عن تغطية السيارات غير المؤمنة لأغراض السفاري، ودخول التلال الرملية دون الحصول على منفعة إضافية لهذا الخصوص مقابل قسط إضافي. بدوره، أفاد المسؤول في شركة تأمين محلية عامر عقلة بأن بوليصة التأمين تفيد بأن التعويض يتم عن أي ضرر يتم على السيارات في المناطق والأماكن المفتوحة للسير العام، وبالتالي فالدخول إلى الصحراء والرمال غير مغطى في الوثائق العادية أو في التغطيات الأساسية التي يحصل عليها العملاء من قبل شركة التأمين أو تكون مجانية من قبل الوكالات. وحول آلية الحصول على تغطية للسيارات في هذه المناطق أشار عقلة إلى أن ذلك يقع ضمن المنافع الإضافية التي يجب على العميل طلبها من الشركة مقابل مبلغ إضافي على الوثيقة، لافتاً إلى أن قيادة السيارات في الكثبان الرملية ورياضة السفاري تحتاج إلى ترخيص وليس كل من يمتلك سيارة دفع رباعي يحق له ممارستها. وأوضح عقلة أن الموافقة على منح التغطية في مثل هذه المناطق التي يطلق عليها مصطلح «أوف رود» (خارج الطرق) تخضع لتقييم شركة التأمين، وبالتالي يحق لها الموافقة أو الرفض. وأما عن شمولية التغطية من ناحية القانون على المواقف الترابية، أكد أن شركات التأمين تعوض عن الأضرار التي تصيب السيارات في المواقف الترابية، ولا تتعامل مع مثل هذه الحالات كما تتعامل مع دخول السيارات إلى الصحراء. وأضاف «يمكن لشركة التأمين التمييز بين الهدف من دخول كل منطقة، ففي حال كان الدخول إلى المناطق الترابية على جانب الطرقات من أجل إيقاف السيارة فالتأمين لا بد أن يغطي». من جهته، أكد المستشار القانوني في مكتب العتيبة للمحاماة والاستشارات القانونية أمين اليافعي أن بوليصة التأمين تغطي حوادث وأضرار المركبات على الطرق العامة، والطريق العام بحسب القانون هو كل طريق مفتوح للعامة دون الحاجة للحصول على إذن خلافاً للصحاري غير الممهدة. وأكد اليافعي أن المواقف الترابية تستخدم لغرض مخصص لها وتدخلها آلاف السيارات، لكن دخول السيارات إلى الصحراء يعني أنها تدخل مكاناً غير مهيأ للقيادة وبالتالي يكون هذا الأمر بحاجة إلى بند خاص باعتباره منفعة إضافية تحتاج تغطية في ملحق على الوثيقة. وأوضح أن العملاء يبدون اعتراضهم على امتناع الشركات تأمين حادث خارج الطريق لاعتباره كمنفعة إضافية لا تغطيها وثيقة التأمين، مشدداً على ضرورة قراءة العملاء لوثائقهم جيداً، ومراجعة أدق تفاصيلها حتى لا يقعوا في نتائج لا تحمد عقباها.
#بلا_حدود