الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

دبي تبحث خفض الدعم عن أسعار الوقود

ناقشت لجنة وضع سياسات الإمارات للطاقة المنبثقة عن وزارة الطاقة، مسودة قانونية مبدئية، قدمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو في اللجنة، تطالب بضرورة إعادة النظر في حجم الدعم الذي تقدمه الحكومة لأسعار الوقود لخفضه تدريجياً في الأعوام المقبلة. وأوضح لـ «الرؤية» الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي أحمد المحيربي أن معدلات خفض الدعم لأسعار الوقود المستهدفة تتراوح ما بين عشرة إلى 20 في المئة عن المعدل الحالي البالغ 50 في المئة. وبحسب المحيربي، فإن المجلس رفع إلى لجنة الطاقة التي بدأت أعمالها أخيراً باجتماعين بين أعضائها، ملفاً متكاملاً يحمل مسودة لقوانين عدة تتعلق بقطاع الطاقة، تأتي مسألة دعم أسعار الوقود كإحدى أهم النقاط المطروحه بالمسودة. وتابع «يتجاوز حجم الدعم المالي الذي تتكلفه الدولة سنوياً للوقود، سواء لتوفيره المباشر للمستهلكين (للمركبات)، أو لعمليات توليد الطاقة نحو 13 مليار درهم، بنسبة دعم 50 في المئة على الأقل، إذ يتجاوز سعر لتر البنزين في السوق العالمي ثلاثة دراهم، فيما يباع في السوق المحلي بدرهم و75 فلس». وبرر المحيربي التوجه نحو الخفض إلى أن زيادة عدد السكان ونمو أعداد تسجيل السيارات سيرفع من الفاتورة ما يتوجب التدخل مبكراً لخفض هذه الفاتورة. وأشار إلى أن الحل الذي قدمه المجلس في صورة مسودة قانونية يعتمد على خفض نسب الدعم على المدى الطويل، وتحويل قيمة الدعم المالي الذي تم تخفيضه، لاستثمارها في مشاريع بنى تحتية وخدمية مباشرة تعوض المستهلك عن هذا التخفيض، ومن أهمها مشاريع منظومة المواصلات العامة. وتابع «يمكن توجيه هذه القيمة المالية إلى تطوير مشاريع الاستخدامات النظيفه للطاقة، ودعم استخدام السيارات الكهربائية». وأوضح أن المطالبة التي ترفعها المسودة، تضع المشروع ضمن خطة تنفيذ زمنية طويلة المدى، كما تشترط توفير البدائل لمالكي المركبات (منظومة نقل عام متكاملة)، ويسهم في تقليل نسب الانبعاثات الكربونية، وتوجيه الإنفاق الحكومي لاستثمارات أخرى، تفيد الدولة بطرق عدة. وطرح المجلس الوطني الاتحادي في مايو من العام 2012، توصية رفعتها لجنة مشتقات الوقود طالبت عبرها بتوجيه مزيد من الدعم الحكومي المباشر لأسعار وقود البنزين والديزل للتصويت العام، مبرراً وقتها الأمر بكونه سيسهم في التخفيف من تأثير فاتورة المحروقات على ميزانيات الأسر من المواطنين والمقيمين، وحتى تتقارب أسعار بيع الوقود مع نظيرتها في دول خليجية مجاورة. وتشمل المسودة تطبيق تشريع معايير الأبنية الخضراء بشكل اتحادي، وإيجاد جهة رقابية مختصة تشرف على الالتزام به، وهذا التشريع الاتحادي سيمثل مرحلة أولى لتخفيض استهلاك المباني للطاقة، يليه التعميم الاتحادي لمشروع إعادة تأهيل الأبنية القديمة في الدولة، للتواكب مع متطلبات خفض الاستهلاك. ليس هذا فحسب، بل إن المسودة تنطوي كذلك على المطالبة بتطبيق تشريع وخطه اتحادية لسياسة تقليل الانبعاثات الكربونية والغازات الدفيئة في الدولة، إذ يجب أن توضع سياسة عامة للدولة للعمل على خفض مثل هذه الغازات، لا أن تعمل كل جهة في اتجاه منفصل، موضحاً أن إيجاد مظلة اتحادية لهذا الأمر من دورها أن تساعد على تحديد نسب الانبعاثات في الدولة، وأماكن زيادتها وقلتها، وكيفية العمل على التخلص منها وتقليل الإصدار الدوري لها. وأوضح أن مناقشات أعضاء اللجنة تسير في اتجاه صحيح ومثمر، إذ تم في الاجتماعين الأولين اللذين عقدا أخيراً طرح كافة هذه الأمور ومناقشتها والاتفاق على بدء وضع خطة عامة للعمل في المقام الأول على توحيد المعايير والتشريعات لتكون بشكل اتحادي وليس محلياً. جدير بالذكر أن لجنة وضع سياسة الإمارات للطاقة تشكلت بقرار من وزير الطاقة، وتضم في عضويتها الوزارة، والهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء، وهيئتي أبوظبي ودبي للمياه والكهرباء.
#بلا_حدود