الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

الأضاحي خالية من الأمراض و20% انخفاض الأسعار

طمأنت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد جمهور المستهلكين بشأن الأضاحي الواردة من الأسواق الخارجية، مؤكدة خلوها من الأمراض. وأوضحت الإدارة أنها تطبق شروط ومعايير الفحص الطبي على الأضاحي الواردة من الأسواق الخارجية، بالتعاون مع وزارة البيئة والبلديات. وتوقع مدير إدارة حماية المستهلك هاشم النعيمي في تصريحات لـ «الرؤية» تراجع أسعار الأضاحي 20 في المئة هذا العام نتيجة توافر المعروض بكميات هائلة، سواء في بلد المنشأ أو في الأسواق المحلية. وتبدأ موانئ أبوظبي ودبي ورأس الخيمة والفجيرة في استقبال واردات الأضاحي من الأسواق الخارجية اعتباراً من سبتمبر الجاري، مستقبلة أكثر من 120 ألف رأس من الماشية التي تنطبق عليها شروط الأضحية. وأضاف النعيمي أن احتياجات السوق المحلي من الأضاحي تتراوح ما بين 60 ألف رأس إلى 80 ألف رأس من الماشية، مؤكداً أن تعاقدات تجار المواشي في الدولة تجاوزت الـ 100 ألف رأس، وهو ما يغطي احتياجات السوق المحلي في موسم العيد. واتفقت وزارة الاقتصاد مع وزارة البيئة على تسهيل إجراءات التخليص الجمركي والفحص البيطري للأضاحي الواردة عبر الموانئ البحرية للدولة، وفقاً لما طالب به تجار المواشي في الدولة، بعدما اشتكوا أخيراً تعقيدات تلك الإجراءات الأمر الذي يؤخر سفن الأضاحي في عرض البحر ويعرض الماشية للأمراض والنفوق. وأوضح النعيمي أن وزارة الاقتصاد استجابت أيضاً لطلبات التجار سرعة إصدار تراخيص بيع الماشية قبل حلول عيد الأضحى بوقت كافٍ، منوهاً إلى أن الوزارة خاطبت الجهات الحكومية المعنية كافة في البلديات والدوائر الاقتصادية لإصدار التراخيص ومراقبة عمليات بيع الأضاحي خارج المسالخ. وألزمت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة، كبار تجار الماشية والأغنام، ضرورة تعليق قائمة أسعار الأضاحي مع الكشف عن الأوزان، فضلاً عن ضرورة الاحتفاظ بفواتير الشراء من الموردين. وبين النعيمي أن عدم التزام تجار الماشية والأغنام تعليمات دوائر التنمية الاقتصادية سيعرض التاجر إلى مصادرة الأضاحي في الأسواق المحلية كافة، لافتاً إلى أن الوزارة ترفض استغلال بعض التجار للمستهلكين أثناء موسم عيد الأضحى عبر رفع الأسعار بشكل غير طبيعي. ونوّه إلى أن الوزارة ستدرس فواتير الموردين وستقارنها بالأسعار الحالية، ولو تأكد لها وجود زيادة غير طبيعية أو غير مبررة فسوف تطبق قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية بغراماتها على التجار المستغلين. ومن جانبه، طالب مدير إدارة الحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية محمد راشد الرميثي التجار بالاحتفاظ بفواتير الشراء المتوفرة لديهم، حيث ستقوم الدائرة والوزارة بحملات تفتيش رقابية على حظائر بيع الخراف والمواشي قبل العيد، مؤكداً أن تلاعب التاجر في أسعار الأضاحي يعرضه للغرامات القانونية إلى جانب مصادرة الأضاحي. وفي المقابل، أفاد مدير شركة مصافي لتجارة الماشية منوال سيد، أن أسعار الأضاحي مرشحة للارتفاع بنسب تصل إلى 20 في المئة، بعدما أكدت كافة المؤشرات تصاعد وتيرة استيراد تجار المملكة العربية السعودية وقطر والكويت من أسواق رأس الخيمة ودبي. وزاد أن سوق رأس الخيمة يستقبل يومياً ما يقارب عشرة آلاف رأس ماشية، وتستحوذ الأسواق الخليجية الأخرى على ما يقرب من 70 في المئة. واستعرض عبدالرحمن أحمد تاجر ماشية المشكلات التي يواجهها التجار، مؤكداً أن الموردين الكبار سيقومون برفع الأسعار قبيل العيد بأيام، إضافة إلى ارتفاع تكلفة نقل المواشي من إيران إلى أبوظبي حيث يفضل تجار اليوم نقلها عبر الطائرات وليس عبر السفن في الخليج، حيث إن النقل البحري يؤدي إلى نفوق الكثير من الخراف والمواشي. واشتكى أحد التجار من تأخر الإفراج الصحي عن الخراف والأغنام والمواشي، مؤكداً أن هذا التأخير يقلل من كميات المعروض مطالباً بتخفيف الإجراءات الصحية، مستبعداً وضع قوائم أسعار موحدة على الخراف، خصوصاً أن سعر كل خروف يختلف عن الآخر. وعلى صعيد آخر، أوضح محمد حماد «مستهلك»، أن ضرورة قيام الدوائر الاقتصادية والبلديات بتنفيذ حملات يومية مشتركة بمختلف مسالخ الدولة لضبط إيقاع أسواق الماشية خلال موسم عيد الأضحى. ولفت حماد إلى أن تجار الماشية والأغنام يستغلون موسم عيد الأضحى لزيادة أسعار اللحوم، مؤكداً أن فرق التفتيش والمراقبة التي شكلتها إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد في جميع أنحاء الدولة بالتعاون مع الجهات الرقابية المعنية في الدولة، ما زالت غير قادرة على ضبط إيقاع أسواق الماشية. وأوضح أن معظم التجار يعرضون على هذه الفرق فواتير استيراد غير أصلية، تكون في الغالب أعلى من الفواتير الأصلية التي تمت بها عمليات الإفراج الجمركي، متوقعاً ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار بعض أنواع الخراف، خصوصاً النجدي والصومالي اللذين كانا يباعان بأسعار 1500 درهم العام الماضي، ليصلا إلى 2000 درهم خلال موسم عيد الأضحى المقبل.