الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مرونة السوق الثانية تزيل مخاوف الشركات العائلية

رجح محللون ماليون أن يجذب السوق الثاني في الأسواق المالية الشركات العائلية لطرح أسهمها أو طرح بعض الشركات التابعة للتداول في هذا السوق. وأشاروا إلى أن شروط إدراج شركات المساهمة الخاصة تكون أسهل وأكثر مرونة، خصوصاً بالنسبة لشركات تتخوف من فقدان السيطرة والإدارة، وأن هذا السوق سيكون منصة لدخول شركات من قطاعات غير ممثلة في السوق الأساس، ما يزيد من تكامل الأسواق. وأفاد المستثمر والمحلل المالي أحمد منير قنواتي أن الخطوة إيجابية جداً من شأنها أن ترفد السوق والمستثمرين بقنوات استثمارية جديدة، موضحاً أن العديد من المستثمرين كانوا ينتظرون هذه الفرصة للدخول إلى بعض الشركات لا سيما العائلية منها، والتي يرجح أن تجد هذا السوق أنسب لها. وأوضح أن وجود هذا السوق من شأنه إدخال المزيد من القطاعات إلى الأسواق، إذ لا شك أن شروط السوق الثاني ستكون أسهل وأكثر مرونة بالنسبة للشركات، خصوصاً بالنسبة للشركات العائلية التي تتخوف من مسألة الطرح. وعن تحول المستثمرين إلى هذا السوق وسحب السيولة من السوق الأساس، أكد قنواتي أنه لا داعي للتخوف من هذه المسألة، فالسيولة تبحث عن الطريق الأفضل للاستثمار، وتوجيه بعض السيولة إلى شركات السوق الجديد ليس بالأمر السلبي، بل سيكون له أثر إيجابي على الجهات كافة، كما أنه لا بد من الإشارة إلى أن طرح شركات جديدة من شأنه أن يجذب المزيد من السيولة والمستثمرين إلى الأسواق المالية بشكل عام. من جانبه، أوضح المحلل المالي حسام الحسيني أن وجود سوق ثاني من شأنه توفير قطاعات لم تكن موجودة في الأسواق المالية الحالية لتصبح الأسواق بذلك ممثلة للاقتصاد بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أهمية هذا السوق في خلق قناة لتوفير السيولة اللازمة للشركات الخاصة، إذ يعتبر السوق المالي الوسيلة الأفضل والأجدى لتوفير سيولة لتمويل التوسعات وسد حاجة الشركات. وتابع أن وجود هذا السوق من شأنه تشجيع الشركات العائلية، لا سيما المتوسطة والصغيرة منها على طرح أسهم شركاتها للاكتتاب في الأسواق، وكذلك سيدفع ببعض لشركات العائلية الكبرى إلى طرح بعض شركاتها في هذا السوق. وزاد أن الفائدة في هذه الحال لن تقتصر على الشركات المدرجة بل ستشمل المستثمرين والاقتصاد الوطني بشكل عام، إذ سيكون من شأن السيولة تمويل التوسعات وبالتالي خلق أعمال وفرص عمل جديدة. ولفت إلى تجارب بعض الأسواق المحيطة كالسوق الثاني في مصر والتي تضم قطاعات وشركات غير ممثلة في أسواق المال الأساسية. وأكد المحلل المالي وضاح الطه أن مبادرة إطلاق السوق الثاني من المبادرات الفريدة التي تعزز مركز الإمارات المالي، مستبعداً أن يؤثر السوق الجديد في حركة تداول السوق الأساس، أو حجم السيولة المتداولة. وأضاف الطه أن السوق الجديد لديه القدرة على تحفيز أصحاب الشركات الخاصة للانتقال إلى قائمة الشركات المدرجة في السوق الأساس وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات إلى أسواق التداول في الدولة. وتابع أن السوق الجديد يسمح بتصنيف أعلى للأسواق المالية المحلية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فضلاً عن تنوع الأنشطة والقطاعات المدرجة في الأسواق المحلية، متوقعاً أن يتم إطلاق السوق الجديد في العام المقبل، خصوصاً مع تأكيد المسؤولين في الجهات المعنية على جاهزية الأسواق المحلية على استقبال مثل هذه النوعية من التداول. وتابع الطه أن الشركات الخاصة بحكم قانون الشركات الإماراتي وتعديلاته تتألف من ثلاثة أشخاص يكتتبون بمبلغ مليون درهم، في حين أن الشركات المساهمة لا بد أن يتم الاكتتاب فيها بمبلغ لا يقل عن عشرة ملايين درهم، وهو ما يؤكد أن إطلاق السوق الجديد سيكون فرصة أمام الشركات الخاصة للتوسع وجمع رؤوس أموال جديدة من خلال هذه المنصة الجديدة. من جهته، أكد المحلل المالي محمد علي ياسين أن مبادرة السوق الثاني جاءت في وقت يشهد فيه سوق الأوراق المالية زخماً واضحاً بعد نجاح الأسواق المالية المحلية في الترقي إلى مستويات الأسواق الناشئة على كبرى المؤشرات المالية العالمية. وأوضح أن المنصة ستكون فرصة للشركات الخليجية والعربية الخاصة لتدرج على قائمة الأسواق المالية، خصوصاً أن السوق الجديد يعد المنصة الوحيدة لإدراج مثل هذه النوعية من الشركات، مؤكداً أن السوق الجديد يسهم في تحفيز الشركات الخاصة على الإدراج العام أو طرح جزء من أنشطتها في السوق الأساس. وحول توقعات مدى إقبال الشركات الخاصة على الإدراج في السوق الجديد توقع ياسين أن يتزايد حجم الإقبال على الإدراج في السوق الجديد، خصوصاً أن سوق الإمارات يتواجد فيه بالفعل آلاف من الشركات الخاصة الناجحة التي تستحق أن يتم إلقاء الضوء عليها من خلال الإدراج على قائمة هذا السوق. ويسهم سوق تداول الشركات الخاصة، بحسب ياسين، في سهولة نقل هذه السجلات في حالة رغبة الشركة في التحول للمساهمة العامة.
#بلا_حدود