السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

عبدالله بن زايد: اختيار أبوظبي لاستضافة أول رحلة طيران بالطاقة الشمسية

شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإعلان عن استضافة أبوظبي بداية وختام أول رحلة طيران حول العالم باستخدام طائرة عاملة بالطاقة الشمسية، حيث تبدأ في شهر مارس من عام 2015. جاء ذلك خلال حفل استقبال نظمه وفد الدولة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بحضور فخامة رئيس الاتحاد السويسري ديدييه بورخالتر ووزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر» الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، والطيارين المؤسسين لمشروع التحليق حول العالم بطائرة «سولار إمبلس 2» بيرتراند بيكارد وأندريه بورشبيرج. وتؤدي «مصدر» - مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة - دور الشريك المضيف لمشروع «سولار إمبلس» .. وذلك في إطار التزامها بالاستثمار وتطوير قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة محلياً وعالمياً حيث سيقيم فريق عمل الطائرة في أبوظبي مدة شهرين بدءاً من يناير المقبل خلال «أسبوع أبوظبي للاستدامة» لإجراء الاختبارات وتدريبات التحليق التجريبي اللازمة قبل انطلاق الرحلة. وأوضح الجابر في تصريح له بهذه المناسبة أن الشراكة مع سولار إمبلس تتماشى مع الرؤية بعيدة المدى لقيادتنا الرشيدة التي تدعم المبادرات الهادفة إلى تسليط الضوء على الدور الهام للابتكار واستكشاف آفاق جديدة في مجال التقنيات النظيفة وتأكيداً على التزام «مصدر» بدعم تطوير تقنيات الطاقة المتجددة والمساهمة في تأمين إمدادات مستمرة من الطاقة لبناء مستقبل مستدام. وأضاف أن استضافة الطائرة في أبوظبي ستكون فرصة لتحفيز العقول الشابة من خلال الاطلاع على أحدث التطورات في علوم الطيران واستخدامات الطاقة المتجددة، فضلاً عن أن هذا الحدث العالمي الهام سيبقى علامة فارقة في تاريخ الطيران والطاقة المتجددة. ولدى وصول الطائرة إلى أبوظبي سيتم تنظيم ورش عمل ومناشط وزيارات للطلاب والجمهور لتعريفهم إلى التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الطائرة وتحفيزهم على التفكير الإبداعي في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة وكيفية استخدامها لتحقيق طموح التحليق حول العالم. ويسلط وجود الطائرة في دولة الإمارات الضوء على دور الدولة الفاعل كمركز عالمي رئيس للطاقة التقليدية والمتجدد وعلى جهودها لدعم الابتكار لتسخير الطاقة النظيفة لإيجاد حلول عملية تلبي احتياجات الناس بأقل أثر ممكن على البيئة. من جانبه أوضح بيكارد أن هذه الشراكة تؤكد أن أبوظبي أضحت مركزاً ريادياً هاماً للخبرات في قطاع الطاقة المتجددة، مشيراً إلى سعي سولار إمبلس إلى استعراض الإمكانات الفائقة لتطبيقات الطاقة النظيفة من خلال أول رحلة طيران حول العالم بطائرة تعمل بالطاقة الشمسية. يذكر أن التعاون بين «مصدر» وفريق سولار إمبلس بدأ خلال عام 2003 .. وذلك تماشياً مع رؤية القيادة الحكيمة بتشجيع الابتكار وتحفيز الدول والأطراف المعنية كافة حول العالم على تعزيز استخدام التقنيات النظيفة وعالية الكفاءة. من جهته أفاد أندريه بأن المشروع وقع اختياره على أبوظبي لأنها أفضل نقطة لانطلاق الرحلة وختامها وذلك بفضل موقعها المثالي ومناخها الملائم لظروف الرحلة وبنيتها التحتية عالية الكفاءة والتزامها بتطوير التكنولوجيا النظيفة. ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة حول العالم 25 يوماً من الطيران يتم تنفيذها خلال ما يتراوح بين أربعة أو خمسة أشهر. ويعمل فريق سولار إمبلس حالياً على استكمال التحضيرات لخط سير الرحلة التي ستتوقف في عدة مواقع في آسيا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أوروبا أو شمال أفريقيا قبل العودة إلى العاصمة الإماراتية في شهر يوليو 2015. وستستغرق بعض رحلات الطيران فوق المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي خمسة أو ستة أيام وهي ميزة جديدة يمكن تحقيقها بفضل قدرة طائرة «سولار إمبلس 2» على التحليق دون استعمال الوقود. وفي الرحلة التي ستجوب أنحاء العالم يتبادل الدكتور بيرتراند بيكارد وأندريه بورشبيرج السويسريان مهمة قيادة الطائرة التي سيتم تزويدها بست عبوات أوكسجين ومظلة هبوط وقارب نجاة وأطعمة ومشروبات تكفي لأسبوع. وأجرت «سولار إمبلس 2» أول رحلة لها في الثاني من يونيو الماضي وأنجزت منذ ذلك الحين 11 - رحلة تجريبية ناجحة .. وكانت النسخة السابقة من الطائرة والتي حملت اسم «سولار إمبلس 1» أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية تحلق بنجاح ليلاً.
#بلا_حدود