الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

إنجاز قبة «اللوفر أبوظبي» بـ ٧٠٠٠ قطعة معدنية

أنجزت شركة التطوير والاستثمار السياحي قبة متحف اللوفر أبوظبي المكونة من 85 قطعة معدنية فائقة الحجم بوزن إجمالي يبلغ سبعة آلاف طن. وتراوح أوزان كل قطعة ما بين 35 طناً و70 طناً، لتبرز القبة ببنيتها المعقدة الفريدة التي ترتكز حالياً على 120 برجاً مؤقتاً، وسيتم تفكيكها وإزالتها لاحقاً لترتكز القبة بشكل دائم على أربعة أعمدة رئيسة. ويشكل متحف اللوفر أبوظبي عند افتتاحه للجمهور في العام المقبل واحداً من أهم المؤسسات الثقافية الواقعة في قلب المنطقة الثقافية في السعديات التي تضم أيضاً متحف زايد الوطني ومتحف غوغنهايم أبوظبي، ووضع تصاميم هذين المتحفين معماريان مشهوران فازا أيضاً بشهادة «برتزكر» العالمية. ويجري العمل حالياً على كسوة القبة المكونة من ثماني طبقات مصنوعة من الألمنيوم والستانلستيل، حيث سيتم وضعها مع اتجاه عقارب الساعة فوق الإطار الحديدي للقبة وتحته. وصممت الكسوة التي ستضيف ستة آلاف طن أخرى إلى وزن القبة بمنتهى الدقة، بحيث ستكون ضمن أشكال وأحجام محددة لتشكل نحو 8.000 نجمة تقريباً، وذلك بهدف الوصول إلى تحقيق مفهوم شعاع النور الذي يدخل إلى صالات وأورقة المتحف. ويراوح عرض كل من القطع النجمية الشكل ما بين 3.5 متر و13.5 متر، حسب المكان والموضع ضمن الكسوة. وفي جولة على المتحف، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة التطوير والاستثمار السياحي علي الحمادي أن الخطوة تعتبر مهمة في مراحل بناء المتحف، نظراً إلى تعقيد التصميم وفرادته، حيث لا يوجد له أي مثيل في العالم. وأضاف «حققت العمليات التطويـــرية لمتحف اللوفر أبوظبي مراحل مهمة، حيث تم صب ما مجموعه 144 ألف متر مكعب من أصل 145 متراً مكعباً من الخرسانة المسلحة اللازمة لعمليات التطوير. وزاد الحمادي جرى صب نحو 33 ألف طن من الحديد المسلح، ووصلت ساعات العمل إلى أكثر من 18 مليوناً و500 ألف ساعة عمل في موقع إنشاء المتحف. واستكملت أعمال التطوير في جميع قاعات المتحف الداخلية، إلى جانب العمل على الطوابق السفلية للمتحف، وكذلك مرافق المراقبة الأمنية، وهي عبارة عن طابق سفلي يصل ارتفاعه إلى سبعة أمتار تحت الأرض يتيح مرور المركبات المرخصة لنقل الأعمال الفنية من وإلى المتحف. ويسير العمل في المتحف بوتيرة متسارعة على نفق بطول 1.2 كيلومتر الذي سيكون المدخل الرئيس الخاص بنقل الأعمال الفنية. من جهة أخرى، تم بناء مجسم لصالات العرض لمتحف اللوفر أبوظبي، يبعد أمتاراً قليلة عن موقع الإنشاءات، وذلك بهدف إعطاء صورة وافية وشاملة عن الصالات وللتحقق والحصول على الموافقات المتعلقة بمدى اتباع أعلى المعايير العمرانية في الشكل الخارجي والديكورات الداخلية. من ناحيته، أوضح مدير إدارة البنية التحتية في شركة التطوير والاستثمار السياحي جاسم الحمادي أن فريق العمل يواصل أعماله على مدار الساعة بُغية الإنجاز حسب المواعيد المحددة. وتابع «سنبدأ قريباً عمليات الحفر البحري لإزالة الجدار الرملي أو كاسر الأمواج الذي يحيط بمنصة المتحف المؤقتة الذي ستتم إزالته ضمن عملية دقيقة ومخططة». ومع تقدم سير العمل، ستبدأ المياه بالتدفق تدريجياً لتلامس جدار المتحف، وبالتالي الوصول إلى الشكل النهائي لمتحف اللوفر العائم. ويضم المتحف الذي وضع تصميمه المعماري جان نوفيل الفائز بجائزة برتزكر العالمية صالات عرض فنية بمساحة 9.200 متر مربع من ضمنها صالات العرض الدائمة بمساحة 6681 متراً مربعاً التي ستعرض المجموعة الفنية الدائمة للمتحف، وهي عبارة عن أعمال فنية مستقاة من مختلف الثقافات تأخذ الزوار في رحلة تعود إلى آلاف السنين، للتعرف إلى أقدم الحضارات وصولاً إلى حضارات العصر الحالي. أما الصالة المؤقتة بمساحة 2364 متراً مربعاً، فستكون مخصصة لتنظيم المعارض المؤقتة ضمن أعلى المعايير الدولية.
#بلا_حدود