الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

المطالبة بقائمة استرشادية لكبح أسعار المنتجات الاستهلاكية

راوحت زيادات الأسعار بين 15 في المئة و20 في المئة في الربع الثالث من العام الجاري، الأمر الذي دفع مستهلكين إلى مطالبة الجهات المعنية بوضع أسعار استرشادية على السلع، وإعلانها أسبوعياً. وارتفعت وتيرة الشكاوى من زيادة أسعار السلع والمنتجات الغذائية والاستهلاكية في منافذ البيع الكبرى، لتحتل المركز الثاني بنحو 19 في المئة من إجمالي الشكاوى الواردة إلى وزارة الاقتصاد. وفي جولة لـ «الرؤية» على عدد من منافذ البيع في أبوظبي، اشتكى مستهلكون من الارتفاع المستمر لأسعار المنتجات الغذائية والاستهلاكية بالأسواق، لافتين إلى أن أسعار أسواق الجملة أصبحت تناهز مثيلاتها في منافذ البيع الكبرى مثل كارفور واللولو هايبر ماركت والجمعيات التعاونية. وأفاد إبراهيم حماد (مستهلك) بأن أنواع السلع كافة خصوصاً الألبان والزيوت شهدت في الشهر الماضي، وبالتحديد مع دخول المدارس، ارتفاعات غير مبررة في الأسعار نتيجة توقف الحملات التفتيشية التي تقوم بها الجهات الرقابية، ومنها إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والبلديات. ومن جانبه، اقترح المستهلك عيد الدسوقي قيام الجهات المعنية بالإعلان دورياً عن قائمة أسعار، نافياً أن تكون مثل هذه الخطوة ضد حرية الأسواق، بل إنها ـ على حد قوله ـ خطوة نحو القضاء على استغلال وجشع بعض التجار والموردين. وطالب الدسوقي بضرورة تفعيل الحملات الرقابية الفعلية التي تقوم بالكشف عن فواتير الشراء لدى منافذ البيع ومقارنتها بأسعار البيع للمستهلك، مؤكداً أن الحملات الرقابية الموجودة في الأسواق حالياً ما هي إلا حملات شكلية، تكتفي بالمرور على المنافذ دون مراقبة الأسعار والتحقق من عدم استغلال التجار للمستهلك. وتعليقاً على زيادة الشكاوى الواردة، أفاد مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد هاشم النعيمي بأن الوزارة تطلق مبادرات على مدار العام تهدف إلى نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات، وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي الشكاوى والرد بشكل سريع على المستهلكين. وأضاف أن فرق العمل التابعة للوزارة تعكف على حل تلك الشكاوى بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المتخصصة، والتعامل معها على وجه السرعة، إضافة إلى توعية المستهلكين بضرورة قراءة مكونات وأسعار السلع ومقارنتها قبل الشراء، بهدف الحصول على السعر المناسب، والحد من عمليات الاستغلال والتضليل. وتعكف وزارة الاقتصاد حالياً على مراقبة حركة الأسعار بالأسواق المحلية والعمل على الحد من ارتفاعها، فيما قامت أخيراً بالتعاقد مع شركة متخصصة لتنفيذ مشروع نظام مراقبة حركة الأسعار إلكترونياً. وبحسب تقرير صادر عن إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، بلغت شكاوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 1574 شكوى. وطالب النعيمي المستهلكين باستمرار التواصل مع مركز اتصال شكاوى المستهلكين للإبلاغ عن أي عمليات تضليل للمستهلكين، والحفاظ على حقوقهم، داعياً المستهلكين إلى الاطلاع على الأسعار الفعلية بالسوق لمختلف السلع قبل الشراء. ومن جانبه، توقع مركز إحصاء أبوظبي أن يصل معدل التضخم السنوي في أبوظبي إلى 3.2 في المئة في نهاية العام الجاري، بعدما وصل إلى ثلاثة في المئة نهاية شهر سبتمبر الماضي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح المركز أن معدل أسعار المستهلك في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، ارتفع بثلاثة في المئة، مقارنة مع أسعارها للفترة نفسها من عام 2013، حيث بلغ متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك 127.8 نقطة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، بينما كان 124.1 نقطة للفترة نفسها من عام 2013. وأرجع مركز إحصاء أبوظبي هذا الارتفاع كمحصلة للتغيّرات السعرية التي طرأت على أسعار سلع سلة المستهلك وخدماتها في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2013.