الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

حلول لاستئصال سوق الطيران الرمادي في الدولة

تجري الهيئة العامة للطيران المدني نقاشات مع وزارة الاقتصاد واتحاد الشرق الأوسط للطيران الخاص، بهدف الخروج بحلول استئصال سوق الطيران الخاص الرمادي من الدولة، حسب المدير العام للهيئة محمد السويدي. وأوضح السويدي لـ «الرؤية» أن الهيئة تسعى إلى إيجاد حلول مقبولة ترضي الشركات الوطنية العاملة في الطيران الخاص وشركات الطيران الخاص الأجنبية، في المستقبل القريب. وأضاف أن جميع شركات الطيران الخاص التي تعمل في الدولة تنشط ضمن القانون، وفي إطار اشتراطات الهيئة العامة للطيران المدني، مبيّناً أن ملاحظات بعض الشركات الوطنية العاملة في الطيران الخاص، ومن بينهم اتحاد الشرق الأوسط للطيران الخاص، جاءت من منطلق أن المنافسة غير عادلة، خصوصاً أن الشركات الأجنبية لا تقدم مستوى الخدمات نفسه المقدم من قبل الناقلات الوطنية، كالرفاهية التي تعادل خدمات الخمس نجوم، وحداثة الطائرات الخاصة التابعة للشركات المحلية. وأشار إلى أن الهيئة والآخرين إلى حد الآن لم يحددا أين الخلل؟ وما هو العلاج الذي نريده لذلك العمل من اجل وضع حدٍّ لما يعرف بالسوق الرمادي، وسيأخذ ذلك وقتاً لمعرفة كل أبعاد المشكلة. واستبعد السويدي، إصدار قانون خاص بالطيران المدني الخاص، باعتبار أن الطيران الخاص ما تزال تحكمه إجراءات الطيران التجاري نفسها. وتابع السويدي «السوق الإماراتي سوق مفتوح، ونحن من أكثر الدول في العالم ككل مناداة بمزيد من فتح السوق، وبالتالي فإن منع هذه الشركات غير ممكن، ولكن قد نقوم باتخاذ إجراءات في حال ضبط شركات تعمل خارج الأطر والاشتراطات، كتوقيفها عن التشغيل من وإلى الإمارات». وشدد على أن الهيئة تدقق يومياً في كل الطائرات الخاصة التي تعمل في الدولة، ومستعدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية إن ثبتت مخالفتها لاشتراطات الهيئة. من جانب آخر أفاد المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني بأن الهيئة أرسلت مفتشيها إلى مطارات الدولة التي تستقبل رحلات قادمة من أفريقيا، كما هو الحال مع مطار دبي الدولي وأبوظبي الدولي. وأوضح السويدي أن الهدف كان الاطلاع على جهوزية المطارات حول كيفية التعامل مع المشتبه في إصابتهم بفيروس إيبولا. وتوقع السويدي أن تعود الحركة الجوية للنمو في نسبها المعتادة عند الخمسة في المئة نهاية العام المقبل، مشيراً إلى أن توقيف مدرجي مطار دبي الدولي للصيانة لمدة 80 يوماً وتوقيف الرحلات إلى بعض دول الوطن العربي ساهما في تخفيض الحركة الجوية إلى 3.1 في المئة، لافتاً إلى أن الحركة قد ترتفع في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام إلى 3.5 في المئة. وحسب السويدي، فإن قطاع الطيران المدني في الدولة دخلت عليه تحديات جديدة تضاف إلى المنافسة غير العادلة التي تتعرض لها الناقلات الوطنية في بعض الأسواق، هذه التحديات هي الحروب والصراعات في بعض الدول القريبة، والفيروسات والأوبئة التي ظهرت في الآونة الأخيرة. ووفقاً للسويدي، فإن الهيئة لن تقف مكتوفة الأيدي بل ستبادر إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات، ما يجعلها تتخطى هذه التحديات وتحافظ على تنافسية قطاع الطيران المدني في الدولة.
#بلا_حدود