الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

تضخم أسعار المطاعم يهدد السياحة في دبي

يهدد غلاء دبي في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمواصلات والمأكولات والفنادق جاذبية الإمارة في استقطاب السياح على الرغم من أن الدانة لا تزال تتربع على عرش قائمة المدن في استقطاب الزائرين، فيما تستغل فنادق نسب الإشغال المرتفعة لزيادة الأسعار. وأكد لـ «الرؤية» محللون أن بعض الفنادق تستغل نسب الإشغال المرتفعة لزيادة الأسعار، معتبرين ذلك يسهم في تراجع جاذبية دبي باعتبارها وجهة سياحية. واحتلت دبي المركز الثاني باعتبارها من أغلى المدن لإقامة السياح فيها، وفقاً للائحة أعدتها مجموعة بلومبيرغ، حيث إن متوسط سعر الغرفة الفندقية اليومي يبلغ 1000 درهم. وأكد المحلل العقاري سهم جورج أنه على الرغم من زيادة أعداد الفنادق أثناء الطفرة الماضية، لا تزال دبي تشهد نقصاً في أعداد الغرف الفندقية، خصوصاً أثناء الذروة في المواسم السياحة، ما يدفع الأسعار صعوداً. وأضاف أن باستطاعة الفنادق في دبي أن تتحمل أسعاراً أدنى كثيراً لأنها تجني بالفعل أرباحاً طائلة، وأن الغلاء الناتج عن صعود أسعار الغرف والمأكولات والمواصلات يهدد جاذبية دبي للسياح. واستبعد جورج في الوقت ذاته مواصلة ارتفاع أسعار الفنادق، معتبراً أن من شأن السوق أن يعدل نفسه وأن يصل إلى نوع من التوازن مع زيادة أعداد الغرف. ومن المتوقع إضافة 141 وحدة فندقية في السوق في العامين المقبلين لتبلغ أعداد الوحدات الفندقية 751 وحدة وعدد الغرف الإجمالية 114 ألف غرفة. وأشار إلى أن القطاع الفندقي يجذب المستثمرين، وخصوصاً في ظل غياب الضرائب وأسعار العمالة المتدنية نسبياً بالمقارنة مع المدن الأوروبية والعالمية الأخرى. واعتبر القطاع الفندقي، على غرار السوق العقاري، يحتاج إلى منشآت مخصصة لمحدودي الدخل تغيب عن السوق في الوقت الحالي بسبب زيادة الربحية في الفنادق الفخمة. وأوضح أن الفنادق من فئة نجمتين أو أدنى تكاد تغيب كلياً عن الإمارة. ووفقاً لتقرير أعدته شركة سافيس تعد دبي تاسع أغلى مدينة في العالم في تكلفة الإقامة بالنسبة للشركات العالمية، متفوقة على شنغهاي وريو دي جنيرو، فيما احتلت لندن المرتبة الأولى وتلتها هونغ كونغ. ومن جهته، اعتبر مدير موقع سبوتلات إيدياز ستيفن بوب تراجع أسعار النفط يدفع التضخم نزولاً في الفترة المقبلة، وخصوصاً فيما يتعلق بالوقود والنقل على الرغم من ارتفاع أسعار تذاكر المترو أخيراً. وكشف مركز دبي للإحصاء عن أن التضخم سجل الشهر الماضي أعلى مستوى في خمس سنوات وبلغت نسبته 4.38 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ووفقاً لبيانات المركز، زاد المعدل في مجموعة المطاعم والفنادق بنسبة 4.26 في المئة، مع العلم أن أسعار المساكن والكهرباء والماء تشكل 44 في المئة من نفقات المستهلكين في الدولة. لكن بوب أشار إلى أن تراجع أسعار الطاقة سلاح ذو حدين، فهو يضغط من جهة على الأسعار بسبب تراجع تكلفة الوقود، ومن جهة أخرى، يدفع الأسعار صعوداً مع اتجاه الحكومة نحو التعويض عن تأثير تراجع النفط على الميزانية العامة. ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار يكون صحياً إذا كان في النطاق المعقول، وأن نسب التضخم اثنين في المئة مناسبة. وتتصدر مجموعة المشروبات والتبغ قائمة ارتفاع الأسعار بنسبة 10.41 في المئة، تلتها مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بارتفاع نسبته 6.67 في المئة. من جهته، أوضح المحلل المصرفي علاء زريقات «صحيح أن الأسعار ترتفع بشكل كبير في كل من دبي وأبوظبي، إلا أن الدراسات العالمية تشير إلى أن المعيشة في تلك المدينتين لا تزال أرخص مما هي عليه في المراكز الاقتصادية الكبرى الأخرى». وأضاف إذا ما أخذنا بالاعتبار جودة الفنادق ورفاهيتها في دبي وأبوظبي فنرى أن الأسعار في هاتين المدينتين تبقى أقل ما هي عليه في العواصم العالمية الأخرى. وتابع أن الأسعار ترتفع ليس فقط في الإمارات، بل في بقية دول العالم، وتنافسية دبي لا تتراجع بالنسبة للشركات أو الأفراد. وزاد الدراسات تصنف المعيشة في أبوظبي أغلى مما هي في دبي، ومع ذلك لا تزال العاصمة من المدن التنافسية.
#بلا_حدود