الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

تجار يستغلون غياب الضوابط للتلاعب بأسعار مصنعية الذهب

يستغل تجار ذهب في مدينة العين غياب القواعد والضوابط للتلاعب بأسعار مصنعية المعدن الأصفر ورفعها إلى مستويات مبالغ فيها، فيما يعيد بعضهم بيع القطع المستعملة بالأسعار الجديدة بعد إضافة سعر مصنعية مرتفع على الرغم من بساطة التصميم. واشتكى عبر «الرؤية» مستهلكون من الارتفاع الكبير لأسعار الذهب على الرغم من تذبذب الأسعار على مستوى الأوقية. وطالبوا الجهات المعنية بوضع ضوابط لسعر المصنعية، إذ يواجهون تلاعباً من قبل التجار الذين يرفعون السعر بلا مبرر منطقي أو لوائح سعرية، كما طالبوا بضرورة وضع شاشات لتحديد سعر الذهب الذي يختلف من محل إلى آخر حسب مصداقية التاجر. وتبيّن لـ «الرؤية» في جولة نفذتها داخل سوق الذهب في المدينة وجود مغالاة كبيرة في سعر المشغولات الذهبية، بسبب إضافة قيمة المصنعية المرتفعة على الرغم من بساطة القطعة. وتفاوت سعر غرام الذهب بين المحال ليصل إلى ثلاثة دراهم في مختلف العيارات داخل محال تجارة المشغولات، اعتقاداً بعدم معرفة المستهلك بمستجدات سعر الذهب اليومية، ومن أجل التلاعب وإيهام المستهلك بفرض سعر قليل للمصنعية على الغرام الواحد. واشتكى مستهلكون من ارتفاع تسعير فصوص الكريستال المغالى فيها والتي يزينون بها الذهب لدى عمليات البيع، بينما تخصم من سعر القطعة الذهبية الشراء من الزبائن، مؤكدين أن ثمة ظلماً كبيراً يقع على المشتري حينما يصل فارق البيع والشراء في القطعة الواحدة إلى فقدان نصف ثمنها تقريباً، بسبب خصم الكريستال من الوزن بمقاييس يحددها البائع ولا دخل للمستهلك فيها. من جانبه، أوضح المستهلك أحمد جمال أن سوق الذهب يبدو معزولاً عن القوانين ولا مراعاة لحقوق المستهلكين فيه على الإطلاق. وأضاف بعت منذ ستة أشهر قطعاً عديدة من مصوغات ذهبية خاصة بزوجتي بأقل من نصف ثمنها الذي اشتريناها به لضائقة مررنا بها. وبيعت القطعة مخصوماً منها سعر المصنعية وفصوص الكريستال. وتابع «جئت بعد فترة لشراء غيرها ففوجئت بها معروضة وبأسعار تتعدى ثلاثة أضعاف قيمة المبلغ الذي بعتها به، واشتريتها مرة أخرى بعد وعود من البائع بخصم خاص لأنها مصوغات مستعملة، فوجئت بعد تقييمها في محل آخر بأنه حاسبني على سعر مصنعية مبالغ فيه جداً، معتبراً وزن فصوص الكريستال ذهباً». وزاد «عدت إلى التاجر نفسه وواجهته بأنها مستعملة، وأنه اشتراها مني بأقل من سعر صافي غرام الذهب وقتها، فاعتذر ووعدني أنه سوف يعوضني في المرات المقبلة ورفض تعويضي بحجة أنه أدخل المعلومات في جهاز الحاسوب». من جانبها، أشارت المستهلكة أم سالم إلى أنها لاحظت مبالغة كبيرة في أسعار الذهب وعدم انخفاضها، تماشياً مع انخفاض السعر العالمي، مؤكدة أن التاجر يزيد قيمة المصنعية لتعويض انخفاض سعر الذهب. وطالبت بإجراءات لحماية المستهلكين من هذا التلاعب، مشيرة إلى أن المحالّ تخلو من شاشات توضح السعر اليومي للذهب من دون المصنعية، فيما لا نعرف المعايير التي على أساسها يتم احتساب قيمة أو تكلفة تلك المصنعية. ودعت إلى مزيد من الرقابة على أسواق الذهب، خصوصاً أنها سلعة ثمينة تباع بالغرام. من جهتها تعلمت المستهلكة عبير المهيري كيفية متابعة أسعار الذهب والتفاوض مع البائع في سعر المصنعية «قبل الشراء لا بد أن أتبين ما هي قيمة المصنعية، وبمجرد أن أبدأ التفاوض مع صاحب المحل يدرك أن لدي خبرة في المجال فلا يغالي معي ويبيع لي بأسعار معقولة». وأقرت المهيري بوجود تفاوت في قيمة المصنعية بحجج واهية، مؤكدة أن بعض المحال تستغل رسوم المصنعية بشكل مبالغ فيه لزيادة الأسعار. وفي الوقت ذاته، رفض تجار التعليق، واكتفى آخرون بإيضاح أن الأمر يخضع للعرض والطلب، وأنه يتم توضيح الأمر للعميل إذا استفسر من دون غش ولا كذب، وأن له قرار الشراء أو الانصراف. من جهته، أشار مدير محل أن اختلاف أسعار غرام الذهب بين المحال سببه اختلاف سياسات البيع لدى التجار، والذي يرجع بدوره إلى ارتفاع أسعار مصنعية الذهب في بعض النوعيات مثل البحريني وذهب الماركات المعروفة. وأضاف «تعدد المنتجات المعروضة في سوق المشغولات يصعّب تحديد أسعار المصنعية بدقة، لأنها تتغير وفقاً لتكاليف العمل لدى المصانع».
#بلا_حدود