الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الإنتاج المحلي يخفض أسعار الخضراوات 50%

قلصت منتجات الخضار المحلية أسعار الخضراوات في سوق العوير 50 في المئة، حسب باعة وتجار في السوق. وأوضح لـ «الرؤية» أصحاب محال خضراوات أن أسعار الطماطم والفاصوليا والخيار تراجعت 50 في المئة، بينما حافظت المنتجات المستوردة على أسعارها المرتفعة على الرغم من تراجع أسعار الديزل وبالتالي تكلفة النقل والشحن. وأكد لـ «الرؤية» ملاك شاحنات نقل أمس أن بقاء أسعار الخضراوات المستوردة مرتفعة يعود إلى جشع وطمع التجار والموردين. وأشاروا إلى أن التجار لا يتحملون تكلفة الوقود التي يتحملها مالك الشاحنة أو السائق سواء عند الارتفاع أو الهبوط، وزيادة على ذلك فإن جميع الشاحنات تتزود بالوقود من السعودية حيث الأسعار منخفضة وليس من الإمارات، نافين أي دور لهم في رفع الأسعار. وأضافوا «التاجر المستفيد الأكبر، فأغلبية التجار يرفضون تفريغ بضاعتهم ومنتجاتهم إلا بعد أيام، ما يؤدي إلى تكدس البضاعة في الشاحنات وقلة المعروض، وعند ارتفاع الأسعار يسارعون إلى التفريغ والاستفادة من قوة الطلب والبيع بسعر مرتفع». وأفاد السائق محمد جمال عزيز بأن سائقي الشاحنات يتزودون بالوقود في السعودية والأسعار هناك منخفضة حتى قبل هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، مضيفاً «تحجج التجار في السابق بغلاء تكلفة الشحن بفعل غلاء أسعار الوقود مجرد افتراء وتهرب من مسؤوليتهم عن رفع السعر». وأوضح عزيز أن التاجر في سوق العوير وبعد وصول بضاعته من الأردن يضطرنا إلى البقاء لأيام في السوق لحين إفراغ بضاعته، على عكس أبوظبي إذ يضطر التاجر إلى تفريغ بضاعته في مدة خمسة أيام وأي تأخير تنجم عنه مخالفات يتحملها التجار والأمر نفسه في عمان وقطر. وحسب عزيز فإن تجار الجملة يتلاعبون بالأسعار وفق مصلحتهم عبر إبقاء البضاعة محملة على الشاحنات المبردة، مشيراً إلى أن التاجر لا يتحمل تكاليف وقود عند تشغيل التبريد ولا يفرغ بضاعته إلا بعد ارتفاع الأسعار. وبيّن أن نظام البلدية يجبر السائق على البقاء حتى تفريغ التاجر لحمولته. من جهته، أوضح السائق عباس سميح محمد أن لجوء التجار إلى إبقاء الخضراوات في مبردات الشاحنات يرفع الأسعار، لافتاً إلى أن السرعة في التفريغ تدفع التاجر إلى البيع والتخلص من البضاعة، بدلاً من إبقائها في المخازن ودفع تكاليف التبريد والتخزين. وطالب محمد بضرورة تحديد البلدية لمدة بقاء الشاحنة المبردة في السوق كما هو معمول به في أبوظبي ودول الجوار، لافتاً إلى أن قصر المدة سيؤدي إلى زخم في المعروض، وبالتالي تراجع في الأسعار والقضاء على أي محاولة للاحتكار من قبل التجار. وذكر بائع التجزئة في سوق العوير على أصغر أن تراجعات الأسعار في الآونة الأخيرة مردّها إلى دخول موسم المنتجات المحلية، خصوصاً الطماطم والخيار والفاصوليا. وأشار أصغر محدثنا إلى أن سعر الكيلوغرام من الفاصوليا وصل إلى خمسة دراهم والطماطم المحلي إلى عشرة دراهم للعلبة من زنة ثلاثة أو أربعة كيلوغرامات. وتوقع أصغر أن تستمر هذه المنتجات على الأسعار الحالية لغاية انتهاء الموسم، مشيراً إلى أن المنتجات المستوردة حافظت على سعرها السابق، كما هو الحال مع البطاطا بسعر 20 درهماً للكيس والزنجبيل بثمانية دراهم للكيلوغرام. واستبعد أصغر أن تتأثر أسعار هذه المنتجات بتراجع أسعار الديزل، وبالتالي تراجع أسعار الشحن. وحمل رئيس جمعية حماية المستهلك بلال البدور في تصريح سابق لـ «الرؤية» منتجي السلع من بقاء الأسعار مرتفعة، مشيراً إلى ضرورة إيجاد آلية تتيح خفض الأسعار عند تراجع المواد الأولية أو تراجع الوقود، باعتباره مادة رئيسة، سواء عند الإنتاج أو عند النقل والشحن.
#بلا_حدود