الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

الإقلاع الأخير

 يبدو أن السفر عبر الطيران أخيراً، وتحديداً من خلال «الأساطيل الآسيوية»، يحقق مقولة «جون شتاينبك»، الكاتب الأمريكي المعروف التي تقول «السفر يشبه الزواج، من الخطأ أن تظن أنك تتحكم فيه»، وهذا ما يحدث غالباً، ونحن على مسافة أيام من كارثة رحلة «طيران آسيا QZ8501». وعلى الرغم من سقوط واختفاء خمس طائرات في العام 2014، إلا أن الخبراء ـ بحسب رويترز ـ اتفقوا على أن الطيران هو الوسيلة الأكثر أماناً، وهي أفضل من القطارات بخمس مرات وأفضل من السيارات بتسع مرات، لكني شخصياً لا أعتقد ذلك، خصوصاً إذا ما عدنا إلى ما قاله الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في وقت سابق، الذي يمثل نحو 250 شركة طيران؛ إن عام 2014 من بين أكثر الأعوام أماناً إذا ما قيس بحجم حركة الطيران. وحتى مع هذا التراجع في أرقام المسافرين جراء هذه الحوادث، ولتفصيل ذلك أرجو العودة إلى مقال سابق كتبته عبر «الرؤية» بعنوان «هل تخاف ركوب الطائرات؟»، إلا أن النفط جاء بأسعاره المتواضعة كعامل تعويض لهذه الخسارات، حيث أشارت الـ «ديلي ميل» البريطانية إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية أسهم في انخفاض أسعار تذاكر الطيران وعروض العطلات إلى النصف في بعض الرحلات، وذلك بسبب الانخفاض الكبير الذي تشهده أسواق النفط العالمية، كما توقعت أيضاً انخفاض متوسط سعر التذكرة بنسبة خمسة في المئة عام 2015 باستثناء الرسوم الإضافية والضرائب محققاً ربحاً صافياً جماعياً لكل شركات الطيران العالمية في العام 2014 يصل إلى نحو 19.9 مليار دولار بحسب «إياتا». وأخيراً، وبعيداً عن كل هذا الخوف أعلاه، وبحسب مجلة «ترافل بلس ليجر» الأمريكية التي نشرت قائمة بأكثر شركات الطيران أماناً على مستوى العالم، احتل طيران الإمارات المرتبة السابعة فيها، بينما حل طيران الاتحاد في المرتبة الـ 13، وكانت «لوفتهانزا»، شركة الطيران الوطنية في ألمانيا في المرتبة الأولى في القائمة، إذ تمكنت من الحفاظ على سجلها نظيفاً دون أي حوادث منذ إنشائها عام 1920. وجاءت شركة الطيران البريطانية التي تأسست عام 1974 بريتيش إيرويز في المرتبة الثانية، أما المرتبة الثالثة فتعادلت فيها شركتا كانتاس الأسترالية وساوثويست الأمريكية. والسلام.
#بلا_حدود