الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

هوامير يتحالفون لوأد مشاريع رواد الأعمال بإفشال التسويق

يواجه روّاد أعمال ناشئون تحالفات وتكتلات ينظمها مستثمرون كبار في السوق المحلي بُغية وأد مشاريعهم، وذلك عبر تعطيل عمليات التسويق، فيما اشتكى بعضهم عدم وجود أسواق محلية خاصة بتصريف منتجاتهم. وأكد لـ «الرؤية» رواد أعمال أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة يواجهون صعوبة في بداية إطلاق مشاريعهم، بسبب إفشال عمليات تسويق السلع من قبل تجار كبار في السوق، مشيرين إلى أن التجار يعقدون تحالفات لعرقلة دخول الشباب من رواد الأعمال كمنافسين في السوق. وأوضح مدير تطوير الأعمال في مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) خالد مقلد أن رواد الأعمال لا يستطيعون مواصلة تنفيذ المشاريع التي يطلقونها أو الوجود بقوة في السوق، لأنهم يواجهون مشكلة حقيقية في القدرة على تثبيت أقدامهم في السوق الذي يشهد منافسة قوية. وأضاف أن السيولة لم تعُد مشكلة في ظل صناديق التمويل الموجودة ولا حتى الأفكار الابتكارية فهي ليست تحدياً كبيراً كما يظن البعض إنما المعضلة هي أن الشاب يصابون بخيبة أمل لدى رفض منتجاتهم في السوق. وحول الدور المحدود لمؤسسات دعم المشاريع الصغيرة، كما يؤكد البعض، أكد مقلد أن «رواد» لا تقف عند دعم إطلاق المشروع فقط، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى الوقوف على أسباب التحديات والمشاكل التي تعرقل المشروع فهي تتابع رائد الأعمال منذ انطلاقته وحتى مراحل التسويق والتوزيع، حيث تقدم قراءة شاملة للسوق والمنافسين، وتنبه إلى عوامل يمكن أن تودي برائد الأعمال إلى الفشل. من جهته، أكد رجل الأعمال محمد سالم المشرخ أن المشاريع الناشئة تواجه تحديات جمّة، ولا سيما في سوق تجاري ينمو بوتيرة متسارعة كالإمارات، لذلك لا بد من دعم المشاريع الشبابية عبر خطط تقودهم إلى بر الأمان. وتابع «إن هناك لوبي احتكار من قبل التجار والمشكلة بحسب وصفه أن الناشئ لا يمتلك الخبرة والمعرفة الكافية بالسوق ليستطيع المضي قدماً لذلك يفشل، فالدعم الحكومي هو حجر الزاوية الأساسي لنجاح الناشئة». وفي السياق ذاته، بيّنت سيدة الأعمال رئيسة مركز منار المعرفة للاستشارات الإدارية والتدريب هاجر العيسى أن الشركات الكبيرة تمتلك قاعدة متينة وقوية جداً لتسويق المنتجات بخلاف المشاريع الصغيرة التي لا تستطيع أن توجد بقوة لضعف الخبرة في الترويج والتسويق. وأضافت أن منتج رائد الأعمال يكون أعلى جودة أحياناً من منتجات شركات كبيرة، إلا أن آلية التسويق والترويج تغرر بالمستهلك فتدفعه إلى تبنيها وشرائها والتخلي عن منتجات الرواد. من جهته، أوضح الإعلامي ومستشار المشاريع الصغيرة والمتوسطة هزاع إبراهيم المنصوري أن التحدي الأساسي هو استكمال رواد الأعمال للمشاريع التي ينفذونها في المراحل اللاحقة، مشيراً إلى أهمية الدعم الحكومي لتلك المشاريع. وزاد «أن المستثمرين الكبار لهم تأثير في رواد الأعمال، ولكن بشكل نسبي»، مشيراً إلى وجود فجوة بين رواد الأعمال الشباب والمؤسسات التي تدعمهم، بدليل أن الخطط والاستراتيجيات هي نفسها منذ عقود لا توجد أفكار جديدة مبتكرة، فالأولوية لدى إدارة مؤسسات الدعم هي أن تؤسس وتطلق المشاريع فقط، لكنها لا تهتم بأي دعم آخر تقدمه بعد انطلاق المشروع.
#بلا_حدود