الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

باعة جائلون يقتحمون السوق بخضراوات تالفة

دعَم تباين الأسعار بين أصحاب المحال والبسطات الرسمية «السوق الرسمي» للخضار والفاكهة وبين الباعة الجائلين في سوق ميناء الشيخ زايد بأبوظبي، استحواذ «ما يسمى بالسوق الموازي» على نسبة من عمليات البيع والشراء داخل السوق، على الرغم من عرضهم لمنتجات تالفة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي، حسب مستهلكين وتجار وأصحاب محال في السوق. وأوضح أصحاب المحال لـ «الرؤية» أن الباعة الجائلين ظاهرة انتشرت في سوق الخضار والفاكهة بميناء الشيخ زايد في أبوظبي وغيره من الأسواق، مشيرين إلى أنهم ينشطون بشكل كبير وملحوظ في الليل، ما يكبدهم خسائر مادية كبيرة بسبب عدم إقبال الزبائن على سلعهم مرتفعة الثمن، مقارنة بأسعار الباعة الجائلين، بينما عزا مستهلكون إقبالهم على الشراء من الباعة الجائلين «السوق الموازي» إلى أن أسعارهم في متناول الجميع وبفوارق سعرية كبيرة عن أصحاب المحال والبسطات الرسمية المعتمدة، والذين يعمدون إلى مضاعفة الأسعار، مستغلين زيادة الطلب على الخضراوات، متذرعين بالإيجارات والعمال وندرة البيع مقارنة مع الباعة الجائلين. وأضاف المستهلكون أنه على الرغم من أن السوق الموازي صنعت نوعاً من التوازن في أسعار السوق إلا أن الأغلبية منهم اعتمدوا أساليب مبتكرة للغش والتدليس أثناء عرض بضاعتهم في السوق بغرض التحايل على المستهلكين في شراء بضائع قد لا تصلح للاستهلاك الآدمي، مشيرين إلى أن عدداً كبيراً من الباعة الجائلين والقلة من الباعة أصحاب المحال والبسطات الرسمية يعرضون منتجات أصابها التلف أو أصاب جزءاً كبيراً منها، متذرعين بأن لهذه البضائع زبائن يقصدونها نظراً لرخص ثمنها إذا ما قورنت بمثيلاتها من البضائع السليمة. وأكد المواطن سعيد راشد محمد أن خطورة الباعة الجائلين وما يعرضونه من بضاعة معظمها أصابها التلف تكمن في أن زبائنهم قد يكونون من أصحاب محال العصائر وبالتالي فإن خطر انتقال الأمراض إلى شريحة واسعة من مرتادي هذه المحال أصبح وارداً. وأضاف محمد «على الرغم من أن ظاهرة (الباعة الجائلون) صنعت نوعاً من التوازن في أسعار السوق إلا أن الأغلبية العظمى منهم اعتمدوا أساليب مبتكرة للغش والتدليس أثناء عرض بضائعهم بغرض التحايل على المستهلكين وبيعها لهم، على الرغم من عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وأوضح أن ظاهرة السوق الموازية كبدت أصحاب المحال والبسطات الرسمية خسائر مادية كبيرة بسبب عدم إقبال الزبائن على سلعهم مرتفعة الثمن مقارنة بأسعار الباعة الجائلين. وبدوره، أفاد المستهلك نبيل جمعة الحوسني بأن ظاهرة الباعة الجائلين التي صنعت ما يسمى بالسوق الموازي كانت السبب في انتشار الكثير من الفاكهة والخضروات التالفة ويعرضونها بشكل علني، واضعين نصب أعينهم الاختفاء الفوري ببضاعتهم حال وصول مندوبي البلدية، مضيفاً «ليس معنى رخص أسعار بضاعتهم التي أصابها الضرر مبرراً لوجودهم لأن بضاعتهم لا تصلح للاستهلاك الآدمي لشدة الضرر الذي لحق بها». وأوضح الحوسني أن بعض أصحاب المحال والبسطات الرسمية يعرضون منتجات من الخضار والفواكه أصابها التلف أيضاً تحت غطاء التغليف أوتعبئة البضاعة مثل الخوخ والتفاح في أكياس للمستهلكين بسرعة مذهلة لا تمكن معها رؤية التالف من الفواكه أو عدم فتح صناديق الفواكه بحجة لتظل البضاعة مرتبة. ومن جانبه، نصح المستهلك منصور عبد العزيز مرتادي السوق عموماً بتوخي الحذر عند تبضعهم في ساعات المساء والليل، إذ يزداد عدد الباعة المتجولين في السوق والذين يقومون بتجميع صناديق البضائع التالفة التي يتخلص منها التجار أو يقومون بشرائها بأثمان بخسة، ومن ثم يبحثون لها عن زبون قد يغريه رخص سعرها من دون الالتفات إلى جودتها، مشيراً إلى أن أغلبية زبائن هذه الفئة من الباعة هم من ذوي الدخل المتدني، الذين يستقطعون الأجزاء الصالحة من هذه المنتجات لتناولها.
#بلا_حدود