الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

تمــويل إمــاراتي لـ 9 مشروعات طاقة متجددة بـ 107 ملايين دولار

ووقعت الإمارات أمس اتفاقيات شراكة مع أربع دول جديدة في جزر المحيط الهادئ لتنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة بتمويل من صندوق الشراكة بين الدولة ودول المحيط الهادئ البالغة قيمته 50 مليون دولار. وأكد الجابر أن هذه المبادرة تعكس التزام الإمارات بدعم انتشار التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة التي تعد خياراً تنافسياً في تكلفة توليد الكهرباء لبلدان منطقة المحيط الهادئ التي تشهد واحدة من أعلى تكاليف الكهرباء في العالم، مضيفاً «كلنا ثقة بأن توفير مصادر مستدامة للطاقة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية سيضمن لدول منطقة المحيط الهادئ حلاً عملياً يساهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم فرص النمو الاقتصادي». وبين أن اجتماع الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة الخامس يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يجمع تحت مظلته كبار القادة والخبراء في مجال الطاقة على المستوى الدولي، مشيراً إلى أنه في ظل الظروف الخاصة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي فيما يتعلق بأسعار الموارد الهيدروكربونية وانخفاض تكاليف تقنيات الطاقة المتجددة وزيادة كفاءتها، ستزداد أهمية دور آيرينا في توسيع نطاق الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة واستخدامها المستدام. وفيما يتعلق بالإنجازات التي سجلتها (آيرينا)، في عام 2014 أوضح الجابر أن عدد المندوبين الدائمين للدول الأعضاء ارتفع إلى 28 مندوباً بعد أن كان عددهم اثنين فقط في يناير الماضي، وعززت (آيرينا) حضورها ودورها الدولي في العام الماضي عبر مشاركاتها الفعالة ومساهماتها المميزة في مختلف المؤتمرات والمناشط الدولية ذات الصلة، وساهمت التقارير والدراسات التي أصدرتها في بناء القدرات وتعزيز نشر المعرفة في القطاع. ويتوقع أن تساهم المشاريع الأربعة الجديدة للطاقة المتجددة في منطقة المحيط الهادئ في توفير مليون لتر من وقود الديزل سنوياً ما سيخفض التكاليف 1.2 مليون دولار، إضافة إلى تفادي إطلاق 2759 طناً من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في السنة، لتنضم المشاريع الجديدة إلى ستة مشاريع أخرى يمولها الصندوق في بلدان المنطقة نفسها والتي أنجز اثنين منها بينما لا تزال الأربعة المتبقية قيد التطوير، لتمثل مجتمعة واحدة من كبرى استثمارات الطاقة المتجددة في منطقة المحيط الهادئ. وتشمل المشاريع الأربعة الجديدة محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في جزر مارشال بطاقة 600 كيلوواط ومحطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في جزر سليمان بطاقة 600 كيلوواط ومحطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في ناورو بطاقة 500 كيلوواط، إضافة إلى ثلاثة مشاريع في بالاو والتي تشمل إمداد جزر كورور وبيليليو وأنجور بـ 434 كيلوواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية عبر تركيب 100 نظام للطاقة الشمسية بطاقة 1.7 كيلوواط عبر برنامج إقراض ميسر، وإنشاء محطة مبتكرة لمعالجة المياه تعمل بالطاقة المتجددة وتوفر 50 متراً مكعباً من المياه النظيفة يومياً ومولدتين تعملان بالديزل بطاقة إجمالية تبلغ 254 كيلوواط لرفع قدرة إنتاج الطاقة الشمسية التي ترسل إلى الشبكة المحلية في بيليليو وأنجور. ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية تمويل صندوق الشراكة الذي تديره وزارة الخارجية عن طريق إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بينما تنفذ «مصدر» المشروعات، في كل من جزر مارشال وناورو وبالاو وجزر سليمان، وستعتمد تقنية الطاقة الشمسية، ويتوقع اكتمالها في عام 2016، ليرتفع العدد الإجمالي للمحطات التي مولها صندوق الشراكة حتى اليوم إلى عشر محطات. وتأتي المشروعات الجديدة بالتزامن مع انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تنظمه «مصدر» لمناقشة التحديات المترابطة لضمان أمن الطاقة والمياه والحد من تداعيات تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة. ومن جانبه، أكد المدير العام الـ «إيرينا» عدنان أمين أن الاجتماع الذي انطلقت مناشطه أمس وتختتم اليوم، يكتسب أهمية كبيرة في ظل تزايد الاهتمام الدولي نحو التحول التكنولوجي لإنتاج الطاقة المتجددة في المستقبل، مضيفاً أن الإمارات من الدول الرائدة في التحول لاستخدام الطاقة المتجددة. وأضاف أن جهود (إيرينا) نجحت في خفض تكلفة تكنولوجيا إنتاج الطاقة الشمسية 80 في المئة، فيما شمل خفض التكاليف طاقة الرياح والتي انخفضت 30 في المئة، ما يعكس دور الوكالة الدولية المتعاظم يوماً بعد يوم في عملية التحول نحو استخدام الطاقة المتجددة. وأفاد بأن استضافة العاصمة أبوظبي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة لا يتعارض مع كونها عاصمة لأحد أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، وإنما يعكس نظرة الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز للمستقبل. وأوضح المدير العام أن أبوظبي من المدن الأولى التي بحثت استخدام الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن أبوظبي وضعت هدفاً واضحاً لاستخدام الطاقة المتجددة وتعمل على تحقيقه عبر الاعتماد في تصميم المدن على خفض معدلات الانبعاثات الكربونية والاستفادة من الطاقة الشمسية. وبين عدنان أمين، أن اجتماع «إيرينا» تطرق إلى العلاقة بين التغير المناخي والطاقة المتجددة في الوقت الذي يجري فيه الإعداد لمؤتمر باريس نهاية العام الجاري الذي يبحث ما يجب فعله في المستقبل للتعامل مع التغير المناخي وآثاره. ويشارك في مناشط الدورة الثالثة من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» التي انطلقت في أبوظبي أمس 32 ألفاً من الوفود والزوار من أكثر من 170 دولة، وعدد من كبار قادة العالم للتباحث والعمل على إيجاد حلول فاعلة لمواجهة التحديات المتعلقة بأمن المياه والطاقة، والتنمية المستدامة، وتغير المناخ. وسيشهد حفل الافتتاح الرسمي غداً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» حضور عدد من قادة الدول والوزراء ووفود دولية ومسؤولين تنفيذيين في كبرى الشركات العالمية المهتمة بالابتكار في الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، وباحثين أكاديميين وممثلين عن وسائل الإعلام العالمية. وتناقش القمة العالمية لطاقة المستقبل السبل التي تساهم عبرها المدن الذكية في إعادة تخيل وتصميم الأنظمة الأساسية التي تعمل على التصدي للتحديات المترابطة للمياه والطاقة والمناخ، وتحفز في الوقت نفسه النمو الاقتصادي.
#بلا_حدود