الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

توحيد إدارة مصائد الأسماك بداية 2016

تنجز هيئة البيئة في أبوظبي مسحاً شاملاً على الثروة السمكية بداية العام المقبل بهدف تحديد حجم المخزون الحالي ولتطوير نهج موحد لإدارة مصائد الأسماك على مستوى الدولة. وأفادت «الرؤية» المديرة التنفيذية لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة شيخة سالم الظاهري بأن الهيئة وضعت خطة لتحسين الثروة السمكية في أبوظبي عبر تحديد السياسات والقوانين اللازمتين لسد الثغرات بالتعاون مع نيوزلندا. وأضافت الظاهري أن مسح المخزون يغطي المياه الإقليمية للدولة، إضافة إلى الساحل الشرقي لإمارة الفجيرة، فيما تكثف الهيئة جهودها في السنوات المقبلة لزيادة الاستثمار في تمويل برامج لوقف تدهور المخزون والحفاظ على الثروة السمكية. وأشارت إلى أن آخر مسح أجرته بيئة أبوظبي كان في العام 2003، فيما نتج عن الدراسة وضع بعض الإجراءات، منها تحديد رخص الصيد التجاري، بأن لا تتجاوز 1100 رخصة، كما حددت الهيئة عدد القراقير المستخدمة بـ 125 لكل قارب تجاري. وتابعت أن الهيئة تعزز آليات التنسيق مع الشركاء الرئيسين، وتتأكد من ضمان تطوير السياسات والخطط المطلوبة لمصائد الأسماك واستزراع الأحياء المائية، وتعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية بشأن المصائد. وزادت أن البيئة البحرية في أبوظبي تعتبر مأوى لثاني أكبر تجمع في العالم لأبقار البحر (الأطوم)، فيما تحتضن سواحل أبوظبي أنواعاً أخرى مهددة بالانقراض مثل سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء، وأربعة أنواع من أسماك القرش المصنفة عالمياً ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض، وثلاثة أنواع من أسماك الراي، وأكثر من 240 نوعاً مختلفاً من الأسماك. وأشار الموجز الصادر من الهيئة حول قطاع استزراع الأحياء المائية المستدام في أبوظبي إلى أن عملية تربية الأحياء المائية مثل الأسماك والرخويات والقشريات والنباتات من أسرع قطاعات إنتاج الغذاء نمواً في العالم، فيما يتوفر ما يزيد على 50 في المئة من الغذاء البحري للاستهلاك الآدمي من استزراع الأحياء المائية. وأفاد الموجز بأن قطاع استزراع الأحياء المائية في أبوظبي يضم عدداً ضئيلاً من المشروعات الكبرى قيد التشغيل، من بينها مشروع الإمارات أكواتك أكبر مزرعة لأسماك الحفش والكافيار في العالم، إضافة إلى مزرعة الجرف للروبيان. وأشار الموجز إلى وجود 25 مزرعة صغيرة إلى متوسطة في المنطقة الغربية والعين تنتج بشكل رئيس أسماك البلطي. وتتوقع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن يسهم إنتاج استزراع الأحياء المائية العالمي بحلول عام 2020 في توفير ما يزيد على 62 في المئة من الغذاء البحري العالمي. وتشير الدراسات إلى أن الصيد الجائر وتدمير الموائل السمكية أدى إلى تراجع ينذر بالخطر في مخزون الأسماك والأنواع البحرية في الدولة، إذ انخفض بعض المخزون بما فيها الهامور والشعري والفرش في أبوظبي بنحو 80 في المئة خلال السنوات الـ 40 الأخيرة. وترتكز جهود قطاع استزراع الأحياء المائية في أبوظبي على ثلاث عوامل أساسية للتنمية المستدامة المسؤولة وهي الرخاء الاقتصادي والحماية البيئية والرفاهية الاجتماعية. وأفادت الهيئة بأن تقييم المخزون يشير إلى أن 71 في المئة من الموارد السمكية في الدولة يتعرض للصيد الجائر، ونتيجة لذلك تتعرض أسماك مثل الهامور والفرش والشعري لدرجة من الخطر. ونشرت وزارة البيئة والمياه عشرة تقارير على موقعها الإلكتروني حول أسباب نفوق الأسماك في مياه الدولة، فيما أشارت معظم التقارير الصادرة من قبل الجهات المختلفة المحلية والإقليمية والدولية إلى أن السبب الرئيس لنفوق الأسماك يرجع إلى نقص الأكسجين المذاب في المياه المستنزفة من تحلل الهائمات النباتية بعد انتهاء فترة حياتها.
#بلا_حدود