الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

التوجّه لشراء الشقق بالأقساط لغرض التوفير

أضحى امتلاك شقة في دبي أرخص من استئجارها على المدى الطويل، إذ يفوق الإيجار المدفوع شهرياً أقساط شراء العقار نفسه، فضلاً عن انتهاء دفع الأقساط بتملك المسكن. وتوقع محللون أن تسجل أسعار الإيجارات والمساكن تراجعاً محدوداً في 2015، متأثرة سلباً بانخفاض المعنويات نتيجة هبوط أسعار النفط. ويرى الرئيس التنفيذي لشركة الوليد للعقارات محمد مطوع أن تكلفة الرهن العقاري لا تزال أقل من الإيجار على المدى الطويل، على الرغم من ارتفاع نسب الفائدة للرهن العقاري في الدولة قياساً إلى دول أوروبية. وتبلغ نسبة الرهن العقاري في الدولة سنوياً أربعة في المئة، بينما يفوق عائد الإيجار ــ مقارنة بسعر الشقة ــ ثمانية في المئة في بعض المواقع. وأوضح مطوع أن عقارات دبي تدفع ثمن تراجع أسعار النفط وتراجع العملتين الأوروبية والروسية مقابل الدرهم، الأمر الذي يجعل الاستثمار أغلى ثمناً بالنسبة لهذه الجنسيات. لكنه توقع أن يكون التراجع محدوداً، بفضل الطلب الناتج عن زيادة عدد السكان وارتفاع عدد الوظائف، ولفت مطوع إلى أن هذا التراجع مؤقت، وأن الأسعار ستعاود الارتفاع في الأعوام المقبلة، إنما بشكل «متزن ومعقول»، الأمر الذي يصب في مصلحة السوق، على حد قوله. من جهته، اعتبر المحلل المالي سهم جورج أن الاستثمار طويل الأمد في سوق عقارات دبي لا يزال جذاباً، وأن اقتناء شقة أفضل من إيجارها على المدى الطويل. ووفقاً لشركة فالو ستريت، يدفع المشتري عند شراء شقة مكونة من غرفة نوم واحدة في منطقة إنترناشيونال سيتي أقساطاً بـ 2800 درهم شهرياً حال سداد دفعة أولى بـ 25 في المئة من سعر الشقة، على أن يقسط المبلغ المتبقي لمدة 25 عاماً، بينما يبلغ الإيجار الشهري للشقة ذاتها 4150 درهماً. وأوضحت الشركة أن على من يشتري شقة مكونة من غرفة نوم واحدة في منطقة ديسكوفري غاردنز أن يدفع أقساطاً شهرية بـ 4000 درهم، بينما يبلغ إيجار الشقة 5500 درهم. وأشار جورج إلى أن الأشهر الماضية سجلت تراجعاً واضحاً في عمليات البيع والشراء، وأن الأسعار تتجه نزولاً على المدى القصير، مستبعداً في الوقت ذاته حصول تراجع حاد في الأسواق في ظل وجود طلب حقيقي على السكن، وليس من قبل المضاربين فقط. وأكد جورج أن ارتفاع الإنفاق في ميزانية دبي للعام الجاري يدعم الأسعار على الرغم من تراجع النفط، مشيراً إلى أن دبي لا تزال تمثل وجهة جذابة للمستثمرين في السوق العقاري، خصوصاً في ظل غياب الضرائب على الإيجار، وتوافر طلب قوي من قبل الوافدين، إلى جانب كونها ملاذاً آمناً في منطقة تحيط بها اضطرابات مختلفة. ويعتقد جورج أن الاستثمار في القطاع العقاري أمر مجدٍ على المدى الطويل على الرغم من التراجع الراهن، وربما لعام أو عامين. ويضيف بول كولنز، من شركة موف إن للوساطة العقارية، إلى العوامل الخارجية المتمثلة بتقلبات أسعار النفط والعملات، أسباباً داخلية تؤثر سلباً في الأسعار، في مقدمتها رفع رسوم التسجيل وزيادة القسط الأول عند شراء مسكن. وتوقع إضافة 25 ألف وحدة سكنية في دبي العام المقبل، الأمر الذي يدعم الطلب بشكل واضح ويضغط على الأسعار. وتابع كولنز «شراء شقة للاستثمار أمر جيد في كل الأحوال، خصوصاً أن من المتوقع أن تزداد الخيارات في 2015 بأسعار أكثر جاذبية».
#بلا_حدود