الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

60 ضبطية للعمالة المخالفة يومياً في أبوظبي

أوجدت تجمعات السائقين غير الشرعيين في أبوظبي «مهربي الركاب» سوقاً للعمالة المخالفة، تعرض خدماتها المنزلية التي تشمل أعمال خدمات تهذيب الحدائق ونقل الأثاث والأعمال اليدوية الأخرى، مستغلين عطلة نهاية الأسبوع لتكثيف خدماتهم، بينما تضبط شرطة أبوظبي منهم يومياً ما بين 50 إلى 60 مخالفاً لقانون العمل، سواء كانوا هاربين من كفلائهم أو يعملون لدى الغير بما يخالف القوانين المعمول بها، حسب مدير مديرية شرطة العاصمة في شرطة أبوظبي رئيس اللجنة الأمنية العمالية العميد مكتوم الشريفي. وأوضح الشريفي أن بعض هؤلاء يعمل بالفعل في شركات ومصانع ويرى في أيام العطل مصدراً لزيادة الدخل، مضيفا «غالباً ما يبعد المخالفون لقانون العمل في الدولة بعد إتمام التحقيقات اللازمة والتثبت من المخالفة». ودعا الجمهور إلى ضرورة الالتزام بالقوانين المحددة للنقل الشرعي في الإمارة، واستخدام وسائل النقل المشروعة والرسمية حتى تحفظ حقوق الأطراف كافة. وأكد الشريفي أن جميع وسائل النقل الرسمية ترصد تحركاتها عبر أجهزة تتبّع للحفاظ على أمن وسلامة الجمهور، ومستخدمي الطرق، محذراً من الاعتماد على استخدام العمالة مجهولة المصدر، لأنهم يمثلون تهديداً لحياة الآخرين عن طريق احتمالية ارتكاب بعض الجرائم مثل السرقات وغيره. وتجابه وزارة العمل نوعاً محدداً من هؤلاء المخالفين هم العاملون عند غير كفيلهم الحقيقي، إذ تتأكد من تطبيق نظام حماية الأجور على المكفولين، وتتأكد من وجود السكن المناسب في الحالات التي تتطلب وجود سكن. وسجلت الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014 ضبط 2000 مخالفة للنقل غير الشرعي في الإمارة. ورصدت «الرؤية» في جولة لها داخل شوارع متفرقة في العاصمة أبوظبي أماكن انتشار ظاهرة نقل غير شرعي، إذ يعرض سائقو مركبات خاصة وأخرى مرخصة لخدمات الشركات، خدماتهم لنقل الركاب إلى إمارات الدولة أو ضواحي أبوظبي مقابل تسعيرة تنخفض أسعارها 50 في المئة مقارنة مع المركبات الشرعية. وتشتهر شوارع بعينها، على رأسها شارع المطار بجوار مبنى اتصالات وشارع الدفاع بجوار الوحدة مول وبجوار الموقف الرئيس لسيارات الأجرة الشرعية، بوجود مكثف لذلك النوع من سيارات النقل غير الشرعي، ما يهدد سلامة الركاب ويجعلهم عرضة لمخاطر سائقي مجهول الهوية. وعلى الرغم من أن القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن ممارسي النقل غير الشرعي يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف درهم ولا تزيد على عشرة آلاف درهم، أو بالحبس لمدة لا تزيد على 30 يوماً أو بإحدى هاتين العقوبتين، إلا أنه لم يردع سائقين سولت لهم أنفسهم التربح بالاتجار في أرواح البشر. ويتعرض الراكب في حال ما ارتاد سيارة غير مرخصة إلى أنواع محتملة من الجرائم مثل الخطف والحرمان من الحرية والسرقة بالإكراه أو انتهاكات جنسية أو مساس بسلامة جسده وحتى حياته، حيث عادة ما يكون سائقو السيارات غير الشرعيين أكثر جرأة على ارتكاب الجرائم لصعوبة وصول العدالة إليهم. وفي سياق متصل، أكد السائق الشرعي في محطة نقل الباصات فراز كازي، أن ظاهرة تهريب الركاب بالحافلات والسيارات غير المرخص لها تفرض العديد من الانعكاسات السلبية على قطاع النقل العام وحقوق العاملين فيه، إذ يتضرر السائقون المرخص لهم من تنامي الظاهرة. في حين برر سائق مخالف عمله في النقل غير الشرعي للركاب بأنه مصدر رزق إضافي له، مشيراً إلى أن مركبته المخصصة لأربعة ركاب يمكن أن تتسع لستة ركاب. وأوضح أنه يستخدم مركبة يستأجرها قبيل نهاية الأسبوع بمبلغ 50 – 70 درهماً، ويستخدمها في سبع رحلات يومياً على الأقل. من جانبه أفاد الموظف مضر عبد الغني أنه اضطر مرة واحدة لاستخدام هذا النوع من النقل غير الشرعي، حين عودته متأخراً من منطقة مصفح. وأضاف عبد الغني أنه غالباً ما تكون السيارات المستخدمة في هذه الظاهرة قديمة وغير مريحة، مؤكداً افتقارها لوسائل الأمان الكافية للركاب، إضافة إلى التهوية المعدمة، إذ يتجنب السائق استخدام المكيف تجنباً لهدر البترول. وأردف عبد الغني أنه يعي تماماً مخاطر هذه الرحلة، من أن السائق يكون مجهول الهوية، وقد تكون إقامته في الدولة غير شرعية، ما يجعل من ملاحقته قانونياً في حال حدوث أي مشكلة أمراً صعباً أو حتى في حال نشوب خلاف. وأكد الشاب أحمد السناني استخدامه المركبات غير الشرعية لنقله من بني ياس أحياناً، إلا أنه يعي أن بعض السيارات غير مؤمن عليها أساساً، إضافة إلى رعونة قيادة المركبة من سائقها أحياناً، وعدم ثبات أجرة الراكب عند سعر محدد.