الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

مكاتب تؤجر سيارات متهالكة بأسعار باهظة ولا حماية للمستهلك

تغالي شركات تأجير سيارات في إمارة رأس الخيمة في أسعار الخدمات التي تقدمها لسكان الإمارة، الذين رفعوا شكاواهم إلى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بعد أن طفح الكيل، فيما يرجع أصحاب مكاتب التأجير السبب في ارتفاع الأسعار مقارنة مع باقي إمارات الدولة، إلى فرض شركات التأمين رسوماً باهظة نتيجة ارتفاع نسبة إهلاك السيارات، وتعرضها للحوادث على الطرقات المتهالكة. وناشد سكان في الإمارة الجهات المعنية في إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، ضرورة التدخل السريع لوضع حد للأسعار الباهظة التي تفرضها مكاتب تأجير السيارات نظير خدماتها المقدمة لهم. ودعا مدير إدارة حماية المستهلك هاشم النعيمي، المشتكين لتقديم شكاواهم عبر أرقام خدمة تلقي الشكاوى التي توفرها الوزارة، لدراستها ومتابعة حيثياتها والعمل على حلها، رافضاً التعليق على شكاوى الأهالي التي نقلتها «الرؤية» بشكل مباشر. بدوره، أوضح مالك أحد مكاتب تأجير السيارات أحمد محمد السيد، أن سبب ارتفاع الأسعار في رأس الخيمة مقارنة مع باقي إمارات الدولة، يعود إلى فرض شركات التأمين رسوماً باهظة على المركبات المخصصة للتأجير، بحجة ارتفاع نسبة استهلاكها وتعرضها للحوادث من قبل الزبائن. وذكر مدير مكتب تأجير سيارات سليم الحمصي، أن تكاليف تشغيل مكاتب السيارات تحتاج إلى سيولة مالية ليست بالقليلة، لإدامة تشغيلها بشكل منتظم، كون المركبات المؤجرة تتعرض إلى حوادث ونسبة إهلاك سريعة تفوق المستويات الطبيعية، ما دفع مكاتب وشركات التأمين المختلفة إلى رفع قيمة بوليصة التأمين على المركبات المؤجرة. وفي السياق نفسه، أوضح مسؤول مكتب تأجير سيارات محمد حسانين، أن شركات ووسطاء التأمين يفرضون رسوماً عالية على المركبات المخصصة للإيجار، وبشكل يفوق باقي إمارات الدولة، بسبب سوء البنية التحتية لطرقات الإمارة، التي تعاني من الحفر والتعرجات والتشققات، وتتسبب في ارتفاع نسبة الحوادث المرورية. وذكر مسؤول مكتب إحدى شركات التأمين، أن شركات التأمين رفعت قيمة البوليصة على سيارة موديل 2013 إلى 2100 درهم، في الوقت الذي لا تزيد فيه قيمة بوليصة التأمين على نفس الموديل على 300 إذا كانت مركبة خاصة. ولفت إلى أن مكاتب تأجير السيارات تستنزف مبالغ كبيرة من ميزانية شركات التأمين لتغطية إصلاح حوادثها المتكررة. وأبلغ «الرؤية» زبائن مكاتب تأجير سيارات أنهم يدفعون 130 درهماً لتأجير مركبة صالون موديل 2009، بينما لا يزيد سعر تأجير أحدث موديل من هذه السيارة في الإمارات الأخرى على 80 درهماً. وذكر المواطن سيف راشد الحبسي أنه اضطر لدفع مبلغ 3900 درهم مقابل تأجير سيارة صالون موديل 2008 لمدة شهر واحد، بعدما تعطلت سيارته عن العمل جراء حادث مروري، مشيراً إلى أن السيارة نفسها يمكن استئجارها بأقل من نصف القيمة المذكورة في الإمارات الأخرى من الدولة. وبين المقيم في الإمارة محمد كريم السلامي أن سيارات مكاتب التأجير قديمة ومتهالكة وكثيرة الأعطال، مؤكداً ضرورة تدخل الجهات المعنية في وزارة الاقتصاد لوضع حد لفوضى الأسعار.
#بلا_حدود