الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

تنافُس البنوك على كعكة الرهن العقاري يخفض الفائدة دون 3 %

تسببت المنافسة الشديدة بين البنوك على كعكة سوق الرهن العقاري، بتراجع نسب الفائدة على الاقتراض إلى 2.99 في المئة سنوياً، في وقت يشهد فيه هذا السوق حالة من الركود مع إحجام العملاء عن الاقتراض لترقبهم تصحيح أسعار العقارات، وتعرض مصارف رهوناً عقارية على غير المقيمين ولكن بأسعار فائدة أعلى. وأبلغ «الرؤية» محللون أن الفترة الراهنة التي تشهد تدنياً شديداً لفوائد القروض في القطاع العقاري ستنتهي قريباً، مع توجه بنك الإمارات المركزي إلى رفع الفائدة، مقتفياً أثر سياسة الولايات المتحدة المالية. ووفقاً لموقع «سوق المال» الذي يقارن بين نسب القروض التي توفرها البنوك، يعرض بنك «أ» رهوناً عقارية بفائدة تنافسية تبلغ نسبتها 3.29 في المئة سنوياً، كنسبة متناقصة، و1.81 في المئة كنسبة ثابتة. ويشترط البنك شراء العقار في إمارة أبوظبي على ألا يقل الراتب الشهري للمقترض عن عشرة آلاف درهم، وأن يدفع دفعة أولى تبلغ 25 في المئة من سعر العقار. وفي المقابل يقدم مصرف رهوناً عقارية للوافدين بفائدة تبلغ نسبتها 3.99 في المئة سنوياً كنسبة متناقصة، و2.2 في المئة سنوياً كنسبة ثابتة، شرط ألا يقل الراتب الشهري للمقترض عن 20 ألف درهم، وأن يقدم الشاري دفعة أولى قيمتها 20 في المئة. ويقدم بنك آخر للوافدين رهوناً عقارية بفائدة متناقصة تبلغ 2.99 في المئة وبفائدة ثابتة تصل إلى 1.65 في المئة، على ألا يقل الراتب الشهري للشاري عن 15 ألف درهم، وتكون الدفعة الأولى 25 في المئة من قيمة العقار. وإضافة إلى توفير القروض العقارية للمقيمين، تعرض البنوك المحلية رهوناً عقارية لغير المقيمين في الدولة، ولكن بفوائد أعلى بسبب زيادة المخاطر. ويطرح بنك ثالث رهوناً عقارية لغير المقيمين بفائدة تصل إلى 5.42 في المئة وبفائدة ثابتة تصل إلى 2.99 في المئة، وذلك لتمويل شراء عقار داخل حدود الدولة. وأكد وسيط الرهون العقارية المستقل محمود بلا أن الفوائد على الرهون العقارية لن تبقى بهذه التنافسية لفترة طويلة، في ظل التوجه العام لرفع الفائدة. وأضاف «عروض الرهون العقارية تبدو مغرية، لكنها تقتصر على العقارات الجاهزة ولا علاقة لها بالعقارات على الخارطة، مشيراً إلى وجود نقص في تمويل العقارات على الخارطة، والتي تنطوي على مخاطر أكبر. وذكر أن قانون الرهن العقاري الذي يفرض ألا تقل الدفعة الأولى عن 25 في المئة من سعر العقار، أسهم في تخفيض الطلب، كما شهد السوق ركوداً نتيجة انتظار العملاء حتى تتراجع الأسعار من جهة، وليتمكنوا من جمع المبلغ المطلوب من جهة أخرى. وأظهرت أحدث دراسة إحصائية انخفاض أسعار العقارات في دبي أكثر من ثلاثة في المئة في الأسابيع الستة الأولى من العام 2015، وأشارت دراسة لمؤسسة «فيدار أدفايزري» للاستشارات العقارية إلى أن الاستثمارات العقارية في دبي ستسجل انخفاضاً في السنوات الخمس المقبلة. ونصح بلا بأن يقترض العملاء بنسب فائدة غير متغيرة طيلة فترة تسديد الرهن، كون الفائدة متجهة إلى الصعود. وفي السياق نفسه، دعا مؤسس موقع (سبتوتلايد إيدياز) ستيفين بوب إلى الاستفادة حالياً من نسب الفائدة الجذابة، متوقعاً ارتفاعها بشكل متسارع في السنوات المقبلة، وأوضح أنها لن تبقى متدنية إلى ما لا نهاية. وذكر على سبيل المثال فترة الطفرة العقارية عامي 2007 و2008، عندما كانت نسبة الفائدة على الرهن العقار ضعف ما هي عليه حالياً. وأكد أن أسعار الرهن العقاري تتجه إلى التراجع في أوروبا، وإلى الارتفاع في الولايات المتحدة، وأشار إلى أن الإمارات تقتفي أثر السياسة المالية الأمريكية. من جهته، رأى محمد جافيد من شركة (تريسلر للوساطة العقارية) أن أحجام المبيعات العقارية تراجعت بشكل كبير، الأمر الذي ينعكس سلباً على سوق الرهن العقاري. ولفت إلى أن الأغلبية العظمى من التعاملات تتم نقداً، وبالتالي لا يحتاج العملاء إلى رهون عقارية. وخلص إلى أن بعض البائعين، وهم أقلية، يرفضون البيع عندما يلجأ الشاري إلى الاقتراض لاقتناء منزل، وذلك بسبب طول وتعقيد إجراءات الرهن العقاري.
#بلا_حدود