السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

تشارلي .. الشعوذة بقلم رصاص رقمي

حذر خبراء في مجال علم الاجتماع والنفس والدين الآباء والأمهات من خطورة ممارسة لعبة التحدي تشارلي التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً. ويزعم ممارسو اللعبة أنها تتم بإحضار روح تشارلي في عقائد المكسيكيين، والكتابة أسفلها بقلم الرصاص نعم أو لا وبمناداة تشارلي يبدأ في تحريك الأقلام. وأكد أستاذ الفقه المقارن في جامعة الشارقة علي موسى أن اللعبة إذا ما كانت تدعو إلى السحر والشعوذة ينبغي تحريمها لأنها تغرس المفاهيم الخاطئة في نفوس الأطفال وتروج للأفكار المغلوطة. وطالب أولياء الأمور بتوجيه أبنائهم إلى جادة الصواب وإرشادهم إلى ماهو مفيد لاستغلال الأوقات وعدم ضياعها فيما لا ينفع. وأوضح أن كل ما لا يقبله العقل والمنطق مرفوض والدين الإسلامي حرم تبني الأفكار التي تتصادم مع الواقع والمنطق، كما نوه إلى أن رسالة الإسلام جاءت لتفنيد الغيبيات والخرافات والأساطير لأن مقصد الشريعة هو استخدام العقل والمنطق لمعرفة الخير من الشر. من جانبها، أوضحت اختصاصية علم النفس حصة عبدالله أن عالم الغيبيات وما ينطوي عليه من أفكار وقصص حول الجن وغيرها من أوهام بيئة غنية بالخرافات لذلك يعد التأليف والحديث فيه أرضاً خصبة لتداول القصص التي لا يكون لها صلة في كثير من الأحيان في الواقع. وتابعت أن الحل في التوجيه والحوار التربوي السليم الذي يرشد الأطفال في الأسرة والمدارس إلى أضرار وسلبيات التعامل مع هذا النوع من الألعاب. بدوره، أفاد أستاذ التربية الدينية في إحدى مدارس الشارقة كامل العز بأن تعزيز الوعي الديني والثقافي هو السبيل الوحيد لبلورة الشخصية الواعية العارفة لما لها وعليها فالسبب الرئيس الذي يدفع الأطفال إلى تجربة هذا النوع من الألعاب هو الرغبة في اكتشاف الغموض وفضول البحث. من جهة أخرى، أكد مدير منطقة الفجيرة التعليمية جمعة خلفان الكندي أنه لا صحة لما تردد حول انتشار لعبة تشارلي بين الطلبة، مشدداً على أن إدارته تنفذ جولات ميدانية مستمرة على المدارس، وهناك تعليمات مستمرة لمديري المدارس بالتواصل الفوري مع المنطقة حال رصد أي ظاهرة غريبة أو منحرفة. وناشد الكندي أولياء أمور الطلبة بضرورة تشديد الرقابة على الأبناء داخل المنازل لئلا يقعوا فريسة لهذه اللعبة الخطرة. وفي ذلك السياق، أكد مدير مركز الدعوة والإرشاد في الفجيرة الشيخ محمد بن عبدالعزيز الغيلان أن تلك اللعبة محرمة شرعاً، وتطعن في صميم الدين الإسلامي. وأفاد بأن الادعاء بمعرفة الغيب والاستعانة بغير الله سبحانه وتعالى يعد شركاً، ومنافياً لفكرة التوحيد. بدوره، أكد الطبيب النفسي في مستشفى الفجيرة نجدت خلوف أن اللعبة يمكن أن تؤثر على الأطفال والشباب القابلين للإيحاء أكثر من الأطفال الطبيعيين، بظهور علامات الخوف لديهم، وخاصة قبل النوم.
#بلا_حدود