الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

استثمار صديق للبيئة

اعتبر مسؤولو بنوك وتأمين المشاريع الخضراء رافداً أساسياً لأعمال القطاعين في السنوات المقبلة، نتيجة حاجتها إلى التمويل والتأمين، مشيرين إلى تحديات تتعلق بفهم طبيعة هذه المشاريع من ناحية الأمان المصرفي والمخاطر التأمينية. وأكدوا أن فائدة المشاريع لن تقتصر على الفوائد التمويلية للبنوك، أو الأقساط بالنسبة لشركات التأمين، بل ستكون بوابة إضافية للسيولة الباحثة عن نوافذ استثمارية آمنة. وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف الهلال محمد برو، أن الصكوك الخضراء تعدّ إضافة في سوق التمويل المصرفي وليست بديلاً عن التمويل في القطاع المصرفي التقليدي. وأضاف أن قرار إصدار صكوك خضراء في الإمارات على مستوى العالم، يتماشى مع نظرة التوسع في السوق الإسلامي وترسيخ مكانة الإمارات كمركز إسلامي عالمي، وينسجم مع أهداف تطوير التكنولوجيا المستدامة. وجزم برو بأن الصكوك الخضراء ستحقق نتائج إيجابية محلياً وعالمياً، بسبب الإقبال العالمي على السندات والصكوك، إضافة إلى إقبال المستثمرين في العالم على المنتجات الصديقة للبيئة، والتي ستمنح الصكوك الخضراء تنافسية كبيرة. ويتفق خبير التمويل محمد الشاذلي مع رأي برو في أن تشجيع المستثمرين للتوجه نحو التمويل الإسلامي يمنح القطاع المصرفي الإسلامي مزيداً من القوة والنمو. وأشار الشاذلي إلى أن المستثمر لن يكتفي عند إطلاق مشاريعه طويلة الأمد بالتمويل الإسلامي، وإنما سيلجأ إلى التمويل التجميعي بين الإسلامي والتقليدي، لافتاً إلى أن الاستثمارات طويلة المدى في الطاقة ستحقق عوائد للقطاع المصرفي كله. وذكر الشاذلي أن المشاريع الكبيرة تحتاج إلى تمويل كبير يستدعي في الوقت نفسه توافر مؤسسات تأمين عالمية، حيث إن شركات التأمين المحلية تواجه تحديات، ولا بد من رسم خطط لتفادي المخاطر. وأفاد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين صالح راشد الظاهري، بأن المشاريع الجديدة في أي قطاع تعني بالضرورة المزيد من الأقساط التأمينية. وأوضح أن شركات التأمين وجمعية الإمارات للتأمين تدعمان التوجه العام للاقتصاد الأخضر لما فيه من مصلحة للاقتصاد كله ومستوى وجودة الحياة بالإجمال. ودعا القائمين على المشاريع الخضراء إلى تفضيل الشركات الوطنية في مسألة التأمين، مؤكداً قدرتها وقوة ملاءتها المالية التي تمكنها من تحمل الأخطار، خصوصاً في حال التعاون من أجل تقاسم الأخطار. وأكد الظاهري أهمية شركات التأمين في تمويل المشاريع الخضراء في حال تم طرح صكوك خاصة بالمشاريع المستدامة، موضحاً أن هذه النافذة ستكون من أبرز القنوات الاستثمارية الآمنة التي ستجذب سيولة شركات التأمين. وبدوره أفاد الشريك والعضو المنتدب لشركة كوجنت لوساطة إعادة التأمين، الدكتور حازم الماضي، بأن أي مشاريع جديدة تدخل السوق المحلي من شأنها أن ترفد السوق التأميني بالمزيد من الأقساط، لافتاً إلى أن الفائدة ترتبط بطبيعة وحجم المشاريع الجديدة. وأوضح أن أسلوب العمل التأميني لا يختلف بالنسبة للمشاريع الخضراء عن غيرها، لكنه يتطلب مزيداً من الخبرة في هذا المجال لتقييم المخاطر بصورة دقيقة وللوصول إلى تغطيات عادلة. وأكد أن استفادة شركات التأمين لن تقف عند حجم الأقساط التي ستدخل القطاع بل تتعدى ذلك لطرح صكوك لتمويل هذه المشاريع، إذ تمثل هذه الصكوك والسندات بوابة إضافية لسيولة شركات التأمين التي تبحث عن استثمارات آمنة. تعليق الصورة:
#بلا_حدود