الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

حصانة ضد التقلبات

أكدت بعثة صندوق النقد الدولي امس أن مرونة الاقتصاد الإماراتي امتصت تراجع اسعار النفط. وأوضحت أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية ساهمت بشكل مباشر في استمرارية الانتعاش الاقتصادي وتعزيز القطاع المصرفي عبر دعم السيولة وإعادة الرسملة وضمان الودائع. وثمنت البعثة جهود دولة الإمارات للحفاظ على النمو الاقتصادي القوي، مؤكدة أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية في مجال السياسة المالية والنقدية وسياسات الاقتصاد الكلي للدولة. ويأتي تثمين بعثة الصندوق في اعقاب استكمال استكملت وزارة المالية اللقاءت التشاورية التي عقدتها وزارة المالية مع بعثة الصندوق المتخصصة في تقييم الأداء المالي والاقتصادي للدول الأعضاء 2015 حول المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي. والتقت البعثة وزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير ومحافظ مصرف الإمارات المركزي مبارك المنصوري ورؤساء دوائر المالية ودوائر التنمية الاقتصادية في الدولة، وعدداً من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي مجتمع الأعمال والمجتمع المالي في الدولة. وترأس وكيل وزارة المالية يونس حاجي الخوري الفريق الإماراتي الذي ضم كلاً من الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية خالد علي البستاني والوكيل المساعد لشؤون الموارد والميزانية وسعيد راشد اليتيم وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون الإدارة المالية مريم محمد الأميري. وأكد يونس حاجي أن الوزارة استطاعت عاماً بعد عام تعظيم الاستفادة المحققة من المشاورات واللقاءات المشتركة التي تجمع المختصين لديها مع نظرائهم من صندوق النقد الدولي والمؤسسات التابعة له. وأكد حرص الوزارة على تعميم تقرير نتائج بعثات مشاورات المادة الرابعة بشكل سنوي مع كل الجهات المختصة في الدولة ليكون بمثابة أحد المراجع الأساسية لها في تحسين وتطوير أعمالها المستقبلية بما يضمن صلابة وجودة القطاع الاقتصادي. وأكدت البعثة في تقريرها أنه وعلى الرغم من الانخفاض الذي تسجله أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة وضعف الأداء الاقتصادي العالمي، إلا أن دولة الإمارات استطاعت الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مرنة مستفيدة من مكانتها بصفتها ملاذاً آمناً وسط موجة من التقلبات المختلفة التي تشهدها المنطقة المحيطة، في حين حدت الاحتياطات النقدية الوقائية في الحسابات الخارجية لدولة الإمارات بشكل كبير من الآثار السلبية المباشرة لانخفاض أسعار النفط النمو العالمي المتباطئ والتقلبات في اقتصادات الأسواق الناشئة. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الإماراتي غير النفطي سجل نمواً قوياً في عام 2014 بلغ 4.8 في المئة مدفوعاً بالمشاريع الإنشائية تزامناً مع تعزيز الإنفاق الرأسمالي في العاصمة أبوظبي وقطاع الخدمات المدعوم بقوة قطاعات النقل والضيافة في إمارة دبي، وذلك في الوقت الذي بلغ فيه معدل نمو القطاع النفطي بما يصل أربعة في المئة.
#بلا_حدود