الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

أسعار مغرية

هدفه توفير الأدوات الاستثمارية المختلفة للمتداولين والبنوك، من أجل دخول الأسواق التي كانت حتى وقت قريب حكراً على المستثمرين الكبار والمتخصصين في عالم الأعمال. إنه نائب الرئيس التنفيذي في ساكسو بنك كريستيان لوند هامر. وفي حوار مع «الرؤية» أكد هامر أن مستويات الأسعار في أسواق السلع والمعادن والعملات جاذبة للمستثمرين على المديين المتوسط والطويل. وتوقع أن تدور أسعار النفط في المدى القصير حول نطاق 55 دولاراً للبرميل، على أن ترتفع في المدى المتوسط إلى مستوى 70 دولاراً، وأن تتخطى حاجز الـ 80 دولاراً على المدى البعيد. ويرى أن الدولار الأمريكي يستمر في رحلة التعافي في الربع الأخير من العام الجاري، وأن التداول بالفرنك السويسري ينطوي على مخاطر كبيرة في الوقت الراهن. ونصح نائب الرئيس التنفيذي في ساكسو بنك المستثمرين بأن يتداولوا العملات بشكل زوجي، نظراً لأن الأسواق لم تركز الفترة الماضية على التعامل على العملات بهذا الشكل، مشيراً إلى أنه يمكن في هذه الحالة تداول الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي بشكل ثنائي، والمضاربة على الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي بالأسلوب ذاته. وأوضح أن البنك يتخذ سلسلة من الإجراءات لحماية العملاء، مشيراً إلى أن أفضل وسيلة لحماية العوائد التجارية هي أن يكون جميع العملاء من أصحاب الخبرة في التداول، مع الوعي بالمخاطر والفرص في أي وقت من الأوقات. وجدد تعهد البنك بعدم التنافس على المخاطر التزاماً بمبدأ المصالح المشتركة، وتطبيقاً لمبادئ إدارة المخاطر. وتالياً نص الحوار: ما التوقعات الخاصة بأسعار النفط على المدى القصير؟ نلحظ مخاطر على المدى القصير، إذ يتجه سعر خام برنت الأوروبي نحو الانخفاض إلى مستوى يتراوح بين 50 و55 دولاراً للبرميل. وماذا عن المدى المتوسط؟ التوقعات تشير إلى تقلب أسعار النفط الخام على المدى المتوسط في نطاق يتراوح بين 65 و70 نهاية العام الجاري، وذلك يعتمد على استجابة إيران وأوبك لتلبية الطلب المتزايد على النفط، فضلاً عن حدوث توافق بين نمو الطلب على الخام وتوقعات الأسواق لئلا تحدث فجوة بينهما. كيف ترون مستقبل الأسعار على المدى الطويل؟ يمكن للأسعار أن تستقر على المدى الطويل، في نطاق بين 80 و90 دولاراً للبرميل، وهذا المستوى كافٍ لدعم الإمدادات الأمريكية من النفط الصخري، كما أنه ضروري لمساعدة أوبك والمنتجين خارجها على تلبية الطلب العالمي. ما تأثيرات قرار أوبك الأخير في مستقبل أسعار النفط؟ ينطوي قرار منظمة أوبك الإبقاء على سقف الإنتاج من دون أي تغيير عند مستوى 30 مليون برميل يومياً، مع الاستمرار بضخ أكثر من مليون برميل إضافي، على تداعياتٍ سلبية على الأسعار في المدى القصير. ما محددات استقرار سوق النفط؟ يرتبط استقرار السوق بشكل مباشر بتباطؤ إنتاج النفط الصخري في أمريكا، إذ إن مستويات الأسعار الحالية لا تدعم الدول المنتجة لهذه النوعية من الخام، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. هل يمكنك رصد العوامل الأخرى المؤثرة في النفط الصخري؟ يؤثر الانخفاض الحاد في عدد الحفارات في إنتاج النفط الصخري في أمريكا، إلى جانب تراجع الأسعار في السوق العالمي الذي يجعل من استخراج هذه النوعية من النفط غير مجدٍ اقتصادياً. بالانتقال إلى المعدن الأصفر ما العوامل المؤثرة في سعر الذهب؟ أسعار الذهب تنخفض في حال أدرك المتعاملون أن ارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية لن يكون كافياً لإنعاش الاقتصاد العالمي، إضافة إلى مخاطر صعود الدولار مقابل العملات الرئيسة، كما يعد التضخم في الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا والتقلب في سوق السندات من العوامل الحاكمة لحركة الأسعار. ماذا عن تأثير الطلب الصيني؟ تعد الصين من الدول الكبرى الحائزة للذهب على المستوى العالمي، ولذلك تتأثر الأسعار بقرارات المركزي الصيني زيادة أو خفض احتياطياته من المعدن الأصفر. هل وصل سعر الذهب إلى أدنى مستوى؟ اهتم المستثمرون الفترة الماضية بالشراء عند التداول بأسعار تقل عن 1150 دولاراً للأوقية، وهذا المستوى من السعر يمثل فرص شراء محتملة على الأجل الطويل. ما توقعات سعر الدولار في الفترة المقبلة؟ من المتوقع بصورة عامة أن يشهد الدولار أداءً قوياً في الفترة المتبقية من العام الجاري. وأن يبلغ متوسط سعر اليورو مقابل الدولار على مدار العام 0.98، وسعر الدولار مقابل الين 135 يناً. كيف نفسر التأرجح المقلق في سعر الفرنك السويسري؟ من الواضح تماماً أن الفرنك السويسري بلغ قيمة مبالغاً فيها، ومن غير المتوقع أن تسعى جهات كثيرة لبيع الفرنك في الوقت الراهن، خصوصاً بعد الصدمة الكبيرة التي شهدتها الأسواق منتصف يناير الماضي مع عملية إعادة التقييم، إلى جانب استمرار عدم وضوح الوضع الاقتصادي في اليونان. هل يقترن تداول الفرنك السويسري بمخاطرة كبيرة؟ نعم، لا يزال التداول بالفرنك السويسري يمثل مخاطرة في الوقت الحالي، على الرغم من أن مستوى الخطر صار أقل مما كان عليه قبل تخلي البنك المركزي السويسري عن تحديد سقف لسعر الصرف. إلى أي مدى تدخل البنوك المركزية في تحديد حركة الفرنك؟ توجد مؤشرات على تدخل البنك المركزي السويسري للحد من قوة الفرنك، وهذا يختلف تماماً عن التدخل لوضح سقف لسعر العملة السويسرية مقابل العملات الرئيسة، كما أن تطور الوضع الاقتصادي لليونان يحفز قوة الفرنك، وبصفة عامة فإن الفرنك وصل إلى مستويات مبالغ فيها، ومن المفترض أن يتجه نزولاً. ما أزواج العملات التي تنصح التداول بها؟ الدولار الأمريكي مقابل الكندي، والدولار الأسترالي مقابل الأمريكي، فهذه الثنائية تعبر عن قوة أداء الدولار الأمريكي، وأن السوق لم يركز عليها في الفترة الماضية، كما أن فتح صفقات بيع الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي ليست متداولة بكثافة ثنائية الدولار واليورو. كيف ترصد مستقبل العملتين الكندية والأسترالية؟ ترغب أستراليا وكندا في المزيد من الضعف لعملتيهما من أجل تشجيع توازن الاقتصاد المعتمد على التصدير، ونرى ضعفاً في الأداء الاقتصادي للدولتين في المرحلة المقبلة في ظل تراجع الأسعار وتراجع الاستثمارات، ولا سيما في مجال التعدين. ما السياسات المالية المرتبطة بالعملتين؟ من المتوقع أن تتبع السياسات المالية في أستراليا وكندا توجهات مجلس الاحتياط الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة على الدولار، ومن الممكن لجوء البنك المركزي الأسترالي إلى خفض معدلات الفائدة مرة أو مرتين، في حين لن يلجأ بنك كندا إلى أي إجراءات استباقية انتظاراً لخطوة المركزي الأمريكي. كيف تفسر تراجع الدولار الأسترالي؟ يعود سبب ضعف الدولار الأسترالي إلى استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار السلع الخام والوسيطة، خصوصاً أن الصين التي تعد أكبر مستورد للسلع الأسترالية تعاني من تباطؤ الاقتصاد. وماذا عن تحركات اليورو؟ تعززت قيمة اليورو مقابل الدولار بشكل ملحوظ، مدفوعة بفتح صفقات كثيفة لبيع العملة الأوروبية، إلى جانب ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية مع عدم وضوح رؤية توجهات الاحتياط الفيدرالي في المرحلة المقبلة. هل تأثر ساكسو بنك بإفلاس بعض مؤسسات التداول؟ كلا، لم يتأثر ساكسو بنك بهذه الأحداث، إلا أننا نعيش مرحلة من التقلبات السياسية والاقتصادية الكبرى، ونتوقع أن يؤدي إلى المزيد من تقلبات السوق. ما الخطوات الاحترازية التي اتخذها البنك؟ أفضل وسيلة لحماية العوائد التجارية هي أن يكون جميع عملائنا من أصحاب الخبرة في التداول، مع الوعي بالمخاطر والفرص في أي وقت من الأوقات. وقد قلنا مرة بعد مرة إننا لن ننافس على المخاطر. نحن نؤمن بمبدأ المصالح المشتركة، سواء من منظور إدارة المخاطر أو من حيث الاحتفاظ بالعملاء. ما الذي يجعل ساكسو بنك مختلفاً عن المؤسسات المالية الأخرى؟ نحن نؤمن بأن إدارة المخاطر بشكل فعال تحافظ على ثقة المتداولين، على العكس من الاعتقاد الشائع أنها تؤدي إلى إبعاد المستثمرين عن السوق، وهذه السياسة أدت إلى زيادة كبيرة في العملاء والوصول بالإيداعات إلى أرقام قياسية.
#بلا_حدود