الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

الإمارات بوابة الصينيين للتوســـــــــــــــــــــع عبر البحار

 جورج فهيم ـ دبي موافقة صندوق النقد الدولي بالإجماع على ضم العملة الصينية «اليوان» إلى النادي الحصري لعملات الاحتياطي الدولية المعروف باسم حقوق وحدات السحب الخاصة التي تضم الدولار واليورو والين والجنيه الاسترليني، شهادة ميلاد النفوذ الدولي الذي تتمتع به العملة الصينية في حركة التجارة الدولية وأسواق المال العالمية. ويتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحويل تريليونات من العملات الأجنبية إلى اليوان في سلة عملات الاحتياط الأجنبي لدي البنوك المركزية والصناديق السيادية ومؤسسات الاستثمار الدولية. ويتزامن صعود العملة الصينية على الساحة الدولية مع سلسلة من المبادرات، في مقدمتها إطلاق مبادرة طريق الحرير الذي يربط الصين مع أوروبا مروراً بالشرق الأوسط وتأسيس بنك التنمية الآسيوي للاستثمار في البنية التحية. وتلعب دولة الإمارات دوراً محورياً ليس فقط في تدويل العملة الصينية، وإحياء مشروع طريق الحرير، وتفعيل بنك التنمية الآسيوي وإنما أيضاً في تحويل حلم امتداد نفوذ الإمبراطورية الصينية إلى ما وراء البحار. وتدرك الصين الإمكانات الكبيرة التي تملكها الإمارات والتي تتعدى الموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي، وتنظر إليها باعتبارها بوابة للوصول إلى الأسواق الاستهلاكية غير المستغلة والفرص الاستثمارية المربحة. وتضع دولة الإمارات نصب أعينها جذب أكبر كم ممكن من الاستثمارات الآسيوية ويتصدر جذب المستثمرين الصينيين والترويج للإمارات في الصين قائمة أولويات المسئولين الإماراتيين، انطلاقاً من سياستها بالتوجه نحو الشرق. شراكة استراتيجية تملك الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتعد أكبر دولة تجارية في العالم، وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم ولديها أكبر الموارد البشرية. وبلغ إجمالي الناتج المحلي الصيني في عام 2014 أكثر من 14 تريليون دولار، وينمو الاقتصاد الصيني في المتوسط بنسبة عشرة في المئة منذ عام 2007، وهي واحدة من أسرع معدلات النمو في العالم. وفي المقابل تمتلك الإمارات قدرات اقتصادية وتجارية مهمة تشجع الصين على تعزيز العلاقات معها. وتشمل هذه القدرات دورها المتوازن في أسواق النفط العالمية، باعتبارها منتجاً رئيساً للنفط في العالم، والانفتاح تجاه مختلف الأسواق العالمية، ودورها الريادي في مجال الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم. ويعتمد الاقتصاد الصيني على الإمارات باعتبارها منفذاً تجارياً للمصدرين الصينيين في المنطقة، حيث يجري إعادة تصدير ما يقرب من ما يقرب من 70 في المئة من الصادرات الصينية إلى الإمارات إلى دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وأوروبا. وشهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين قفزات متتالية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في عام 1984. وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيبلغ نحو 16 مليار دولار بنهاية عام 2015، ما يجعل الصين ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات بعد الهند. وتعد الإمارات ثاني أهم شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط وهي المسؤولة عن ثلث التجارة بين الصين ودول الخليج. والذي يصل إلى 100 مليار دولار. كما أن الإمارات أيضاً مسؤولة عن أكثر من خمس التجارة بين الصين وجميع الدول العربية، والتي تصل إلى نحو 150 مليار دولار. وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 35 في المئة سنوياً على مدى الأعوام العشرة الماضية. وفي الـ 11 شهراً الأولى من عام 2011 بلغ حجم التجارة بين البلدين 32 مليار دولار بزيادة 38.6 في المئة، مقارنة مع نفس الفترة من 2010. وارتفعت الصادرات الصينية إلى الإمارات بنسبة 28 في المئة لتصل 24.3 مليار دولار، فيما زادت الواردات الصينية من الإمارات بنسبة 88.9 في المئة لتصل إلى 7.6 مليار دولار. وفي الفترة بين أعوام 2007، و2008، و2009 استحوذت الصين على نسبة 8.5 في المئة و8.6 في المئة و7.5 في المئة من إجمالي التجارة الخارجية للإمارات على التوالي. وتحتل الإمارات المرتبة الأولى بين الدول العربية من حيث قدرتها على جذب الاستثمارات الصينية ويصل عدد الشركات الصينية العاملة في الدولة إلى نحو أربعة آلاف شركة، إضافة إلى وجود نحو 400 ألف مقيم الصيني يعملون في الدولة.
#بلا_حدود