الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

201 مليار تجارة متبادلة في 2015

 رضا البواردي - أبوظبي  توقع السفير الصيني لدى الإمارات تشانغ هوا بلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في نهاية العام الجاري 201 مليار درهم أي نحو 55 مليار دولار أمريكي. وجاءت تصريحات السفير على هامش معرض وملتقى الصين للتجارة في الشرق الأوسط الذي افتتحه أمس الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك». وأكد الوزير عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين دولة الإمارات والصين، مشيراً إلى أن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات الصينية في الشرق الوسط، وهي شريك تجاري واقتصادي مهم مع بكين. ويشارك في المعرض 200 عارض من مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، ويستمر حتى التاسع من الشهر الجاري. من ناحيته، أكد الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد جمعة محمد الكيت أن الإمارات تنظر إلى تعزيز الشراكة مع جمهورية الصين على الصعيدين التجاري والاستثماري، حيث تعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدولة، فيما تستحوذ الإمارات على نحو 60 في المئة من الصادرات السلعية الصينية إلى المنطقة. وأضاف أن التبادل التجاري في 2014 بين البلدين سجل قرابة 50 مليار دولار، وهي أرقام مرشحة للمزيد من التطور والنمو في ظل توافر الرغبة والإرادة المشتركة بتعزيزها، ومع وجود العديد من الفرص التي تطرح أفقاً أوسع للتعاون المشترك بين البلدين. وبين الكيت أن الإمارات باتت اليوم محطة محورية في منطقة الشرق الأوسط وجسراً جوياً وبحرياً حيوياً يربط الشرق بالغرب، وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل يأتي على رأسها الاستقرار السياسي والأمني إلى جانب منظومة متطورة من البنية التحتية والتشريعية التي تدعم مناخ الأعمال في الدولة، فضلاً عن وجود أكثر من 34 منطقة حرة متنوعة التخصصات، معفاة من الضرائب، لترسخ من خلال الدولة مكانتها بوصفها وجهة مميزة للاستثمار ليس فقط على صعيد المنطقة إنما على مستوى العالم. وأشار إلى أن اهتمام الدولة باستقطاب الاستثمارات الأجنبية لا ينحصر في ضخ السيولة ورؤوس الأموال وإيجاد المزيد من فرص العمل، بل يتجاوز ذلك إلى المنافع غير المباشرة والآثار الإيجابية التي تأتي بها هذه الاستثمارات كنقل التكنولوجيا، والخبرات العملية، والإدارية والتنظيمية، علاوة على تشجيع المنافسة والابتكار. وتطرق الكيت إلى تحقيق الإمارات نمواً اقتصادياً بلغ 4.6 في المئة خلال العام الماضي، رغم تراجع أسعار النفط، ومن المتوقع مواصلة معدلات النمو بنسب ملحوظة خلال الفترة المقبلة في ظل النشاط الذي تشهده القطاعات غير النفطية للدولة، فضلاً عن رؤية الدولة في تعزيز مكون الابتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسة تحقيقاً للأجندة الوطنية 2021 الداعمة لرؤية الدولة في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وبين أن هناك العديد من الفرص المتاحة في قطاعات مختلفة للاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والصين، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والخدمات اللوجستية، بما يدعم من أهداف مسيرة التنمية المستدامة للدولة، مشيراً إلى أهمية مبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و«طريق الحرير البحري» التي طرحتها الصين أخيراً، والتي تمثل دعماً إضافياً لمنظومة التعاون الدولي بين منطقة الشرق الأوسط وقارات آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر أكثر من 60 دولة تغطيها المبادرة. من جانبه، توقع السفير الصيني لدى الدولة تشانغ هوا أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين خلال عام 2015، 201 مليار درهم (55 مليار دولار أمريكي)، مشيراً إلى أن حجم واردات الصين من الإمارات بلغت 734 مليار درهم (25 مليار دولار أمريكي )، معظمهما منتجات نفطية في حين بلغت حجم صادرات الصين للإمارات 30 مليار دولار أمريكي. وأضاف السفير الصيني أن بلاده صدرت للإمارات خلال الأعوام العشرة الماضية ما يقارب 600 مليون دولار أمريكي من أجهزة بترولية، وأخيراً اشترى ميناء أبوظبي رافعة صينية بقيمة 20 مليون دولار أمريكي. وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي الصيني في النصف الأول من 2015 وصل إلى سبعة في المئة، الذي يعد أسرع نمو في العالم يحافظ على ثباته، مشيراً إلى حالة التذبذب التي شهدتها الصين في الآونة الأخيرة، وهذا لم يقتصر على الصين فقط، وإنما شمل العالم أجمع. وتمتلك الإمارات بنية تحتية متطورة وبيئة جاذبة للأعمال، فضلاً عن انفتاحها على نحو 220 سوقاً حول العالم، حيث تعد أكثر دول المنطقة المؤهلة لكي تلعب دوراً حيوياً وتقدم قيمة مضافة إلى مبادرة طريق الحرير الجديد. وتتطلع الشركات الصينية العارضة إلى تعزيز فرص التواصل وتطوير الأعمال التجارية على نطاق واسع مع وكلاء المبيعات أو تجار الجملة والموزعين الإقليميين في المنطقة. ومن ناحيته، لفت العضو المنتدب لمجموعة «ام أي إي أفينتس» ديفيد وانغ إلى أن المعرض يعتبر وجهة رجال أعمال في الشرق الأوسط حيث يجمعهم بكبار الشركات والمصنعين والمساهمين الصينيين مما يولد فرصة فريدة للتعارف والتحاور وتطوير الأسس التجارية والعلاقات في مجال إدارة الأعمال. ويهدف المعرض لتوسيع نطاق التعاون التجاري في المنطقة وسيوفر فرصاً لتوريد مصادر سلع جديدة والتفاوض بشأن أي تعاون تجاري في عدد من القطاعات التجارية.
#بلا_حدود