الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

فك قيود الأموال

بدأت الإمارات مباحثات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى لحل مشكلة القيود المفروضة على التحويلات الدولارية للأفراد والمؤسسات من وإلى الدولة. وأفاد محافظ المصرف المركزي مبارك المنصوري بأن المباحثات تجري بالتنسيق مع الشركاء الخليجيين لوضع تصور واضح لتلك العوائق، موضحاً أن القيود وخصوصاً على تحويلات المقيمين إلى الخارج تعيق انسيابية الأموال بما يعرض مصالح المستفيدين للمخاطر. وأبان على هامش الاجتماع السنوي الـ 11 حول المستجدات في الرقابة المصرفية والذي نظمه صندوق النقد العربي في أبوظبي أن الجانب الأمريكي يفرض محاذير متعنتة ويتعامل بشكل فيه تمييز على المؤسسات المصرفية في المنطقة بشكل عام. وأشار إلى إصدار المصرف المركزي في مايو الماضي نظاماً جديداً لمراقبة السيولة في البنوك بشأن تعزيز الأجندة الرقابية التي يتبعها المصرف منذ نهاية الأزمة المالية. ولفت إلى وضع سقف واضح للتمويلات العقارية ومعايير شفافة بشأن انكشافات المصارف المحلية على الجهات الحكومية. وأكد أن تلك الإجراءات تعزز أنشطة وحدة مراجعة الأنظمة الرقابية إضافة إلى ما يتبعه المصرف عبر لوحة قياس توضح نقاط الضعف والقوة في أداء البنوك المحلية. وأضاف المنصوري أن المصرف أنشأ برنامجاً استشارياً للقطاع المصرفي يتضمن إجراءات واضحة لتعزيز الرقابة، وأنه بدأ في التواصل بشكل موسع مع البنوك للوقوف على تطبيق اشتراطات بازل ثلاثة والمحدد لها الاكتمال بحلول عام 2018. وسلط المنصوري الضوء على أعمال إدارة المخاطر في المصرف لمراجعة النواحي القانونية لعدد من التشريعات المنظمة لأنشطة البنوك على أن ترفع إلى اتحاد المصارف للتشاور بشأن اعتمادها. وتعكس المرحلة المقبلة توقعات بمخاطر جديد وتغيرات سلبية تطرأ على القطاع المصرفي ما يتطلب مراجعة شاملة لأنشطة البنوك تحسباً لذلك، حسب المنصوري الذي أشار إلى توجيه عدد من المختصين في مكافحة غسل الأموال للوقوف على مدى خطوات البنوك المحلية بشأن محاربة تلك الظاهرة. من جانبه، ذكر المدير العام لصندوق النقد العربي الدكتور عبدالرحمن الحميدي أن هناك عدداً من التحديات التي تواجه المصارف المركزية والبنوك في المنطقة العربية في تطبيق اشتراطات بازل نتيجة ضعف البنية التحتية المصرفية في معظم الدول. ووفقاً للحميدي، تتنامى الحاجة لزيادة فاعلية دور السلطات الرقابية في دعم النشاط الاقتصادي والمالي وتعزيز كفاءتها للوصول إلى الأهداف المنشودة. وأكد أن الصندوق سيولي اهتماماً كبيراً في الأعوام المقبلة لتعزيز التعاون مع المصارف المركزية لتوفير الدعم والمشورة بشأن تطوير السياسات الاحترازية.
#بلا_حدود