الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

التبادل التجاري تضـــــــــــــــاعف 870 مرة في 31 عاماً

تضاعف حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين 870 مرة في ٣١ عاماً، مرتفعة من 63 مليون دولار في عام 1984 إلى 54.8 مليار دولار أمريكي في 2015. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده أمس وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام سلطان الجابر، مع سفير الصين لدى الدولة تشانغ هوا، لإطلاع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية على الخطوط العريضة للزيارة المرتقبة، التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الصين الشعبية في الفترة من 13 إلى 15 ديسمبر الجاري. وأكد أن الزيارة ستؤدي إلى مزيد من تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما فيها الطاقة والتمويل والتعليم والأبحاث والعديد من مجالات الاهتمام المشترك الأخرى. وذكر أن وفداً وزارياً رفيع المستوى وعدداً من المسؤولين في الدولة يرافقون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في الزيارة التي تتضمن سلسلة من اللقاءات لسموه مع كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، لتعزيز أواصر العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين الإمارات والصين. وأضاف أن العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والصين مبنية على عقود من التواصل الثقافي والحضاري، والتبادل التجاري والاحترام والثقة المتبادلة، مشيراً إلى أن التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها العالم حالياً تجمع البلدين على هدف مشترك يتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار والاستقرار. وأضاف أن الإمارات تتطلع إلى توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية مع الصين، في إطار استراتيجية حزام واحد طريق واحد التي أعلنتها بكين، وانضمام الإمارات كشريك مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وأوضح أن الإمارات داعم قوي لهذه الاستراتيجية التي يتبناها الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي تسهم في تحفيز مبادرات التنمية والرفاهية الاقتصادية على امتداد دول يوروآسيا والشرق الأوسط. وشدد على أن الإمارات تملك قدرات متعددة للاضطلاع بدور محوري كبوابة للصين إلى المنطقة، مشيراً إلى أن الشراكة بين الجانبين تفسح المجال أمام توفير فرص في مجال الاستثمار المشترك بقطاعات استراتيجية أساسية. وأردف أن سياسات الإمارات تستند إلى مبادئ السلم والسلام والتسامح والحوار والانفتاح على الثقافات والأديان الأخرى، وترسيخ الأمن والاستقرار ومد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي، وتضافر الجهود سعياً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أرساها الشيخ زايد. وأكد أن دولة الإمارات مستمرة بالسير على هذا النهج في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات. وكانت العلاقات بين الجانبين شهدت نقلة نوعية، عندما أرسل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خطاباً إلى نظيره الصيني، بشأن إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. من جانبه، أكد السفير الصيني لدي الإمارات تشانغ هوا، أن الزيارة تأتي في مرحلة حاسمة يمر بها البلدان على صعيد جهودهما المشتركة للتصدي للتحديات كافة، وتحقيق تطور مستمر للعلاقات الثنائية، وجنى ثمار أكثر في عملية بناء الحزام والطريق. وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سيبحث مع القيادة الصينية سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في المجالات كافة، بما يفتح آفاقاً جديدة للعلاقات الثنائية. وعبر عن ثقته بأن الزيارة المرتقبة لسموه ستسهم في مواصلة تعزيز التنسيق بين الاستراتيجيات التنموية في البلدي،ن وإحراز نتائج مثمرة جديدة للتعاون المشترك بينهما. وذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين الصين والإمارات تشهد تطوراً موفقاً وصحياً ومستمراً، منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1984. وأوضح أن الفترة بين عامي 1989 و1990 شهدت زيارات متبادلة بين الرئيس الصيني الأسبق يانغ شانغكون، والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ما دشن عهداً جديداً للعلاقات الصينية الإماراتية. ولفت إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى الصين هي الزيارة الرسمية الثالثة لسموه بعد الزيارتين الأولى والثانية في عامي 2009 و2012. وبيّن أن الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، اكتسبت زخماً، حيث زار الصين أكثر من مرة كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأضاف أن رئيس الوزراء الصيني ون جياباو زار الإمارات عام 2012، وأعلن عن إقامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ما جعل الإمارات أول دولة عربية خليجية تقيم شراكة استراتيجية مع الصين. وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين سجل رقماً قياسياً جديداً بلغ 54 ملياراً و800 مليون دولار أمريكي في عام 2014. وأشار إلى أن التعاون العملي بين الجانبين أحرز نتائج مثمرة في مجالات الطاقة والمالية والاستثمار والطيران والسياحة والمشاريع وغيرها، وظلت الإمارات على مدى السنوات المتتالية ثاني أكبر شريك تجاري للصين، وأكبر سوق للصادرات الصينية في منطقة غربي آسيا وشمالي أفريقيا. وأضاف أن الإمارات أصبحت رسمياً في شهر أبريل الماضي، عضواً مؤسساً في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وأكد أن انضمام الإمارات إلى البنك ومشاركتها الفعالة في مبادرة الصين لبناء الحزام والطريق، أمر يعبر عن الرؤية الثاقبة للقيادة الإماراتية ودعمها القوي لقضايا التنمية، ونتيجة للشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تربط البلدين. ولفت إلى حركة التبادل المكثفة بين مواطني البلدين والتواصل والتعاون الأكثر نشاطاً في مجالات الإنسان والثقافة والسياحة والتعليم والصحة والتبادل الأهلي وغيرها، مما يثري مقومات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأعرب عن ثقته بأن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للصين ستشكل معلماً جديداً في مسيرة العلاقات الصينية الإماراتية. وشدد على أن الجانب الصيني سيبذل جهوداً مشتركة مع الجانب الإماراتي لتنفيذ التوافق الجديد، الذي ستتوصل إليه القيادتان حول العلاقات الثنائية، بما يحرز تقدماً جديداً للتعاون العملي بين البلدين، ويخدم مصالح البلدين والشعبين بصورة أفضل. وتعد الإمارات أكبر سوق للمنتجات الصينية في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ عدد الشركات الصينية المسجلة في الدولة 4200 شركة. الجغرافيا والتاريخ يقودان تطور علاقات الإمارات والصين تتمتع العلاقات بين الإمارات والصين بديناميكيات ذاتية للتطور، تجعلها مرشحة لمزيد من التقدم بفعل القوى التي يمتلكها البلدان ودورهما المتنامي على الساحتين الإقليمية والعالمية. وتملك الصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي ومرشحة في السنوات المقبلة لأن تكون في المركز الأول، ليس فقط بفضل التعداد الهائل لسكانها، وإنما أيضاً بفضل معدلات النمو القوية التي حققتها في السنوات الماضية، ومرشحة بفضل قوتها المالية والسكانية وتجاربها المتراكمة. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 7.8 في المئة في المتوسط في السنوات العشر المقبلة، كما أن حجم الاقتصاد الصيني سيتضاعف في أقل من عشرة أعوام، لتصبح الصين بذلك صاحبة أكبر اقتصاد في العالم في الفترة بين عامي 2020 ـ 2030. وفي الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الجاري، نما الاقتصاد الصيني بنسبة 6.9 في المئة، وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الصيني في هذه الفترة 7.681 تريليون دولار أمريكي. وتتمتع الإمارات في المقابل بقوة اقتصادية ضاربة، فضلاً عن موقعها الإقليمي والعالمي الذي كسبته، ليس بفعل العامل الجغرافي وحده، وإنما بفعل القوة الناعمة الي امتلكتها طوال العقود الأربعة الماضية منذ إعلان الاتحاد والتي أهلتها لأن تحتل الكثير من المواقع الأولى على الصعيدين الإقليمي والعلمي في المؤشرات الاقتصادية الدولية. ويمنح التلاقي الإماراتي الصيني مسيرة البلدين على المستوى الاقتصادي والسياسي قوة دافعة كبيرة، ويترك تأثيرات إيجابية على التعاون بينهما. وترتبط الإمارات مع الصين بــنحو 36 اتفاقية تعاون مشترك، وجاري العمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى أشمل عبر إنشاء الصندوق السيادي الاستثماري المشترك بين الإمارات والصين، والذي سيجري الإعلان رسمياً عن إنشائه. وتقود عملية التعاون الاقتصادي بين البلدين لجنة مشتركة، بهدف توسيع التعاون في المجالات المالية والمصرفية والتدريب، وتبادل المعلومات والاستفادة من مزايا كل دولة وإمكاناتها المتاحة. ويغطي التعاون بين البلدين قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والتمويل والاستثمار والترويج والخدمات، ما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الشاملة للتجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي بين الدولتين. وشكل انضمام الإمارات للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كعضو مؤسس وفاعل، واستعداد الإمارات لاستضافة المقر الإقليمي للبنك في أبوظبي نقلة نوعية للعلاقات بين الجانبين. ويعمل الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الفضاء وتخزين النفط الإماراتي في الصين، وتفعيل الاتفاقيات في المجالات المختلفة كالنفط والطاقة النووية، ومجالات السكك الحديدية فائقة السرعة، والبنية التحتية والتمويل وزيادة القطاعات المصرفية، وتبادل العملات وتكنولوجيا الفضاء. دبلوماسية الزيارات قاطرة توطيد العلاقات تضرب علاقات الصداقة بين الإمارات والصين بجذورها في أعماق التاريخ، حيث بدأ التبادل التجاري بين البلدين منذ القرن السابع الميلادي. وأخذت العلاقات شكلها الراهن في الثالث من ديسمبر 1971، بعد يومين على إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عندما بعث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، برقية إلى شوان لاي رئيس مجلس الدولة الصيني يبلغه فيها بقيام الدولة، فأجاب شو لاي ببرقية تهنئة يؤكد فيها اعتراف الصين بدولة الإمارات. وشهدت العلاقات بين دولة الإمارات والصين تطوراً مستمراً منذ بدئها رسمياً، مع تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في نوفمبر عام 1984. ولعبت الزيارات المتبادلة لكبار القادة والمسؤولين في البلدين دوراً مهماً في تطوير وترسيخ العلاقات، لتتواكب مع التحديات الدولية والإقليمية. وبدأت الزيارات بزيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني يانغ شانغكون إلى الإمارات في ديسمبر 1989، فيما زار الشيخ زايد، رحمه الله، الصين في مايو 1990. وتوقف الرئيس الصيني هو جينتاو في دبي في يناير عام 2007، واستقبله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفي يناير عام 2012 زار ون جياباو رئيس مجلس الدولة الصيني الإمارات للمشاركة في الدورة الخامسة للقمة العالمية لطاقة المستتقبل، وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية للشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والصين. وفي عام 2008 زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الصين والتقى كبار المسؤولين الصينيين، وعقد عدة اجتماعات مهمة مع القيادات الاقتصادية في مدينتي بكين وشنغهاي. وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الصين في عامي 2009 و2012 بدعوة من نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ. والتقى وزير الخارجية الصيني وانغ بي أثناء زيارته للإمارات في فبراير الماضي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأجرى محادثات مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ما أعطي العلاقة بين البلدين شكلاً مستقبلياً أكثر وضوحاً. نقلة نوعية متوقعة في علاقات البلدين الرؤية ـ أبوظبي جزم وزير دولة الدكتور سلطان الجابر بأن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأحد المقبل، إلى الصين ستسهم في نقل العلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى وأوثق. ورفض الجابر في مؤتمر صحافي نظمه أمس المجلس الوطني للإعلام، وحضره السفير الصيني لدى الدولة، الإفصاح عن الاتفاقيات المزمع إبرامها على هامش الزيارة، وأشار إلى أنها ستشمل زيادة التبادل التجاري بين البلدين وتدفق الاستثمارات، وتدعيم العلاقات على الأصعدة كافة، سياسياً، اقتصادياً اجتماعياً وثقافياً. شراكة في طريق الحرير  الرؤية ـ أبوظبي أكد وزير دولة الدكتور سلطان الجابر أن الإمارات شريك أساسي للصين في مبادرة «حزام واحد.. طريق واحد». وأوضح أن الدولة بموقعها الاستراتيجي ستكون جسراً بين الصين ودول منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا. يشار إلى أن الصين أطلقت هذه المبادرة بغرض ترسيخ وجودها التجاري في نحو 60 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا. ويستثمر بنك التنمية الصيني أكثر من 890 مليار دولار في أكثر من 900 مشروع في 60 دولة، لإنجاز مشروعات للبنية التحتية وزيادة التجارة والتمويل، ودعم الاتصال بين القارات الثلاث. حضور صيني فعّال في إكسبو 2020  الرؤية ـ أبوظبي وصف السفير الصيني لدى الإمارات تشانغ هوا المشاركة المتوقعة لبلاده في فعاليات معرض إكسبو 2020 الذي تستضيفه دبي، بأنه سيكون بارزاً وفعالاً. وأوضح أن الصين لن تكتفي بالمشاركة في فعاليات المعرض بجناح ضخم عند انطلاقه، ولكن هناك شركات صينية ستسهم في تشييد البنى التحتية للمعرض. وبيّن السفير أنه التقى أخيراً وزيرة دولة ريم الهاشمي المسؤولة عن ملف إكسبو 2020، واتفقا على الخطوط العريضة للمشاركة الصينية في المعرض. وركز على أن بلاده تسعى إلى تقاسم خبراتها مع الإمارات، في ما يتعلق بتنظيم المعرض الأهم على مستوى العالم، بعد نجاح مدينة شنغهاي في استضافته في دورة سابقة.
#بلا_حدود