الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

مختصون: تعامل الشركات باليوان أرخص وآمن وأسهل

يعد تعامل الشركات الصغيرة والمتوسطة باليوان وسيلة مواتية لتفادي تقلب أسعار الصرف وتفادي الرسوم والتكاليف بعد أن أصبح التعامل بالعملة الصينية يكتسب شعبية وزخماً في الدولة. وأوضح لـ «الرؤية» مختصون أن التعامل باليوان يعزز الترابط بين الشركات، وأن التداول بالعملة الصينية مرشح للزيادة في السنوات المقبلة نظراً لسهولة التعامل به. واعتبر المختص المالي ستيفين بوب أن اليوان معرض لتقلبات سعر الصرف مثله مثل بقية العملات بعد زيادة نطاق تحريره، وبالتالي فإن التعامل به بشكل مباشر يوفر تكلفة الصرف من جهة، كما يخفف مخاطر التقلبات. وأضاف أن التعامل باليوان يزداد شهرياً، وأنه بات بالفعل من بين العملات العشر الأكثر تداولاً في العالم. وأكد أن أهمية العملة الصينية تتعزز في السنوات المقبلة، وتصبح عملة دولية بامتياز. وذكر أن التداول باليوان لم يكن شائعاً قبل سنوات قليلة على الصعيد الدولي، ولكن هذا الوضع يتغير الآن بسرعة. ومن جهته، أشار المحلل المالي وضاح الطه إلى أن التعامل باليوان يمكن أن يعزز العلاقات بين الشركات ويخفض أسعار المنتجات المتداولة خصوصاً المسعرة بالعملة الصينية أصلاً. واعتبر التعامل باليوان يؤدي إلى منافع متبادلة وتسهيل عمل الشركات المصدرة للصين. وأوضح الطه أن التداول المباشر باليوان يكتسب أهمية في وقت يزداد فيه التبادل التجاري بين الإمارات والصين بسرعة. وأضاف أن اليوان يزداد أهمية أيضاً، إذ من المتوقع أن تزيح الصين الولايات المتحدة عن عرشها كونها أكبر اقتصاد في العالم. وفي السياق نفسه، أكد المحلل المالي حسام الحسيني أن بعض الشركات الصينية الكبرى تستفيد بشكل كبير من التعامل باليوان، وتسعى إلى تشجيع التعامل به عبر تقديم الحسومات على المنتجات التي تصدرها. ولفت أيضاً إلى وجود اعتبارات ضريبية بالنسبة للشركات الصينية عندما توجه بضائعها للتصدير. وأوضح أن العملة الصينية تكتسب أهمية في الشرق الأوسط والخليج على الرغم من سيطرة الدولار التاريخية. ودعا البنوك المحلية الكبرى في الدولة إلى لعب دور متزايد لتسهيل التبادل باليوان. ويذكر أن الإمارات والصين جددتا أثناء الزيارة الناجحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين التوقيع على اتفاقية بقيمة 5.4 مليار دولار لتبادل العملات بين المصرف المركزي وبنك الشعب الصيني. وتهدف الاتفاقية إلى تشجيع إجراء المعاملات التي تتضمن الشراء والبيع وإعادة الشراء وإعادة البيع اللاحق لليوان مقابل الدرهم، لتشجيع وتعزيز التجارة البينية والاستثمارات المباشرة لأغراض التنمية الاقتصادية في البلدين، كما وقع البلدان مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مركز مقاصة للعملة الصينية. واتفق الطرفان على استعراض مشترك لتنفيذ الترتيبات ذات الصلة بشأن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات وإجراء مناقشات على التعديلات والتحسينات اللازمة. وينص الاتفاق أيضاً على إقامة حوارات دورية لمراجعة أوضاع سيولة العملة الصينية ومناقشة الأحداث ذات الصلة بشأن استقرار سوق العملة الصينية.
#بلا_حدود