الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

تراجع محتمل للقروض

استبعد مختصون ماليون وجود تأثيرات مباشرة على النشاط المصرفي بعد قرار المركزي الإماراتي رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها اعتباراً من أمس. وأكدوا أن معدلات الإقراض من الممكن أن تتأثر بشكل طفيف نظراً لاحتمال رفع الفائدة عليها بعد زيادتها على شهادات الإيداع. وأوضح العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية محمد علي ياسين أن الأسواق كانت متخوفة بشكل مفرط تجاه رفع أسعار الفائدة الأمريكية والآثار المترتبة عليها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لن تضغط على الاقتصاد المحلي كما كان متوقعاً. وأضاف أن رفع الفائدة الأمريكية جاء وفقاً للتوقعات السائدة منذ فترة طويلة ومن ثم أتت ردة الفعل إيجابية، ما يقلل من احتمالات وجود ضغوط على الاقتصاد الوطني. وفي السياق ذاته، ذكر المحلل المالي وليد الخطيب أن الارتفاع في نسبة الفائدة يكون تدريجياً الأمر الذي يخفف المخاطر المحيطة بالأسواق. وأشار مدير الفتوى في بنك نور الإسلامي أمجد نصر إلى أن أسعار الفائدة تعد أهم أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها المصرف المركزي لتنظيم حركة السيولة في السوق. وتوقع أن ينعكس القرار بشكل مباشر على السيولة المتاحة للإقراض في ظل لجوء البنوك إلى رفع أسعار الفائدة تماشياً مع قرار المركزي. وتعد البنوك المحلية أهم عملاء شهادات الإيداع المتمثلة في السندات والصكوك خصوصاً الحكومية منها. وذكر المختص الاقتصادي رضا مسلم أن قرار رفع الفائدة يحتم على البنوك إعادة هيكلة سياساتها المالية وفقاً للمتغيرات الجديدة. وشدد مسؤول مصرفي أن قرار المركزي الإماراتي جاء نتيجة طبيعية لارتباط الدرهم مع الدولار وأن رفع سعر الفائدة يطبق وفقاً لطبيعة وظروف القطاع المصرفي الوطني. وأفاد رئيس دائرة الحسابات الخاصة في بنك دبي التجاري وفائي التميمي، أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية يؤثر بصورة مباشرة على أسعار الفائدة المحلية، ما دفع المصرف المركزي لاتخاذ خطوة مماثلة. وأشار إلى أن سعر الفائدة بين البنوك يرتفع بما يتماشى مع نسب ارتفاع الفائدة على الدولار، الأمر الذي يكون له آثار اقتصادية على الكثير من القطاعات. وأوضح أن فائدة الإقراض ترتفع بنسب متفاوتة. وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة جاء في وقت تسعى فيه البنوك إلى تقليص نمو الإقراض مقابل صعود الودائع. وأفاد مستشار البنوك الإسلامية محمد الشاذلي، بأن الفائدة الأمريكية تعد من العوامل الأساسية لتحديد أسعار الفائدة في السوق المحلية. واستبعد الشاذلي حدوث تأثير على نسب النمو نتيجة لهذا القرار نظراً لتدني أسعار الفائدة في السوق المحلية والعالمية. وأوضح أن الفترة المقبلة من الممكن أن تشهد تراجعاً طفيفاً للقروض ونمو الودائع.
#بلا_حدود