الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

مورِّدون يفرون بالأموال

قلصت شركات في دبي عمليات الدفع الآجل بعد تخلف موردين عن تسديد المبالغ المطلوبة نتيجة تعثرهم مالياً وفرار بعضهم من دون دفع المستحقات. وأكد لـ «الرؤية» محللون زيادة حالات التعثر المالي في قطاعي الإنشاءات والمطاعم، الأمر الذي أدى إلى زيادة حالات التخلف عن السداد. وأوضح المحلل العقاري سهم جورج أن القطاع العقاري يشهد حالات تعثر في السداد، وأن المقاولين والمقاولين بالباطن والموردين هم أكبر المتضررين. وأضاف أن التعثر في الدفع كبد شركات مقاولات عملاقة مثل أرابتك ودريك آند سكال، خسائر فادحة في الفصول الماضية. وتابع جورج أن المقاولين والموردين يترددون في مقاضاة المطورين في حال تأخروا عن الدفع، كما يمتنعون في أغلب الأحيان عن تجميد المشروعات لأن ذلك لا يصب في مصلحتهم. وأشار إلى أنه كلما أسرع المطور في إنجاز المشروع، فهو يسرع في بيع المساكن وبالتالي في تسديد مدفوعاته المتأخرة. واعتبر جورج تراجع المبيعات العقارية في دبي في الفترة الأخيرة شكل ضغطاً على المطورين، مع أن تراجع الأسعار بقي في نطاق المعقول. وفي السياق ذاته، أكد المدير في شركة موف أن العقارية بول كولنز أن المشكلة في المشاريع العقارية الكبرى تتمثل في أن تعثر جهة واحدة يمكن أن يؤدي إلى تعثر المدفوعات لدى جميع المشاركين في المشروع، موضحاً أن مسألة المدفوعات تشكل سلسلة، فلو تعثرت حلقة منها، تعثرت الحلقات كافة. وذكر أن أسباب الامتناع أو التأخير عن الدفع تكون مبهمة في الكثير من الأحيان، كتذرع المطور بعدم تقيد المقاول بالمواصفات المتفق عليها، معتبراً هذه النقطة تخلق العديد من الخلافات في القطاع العقاري، وهي أحياناً غير مبررة. وزاد أن المشاكل تعود في معظم الأحيان إلى منبع السيولة، أي مشتري العقار النهائي. وأوضح أن المشترين يتأخرون في التسديد إن لم يتقدم المشروع وفق الجدول الزمني المقرر مسبقاً، الأمر الذي يؤثر سلباً في كل سلسلة المدفوعات. وأكد وجود حالات فر فيها المالك بالأموال من دون سداد المستحقات وذلك بعد تعثره مالياً. ومع ذلك، توقع كولنز عدم تكرار أزمة 2009 فيما يتعلق بالمدفوعات، في ظل التوقعات بتماسك أسعار العقارات نسبياً. من جانبه، أوضح مدير مطعم في دبي حسين أبوعلي أن قطاع المطاعم يشهد تباطؤاً في المبيعات، الأمر الذي فاقم حالات تخلف الموردين عن السداد. وأشار إلى أن السيولة أصبحت أقل في السوق في الفترة الماضية، في ظل تخوف العديد من عدم استرجاع الأموال، الأمر الذي خفض سهولة سير الأعمال.
#بلا_حدود