الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

الارتفاع العالمي يضغط على أسعار السكر والبن محلياً

تواجه أسعار السكر والبن في المتاجر المحلية ضغوطاً صعودية بعد ارتفاع أسعارها عالمياً. وأكد لـ «الرؤية» مختصون أن أسعار البن في الأسواق العالمية ارتفعت نحو عشرين في المئة منذ بداية العام الجاري، وأن أسعار السكر تأخذ منحى صعودياً بفعل التقلبات المناخية التي أثرت في المعروض. ولفتوا إلى أن متاجر التجزئة تتماشى غالباً بعد فترة مع تقلبات أسعار السلع العالمية. وأفادت المحللة في كابيتال إيكونوميكس كارولين بن بأن تراجع تصدير البن الفيتنامي «الروبوستا» أدى دور المحفز لتماسك أسعار هذه المادة، إذ حافظت صادرات البلاد على تماسكها أخيراً برغم انخفاض الحصاد وذلك بفضل الاتكال على المخزون إلا أن المخزون بدأ في التراجع تدريجياً. وذكرت أن أسعار «الأرابيكا» وجدت نفسها بين تيارين متناقضين في البرازيل، أكبر منتج للبن في العالم، فمن جهة ضغطت على الأسعار التوقعات الخاصة بمحصول جيد جداً في البلاد، ومن جهة أخرى، ظلت الأسعار مدعومة بنزعة المنتجين المحليين بعدم طرح محصولهم في السوق بسبب انخفاض العملة المحلية. وأرجع المحلل المالي ستيفين بوب ارتفاع أسعار البن إلى انخفاض المخزونات لدى الدول المنتجة وخصوصاً البرازيل. وأضاف أن تجدد ضعف الدولار يدعم أسعار السلع الأولية، موضحاً أن أسعار السكر يمكن أن تواجه بعض الضعوط نتيجة زيادة المعروض في البرازيل. واعتبر أن المناخ المواتي الذي زاد حصاد السكر بشكل كبير يضغط على الأسعار على المدى القصير، مؤكداً أن الإيثانون، الذي يستخدم كالوقود وينتج من قصب السكر، أصبح أقل تنافسية بفعل تراجع أسعار النفط. من جهته، أبان المحلل المالي برونو فيرستراتي أنه على الرغم من التوقعات الخاصة بمحصول جيد في البرازيل فإن الأسعار ظلت مدعومة بنزعة المنتجين المحليين بالاحتفاظ بمحصولهم وعدم طرحه في السوق، بسبب انخفاض العملة المحلية. ولفت إلى أن المنتجين يفضلون انتظار ارتفاع سعر عملتهم قبل بيع البن من أجل زيادة عوائدهم، مشيراً إلى أن الاحتفاظ بالمخزون حرم السوق من كميات كبيرة من بن الأرابيكا، ما شكل عاملاً لدعم أسعارهذا المنتج. واستبعد تعافي أو استقرار العملة البرازيلة في المدى القريب، بفعل قوة الدولار، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تقلبات في أسعار السكر والبن في الأسواق العالمية.
#بلا_حدود