الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

البيع بالدفتر يستنزف الميزانية

اشتكى مستهلكون من زيادات سعرية على السلع المشتراة من البقالات بما يعادل، في المتوسط، ثلاثة إلى خمسة في المئة مقارنة بمنافذ البيع الكبرى، إلا أنهم مضطرون للشراء من تلك البقالات لأنها تتعامل معهم بنظام الدفع الشهري أو ما يعرف بالبيع على الدفتر، فيما دعت وزارة الاقتصاد إلى الشراء نقداً لتفادي الزيادات. ورأى مختصون في قطاع التجزئة أن البيع على الدفتر معمول به في معظم بلدان العالم، وتلجأ إليه البقالات الصغيرة لتحقيق أعلى نسب مبيعات ممكنة في ظل المنافسة القوية مع منافذ البيع الكبرى التي تعرض جزءاً كبيراً من منتجاتها بأسعار البيع بالجملة. وأوضحوا أن البيع على الدفتر جزء من المنافسة التي تصب في مصلحة المستهلك، إذ أن تنوع العروض بين منافذ البيع يخلق تنافسية يستطيع المستهلك عبرها المفاضلة بين تلك الخيارات، مقدرين حصة منافذ البيع الكبرى من احتياجات الأسرة، والتي تستحوذ على نسبة تفوق 85 إلى 90 في المئة، بينما تذهب النسبة المتبقية إلى السوبرماركت الصغيرة والبقالات. من ناحيته، أوضح المختص في قطاع التسوق الدكتور جمال السعيدي أن ظاهرة البيع على الدفتر موجودة في معظم المناطق السكنية في الدولة وخارجها، وعادة ما تلجأ الأسر إلى منافذ البيع الصغيرة لشراء كماليات وليست سلعاً أساسية بعدما تكتشف نقصها في المنزل على أن يجرى الدفع بشكل شهري. وأضاف أن منافذ البيع الكبرى توفر أسعاراً تنافسية للمستهلك تكون أفضل من البقالات بنسب متفاوتة لكل سلعة على حدة، لافتاً إلى عدم وجود فروق سعرية كبيرة مقارنة بالوقت الذي يمكن أن يستغرقه المستهلك إذا ما قرر شراء سلعة واحدة أو سلعتين من منفذ بيع كبير. وأشار إلى أن حصة منافذ البيع الكبرى من احتياجات الأسرة تتخطى 85 إلى 90 في المئة، بينما تذهب النسبة المتبقية إلى السوبرماركت الصغيرة والبقالات، وهي نسبة متدنية تحاول البقالات رفعها عبر البيع على الدفتر. ورأى المستهلكون ماجد سعيد وزكريا صلاح وعابد الوكيل أنهم على قناعة بأن أسعار البقالات مرتفعة بنسبة ثلاثة إلى خمسة في المئة إذا ما قورنت بأسعار منافذ البيع الكبرى، إلا أنهم مضطرون للشراء من تلك البقالات لقربها من المنازل، وتسهيلات الدفع، وخدمات التوصيل إلى المنازل، وهذا لا يحدث مع المنافذ الكبرى. وفي السياق ذاته، عبر عاملون في بقالات عن عدم رضاهم عن أسلوب البيع على الدفتر، لكنهم مضطرون للتعامل مع ذلك لأن معظم زبائنهم من محدودي ومتوسطي الدخل، مشيرين إلى أنهم يفضلون البيع نقداً حتى يتمكنوا من زيادة بضائعهم بشكل دوري. وأشاروا إلى أن مبيعاتهم تتزايد في الأيام العشرة الأخيرة من كل شهر، حيث تكون السيولة لدى الموظفين محدودة، أما في أوائل الأشهر فيذهب هؤلاء إلى مراكز التسوق لشراء احتياجاتهم بنظام الدفع النقدي أو الدفع الائتماني.
#بلا_حدود