الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

«انكتاب» يعيد تجربتي العقاد ومي زيادة

تسعى أندية القراءة المجتمعية إلى الاهتمام بالقراءة والمعرفة بشكل جماعي، عبر مناقشة عناوين كتب أدبية وفكرية شهرياً للإجابة عن الأسئلة التي تركها المؤلفون بين طياتها. ويؤكد مهتمون بالشأن الثقافي أهمية تقديم العون والمساعدة من أجل المساهمة في إيجاد حالة ثقافية في المجتمع تبدأ من الشباب من خلال تبني مشروع أندية القراءة المجتمعية بحيث يتم تعميم التجربة. ويعد مشروع نادي القراءة المجتمعي (انكتاب) من التجارب اللافتة في العاصمة الأردنية، إذ وصل عدد الكتب التي نوقشت منذ بدء المشروع في فبراير العام 2011 إلى أكثر من 35 كتاباً وفقاً لوصفي القدومي أحد مؤسسي المشروع. ويبين القدومي أن المجموعات تتفق في ما بينها على قراءة كتاب معين خلال فترة محددة ومن ثم الاجتماع في أحد الأماكن العامة لمناقشة أبرز ما ورد فيه من أفكار وطروحات. كما أن تعدد الأماكن التي تناقش بها الكتب يعود إلى رغبة المؤسسين بالمحافظة على استقلال المشروع بحيث يتم التركيز على الكتاب وليس على الجهات التي تستضيف مجموعات القراءة. ويصف أستاذ الدراسات العليا في قسم اللغة العربية بجامعة البترا الدكتور أحمد الخطيب هذه الأندية بأنها ظاهرة إيجابية وصحية ووسيلة هامة لإثراء الحياة الأدبية والثقافية وتنمية الذوق العام باتجاه بناء حراك ثقافي حقيقي في المجتمع. ويثني على جهود الشباب واصفاً إياهم بالغصن المثمر، ودعا إلى تقديم المساعدة لهم ودعمهم من خلال تزويدهم بالكتب والإصدارات وتوفير المكان الملائم. ويطالب الدكتور الخطيب بضرورة تكريس وتأطير هذه الأندية بحيث لا تكون عشوائية ويغلب عليها طابع اللقاءات الرسمية، بل تدار كصالونات أدبية جادة لها دورها الهام. ويشير إلى وجود سيدات ينادين ويجتمعن لمناقشة أعمال روائيين مثل عبده الخال وسميحة خريس ودواوين شعر، موضحاً أن ذلك يعيد ظاهرة الصالونات الأدبية التي عرفت في تاريخ الأدب العربي كصالوني العقاد ومي زيادة.
#بلا_حدود