الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

إلا الإمارات

ليست الإمارات التي تخطط وتتآمر لزعزعة أمن واستقرار أي بلد. الإمارات تحفظ الود وترد الجميل بالأجمل وتبادل المعروف بالإحسان وتصفح الزلة وتمد يد العون والمساعدة للقريب والغريب على حد سواء. الإمارات تقدم أغلى ما تملك، وتجود بالأموال والدماء لإخوانها في أرجاء العالمين العربي والإسلامي، وكل ما تتمناه في المقابل أن يدوم الود والتآخي والتكاتف بين جميع العرب والمسلمين. لم تجند الإمارات حفنة من شعبها لزرع الدسائس والمكائد وبث سموم الفتنة والتفرقة بين أفراد الشعب الواحد. الإمارات نموذج وحدة وتآلف وتآخ يحتذى به، لو طبق العالم التجربة الوحدوية الإماراتية لكان أفضل بكثير مما هو عليه اليوم. العرب كلهم باختلاف ألوانهم وطبقاتهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم ولهجاتهم ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية تعتبرهم الإمارات أبناءها ونعتبرهم نحن إخواننا، ولن نسمح لأي بوق ينفخ فيه من ينفخ أن يفرق بيننا مهما حاول واجتهد.. لكن.. لن نتساهل مع أي إنسان ولو كان من أبناء الإمارات، ناهيك عن غيره من الجنسيات العربية وغير العربية لو حاول المساس بأمننا واستقرارنا ومكتسباتنا الوحدوية. إماراتنا خط أحمر، ولن ينال الشر شبراً من ثراها ما دمنا على قيد الحياة. نحن لسنا في غنى عن إخواننا، لكننا نستغني عن أولئك الذين يخططون لسلبنا الأمن والاستقرار كما سلبوهما من بلدانهم، والحمد لله، بفضله وتوفيقه، وصحوة جهازنا الأمني الذي أصبح يشكل حجر عثرة في دروبهم، كل محاولاتهم من فشل إلى أفشل. سمعنا وقرأنا لبعض الأبواق التي تسمي وتصف الإمارات بالدولة البوليسية، ويا حبذا التسمية والوصف، وستبقى هكذا دولة بوليسية يتمتع جهازها الأمني بعين ساهرة لا تنام، وقبضة حديدية تمتد في وجه كل من تسول له نفسه السوء، وستبقى في الوقت ذاته حمامة سلام تفرد جناحيها على كل أبنائها العرب والمسلمين. وها هم العرب من كل بقاع وطننا الكبير بكل فئاتهم يعيشون بيننا، لم يشتك منهم أحد من سوء معاملة أو تفرقة أو ظلم، بل ولم يشعر أحدهم بالغربة أبداً، هم فيها كأنهم في بلدانهم، بل وفي أحيان كثيرة هم فيها أأمن وأسلم على أنفسهم وأموالهم وعائلاتهم من أي مكان آخر، حتى من بلدانهم. هنالك أشخاص وبلدان تطاولوا على الإمارات ووصفوها بأوصاف لا تليق بها، وهي البلد التي لا تضمر للغير إلا الحب والتقدير، ولا تمد يداً إلا بالخير والسلام، لا لشيء إلا لأنها تحافظ على أمنها ومكتسباتها، ولم يشفع لها أن فتحت أبوابها مرحبة بكل من قصدها من كل أقطار العالم، ذلك لأنهم دعاة دمار يغيظهم الاستقرار. الإمارات لم تستغفل شعبها بديمقراطية مزيفة وتعددية حزبية مدمرة، فليس في مصلحة الأوطان وجود أحزاب تتنافس وتتناحر من أجل الوصول إلى السلطة، فيما الشعب يموت في سبيل مصالح شخصية لا يناله منها شيء. وأنا أود أن أسأل ذوي الاختصاص في أمور السياسة «ما هي إيجابيات وسلبيات وجود التعددية الحزبية في الوطن؟» لأن رؤيتي المتواضعة تقول إنه لا إيجابيات أبداً، فالحزب يخضع لأهواء ومصالح مؤسسه وأعوانه، ويهدف دائماً لمحاربة غيره من الأحزاب بطرق مشروعة وغير مشروعة، ويقدم وعوداً وعهوداً لا يفي بها، أو يفي ببعضها ما يخدم مصالحه. والإمارات تعي هذا الأمر تماماً، وشعبها مقتنع به، فلا يمكن لأي محاولة مهما برع صاحبها في تنفيذها أن تغير هذه القناعة وتجعل من شعب الإمارات شِيعاً وأحزاباً تتناحر فيما بينها من أجل كرسي، نحن دولة في عمر الزمان فتية، لكننا في عمر التاريخ شعب واحد تمتد جذوره إلى أبعد من ذاكرة التاريخ نفسه. [email protected]
#بلا_حدود