الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

الإيجارات أرخص من قلب العاصمة بـ 30 بالمئة.. الخدمات تزيد إقبال المستأجرين على ضواحي أبوظبي

جذب توافر الخدمات في مدن سكنية جديدة على أطراف أبوظبي شرائح جديدة من المستأجرين، ما زاد من الكثافة السكانية فيها، ورفع نسبة إشغال المساكن غير المأهولة. وتتصدر مدن جديدة، مثل «خليفة أ» و«محمد بن زايد» اللتين تبعدان دقائق عن إمارة أبوظبي أولويات المستأجرين في مقابل أخرى قديمة وأبعد مسافة، مثل مدن الشهامة وبني ياس والرحبة وغيرها. وسحبت المدينتان بساط الاستقطاب السكاني لشرائح مختلفة من المستأجرين بعدما شهدت تطوراً كبيراً في خدماتها خلال الفترة الماضية من أعمال رصف ومراكز تسوق وخدمات البنوك وغيرها، بعدما كانت الضواحي القديمة المتصدرة في فترة قبل وقوع أزمة التمويل العقاري في العام 2008. وتولي حكومة أبوظبي المناطق العمرانية الجديدة اهتماماً بالغاً، لا سيما في مجال إسكان المواطنين، حيث تم منح 2926 قطعة أرض سكنية للمواطنين في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي كدفعة أخيرة قبل أشهر، منها 1989 قطعة أرض في ضواحي مدينة أبوظبي. وتعد أسعار الإيجارات في المدن الجديدة منخفضة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة إذا ما قورنت بأسعار مدينة أبوظبي، لكنها تزيد بنسبة عشرة في المئة عن أسعار المدن القديمة. وتتراوح أسعار الوحدات من فئة الغرفة وصالة في مدينة خليفة أ ومدينة محمد بن زايد بين 30 و35 ألف درهم سنوياً، وبين 45 و55 من فئة الغرفتين وصالة، لكنها تتراوح في المتوسط في مدينة بني ياس للغرفة والصالة بين 28 و30 ألف درهم، وبين40 و50 ألفاً للغرفتين وصالة، بحسب استطلاع لـ «الرؤية» اعتمد على وسطاء عقاريين. وأكد مدير شركة النجم الذهبي للوساطة العقارية في مدينة خليفة (أ) محمود سلطان أن المدن الجديدة تشهد إقبالاً متزايداً من المستأجرين خلال الفترة الحالية في مقابل مدينة أبوظبي، بسبب الازدحامات المرورية والمخالفات، وفي مقابل المدن القديمة بسبب الخدمات والبعد المكاني عن المؤسسات الحكومية في العاصمة. وأوضح أنه إضافة إلى فلل إسكان المواطنين الذين يمثلون 40 في المئة في المدن الجديدة تحتل الأسر الوافدة النسبة المتبقية، لا سيما الأسر ذات الدخول المتوسطة، مضيفاً «من المتوقع أن تصبح مدينة خليفة أ تحديداً قلب العاصمة خلال خمس سنوات، بسبب الزحف العمراني إليها». وأشار إلى أن أسعار الوحدات من فئة الغرفة وصالة في مدينة خليفة على سبيل المثال تتراوح بين30 و35 ألف درهم سنوياً وبين 45 و55 من فئة الغرفتين وصالة، في حين تبلغ الأسعار نفسها في مدينة بني ياس مثلاً 28 إلى 30 ألف درهم، و40 إلى 50 ألفاً بالترتيب. وأضاف «شهدت المدن الجديدة إضافة خدمات جديدة خلال السنتين الماضيتين من افتتاح مراكز تسوق جديدة وأعمال رصف طرق ومحال تجارية، وهو الأمر نفسه الذي تسبب في عدم التفكير في السكن في تلك المناطق خلال فترات الأزمة العقارية 2008 عندما كانت لا تتوافر فيها تلك الخدمات». من ناحيته، أكد رئيس اللجنة الفنية لجمعية المقاولين الدكتور فؤاد الجمل أن شركات المقاولات المتوسطة تنشط خلال الفترة الحالية في إنجاز مشاريع فلل إسكان المواطنين في المدن العمرانية الجديدة ذات المواصفات العالمية، مشيراً إلى اعتماد دفعة تخصيص الأراضي الجديدة التي أقرتها الحكومة خلال النصف الثاني من العام 2012 والتي أسهمت في تحريك قطاع التشيد والبناء خارج مدينة أبوظبي. وأوضح شريف عبدالمعطي من سكان مدينة محمد بن زايد أنه انتقل إلى المدينة منذ ما يقارب الأربعة أشهر بعدما وصلت مخالفات مواقف إلى عشرة آلاف درهم، بسبب عدم توافر عقود إيجار لوحدته السكنية في أبوظبي، مضيفاً «لا أشعر بأنني ابتعدت وأسرتي كثيراً عن مدينة أبوظبي، فجلّ ما يفصلني عنها 15 دقيقة بالسيارة من العمل إلى المنزل».
#بلا_حدود