الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

إرهاق المواطنات الحرفيات برسوم «التنمية الاقتصادية»

أكدت حرفيات مواطنات يعملن في المنتجات التراثية، أن رسوم دائرة التنمية الاقتصادية المفروضة على العاملات في المنازل تزيد من أعبائهن، إذ تبدأ من 2700 درهم وتزيد كل عام بنسبة كبيرة، وأشرن أن هناك أعواماً تقل فيها مشاركاتهن في المهرجانات والمعارض، وبالتالي يقل دخلهن رغم الأعباء المتزايدة، ومع ذلك يكون لزاماً عليهن دفع رسوم الرخص للدائرة، وإلا يتم توقيع غرامة عليهن بمبلغ 25 درهماً عن اليوم الواحد. «الرؤية» خاطبت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حول موضوع رسوم العاملات في المنازل، إلا أن الدائرة أكدت أن هذا الإجراء متبع في العين فقط، وبمخاطبة مكتب العين تجاهل الرد تماماً. تؤكد أم محمد أنها تشارك في المعارض منذ ثمانية عشر عاماً، حيث تبيع البخور والعطور وتخيط الملابس بمساعدة بناتها، وتضيف بأنها تقوم بدفع رسوم قدرها 2590 درهماً إلى غرفة التجارة، نظير استخراج رخصة مزاولة العمل في المنزل، وهو مبلغ يستعصي عليها توفيره في أوقات عدة. وتابعت: «أنفقت على تعليم أبنائي التسعة من تجارتي الصغيرة، وأديت فريضة الحج، وكل ذلك بفضل الله وسعي ولاة الأمر ومجهوداتهم، لكن الرسوم المفروضة للرخصة ترهقني كثيراً». وفي هذا السياق أشارت أم عبدالله، إلى أنها تبيع منتجات من العطور والعود والزعفران، مؤكدة أن بلدية العين تبذل جهوداً كبيرة من أجل إقامة هذه المهرجانات التراثية التي يشاركن فيها وهو ما يعود عليهن بالفائدة. وشكت أم عبدالله من أن ما يؤرقها هي رسوم دائرة التنمية الاقتصادية، إذ تدفع مبلغ 2700 درهم مقابل تجديد الترخيص سنوياً. بينما ترى مريم سليم العامرى، وتنتج عطوراً وحلويات تبيعها بأسعار لا تزيد على 100 درهم للكيلو، أن فكرة المحاضرات التوعوية التى ابتكرتها البلدية داخل المهرجان الدورية، دفعت الناس إلى الإقبال على منتجاتهن وبالتالي تحققت الفائدة. ونوهت العامري بمعاناتها من تجديد رخصة المزاولة قائلة «لدي 11 ولداً وبنتاً وأنفق على تعليمهم، ورغم ذلك تطالبني دائرة التنمية الاقتصادية بالرسوم السنوية». واستنكرت أم أحمد الشامسي، وتعمل في منتجات العطور ودهن العود، مطالبتها برسوم سنوية لاستخراج رخصة مزاولة مهنتها، رغم أنها لا تمتلك محلاً تجارياً. وتصف حالها بأنها أم لـ 12 ابناً وبنتاً في مراحل التعليم المختلفة، ما يجعل دفع رسوم التنمية الاقتصادية يزيد عليها الحمل. وشددت كل من ميا محمد وفاطمة، وتبيعان دلّات شعبية وأقمشة، على ضرورة أن تتم مراجعة تقاضي رسوم من العاملات في المنازل، وخاصة أنهن مواطنات، ولا يمتلكن مصدر رزق، خلاف حرفتهن التي بالكاد توفر النفقات لأسرهن.
#بلا_حدود