الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

أمام مؤتمر اتحاد مجالس التعاون الإسلامي .. المر: نأمل تغليب مبادئ الشريعة لإنهاء احتلال الجزر

دعا رئيس المجلس الوطني الاتحادي محمد أحمد المر طهران إلى تغليب مبادئ الإسلام الحنيفة في إنهاء احتلالها الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. وأكد المر أن ما تواجهه الشعوب الإسلامية من توترات سياسية أو اقتتال سواء بين أطياف الدولة الواحدة أو تنازع بين الدول وبعضها، أو أزمات اقتصادية واجتماعية، يلقي المزيد من الصعوبات على دور مؤسسات العمل الإسلامي المشترك سواء في تبني الحلول الناجحة أو الحد من آثار هذه المشاكل. وأوضح في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي انطلق في العاصمة السودانية الخرطوم أمس ويختتم اليوم أن الأولوية التي يجب أن تحظى باهتمامنا في هذه المرحلة البحث عن السبل والأدوات اللازمة لتفعيل دور مؤسسات العمل الإسلامي المشترك، ومن بينها اتحادنا البرلماني الإسلامي. وأضاف «يمكن أن تشاركوني الرأي في أن مشاكل العالم الإسلامي من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه يغيب عنها الدور الفعال والمؤثر لمنظمات العمل الإسلامي المشترك، فهذه الأدوار محدودة ولا تتعدى مجرد إصدار بيانات أو اجتماعات ولقاءات لا تسفر إلا عن قرارات تفتقد إرادة التنفيذ أو التأثير المطلوب في مواجهة إشكاليات العالم الإسلامي». وأشار المر إلى أن متغيرات البيئة الدولية الراهنة وما حملته من خصائص وصفات جديدة واكبها ثورات معرفية واتصالية وإعلامية وعلمية هائلة تخطت بأبعادها الحدود الجغرافية والسيادات الوطنية تستوجب منا نحن كممثلين لشعوب العالم الإسلامي أن نتوقف إزاءها، ونتدارس كيف يمكن أن يكون لنا دور مؤثر في حدود إمكاناتنا وطاقاتنا، سواء على صعيد تفعيل دور مؤسسات العمل الإسلامي المشترك، أو مواجهة قضايانا بأنفسنا دونما تدخلات خارجية قد تتعارض في توجهاتها ومع قيمنا وأفكارنا الإسلامية. ولفت إلى أن الحضارة الإسلامية غنية بعطائها الإنساني وتراثها الفكري القادر على إيجاد الحلول لمشاكل دول العالم الإسلامي والمساهمة في تقديم الحلول للعديد من المشاكل الدولية. خطة عمل محددة وبين المر أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تقدمت منذ عامين بمقترحها إصدار إعلان برلماني إسلامي لوضع خطة عمل محددة زمنياً لتفعيل دور هذا الاتحاد في قضايا العالم الإسلامي «أرى أن التفكير والاجتماعات والاتصالات لمجرد إصدار مثل هذا الإعلان قد استغرق حتى الآن عامين وأكثر، وهذا لا يتفق مع طبائع الأمور وسرعة الأحداث المتلاحقة وتعقد القضايا سواء في البيئة الدولية أو بيئة الدول الإسلامية». وطالب بسرعة البت واتخاذ القرار في هذا الإعلان، ولا سيما أن لجنة الخبراء المشكلة من اللجنة التنفيذية للاتحاد أرسلت تقريرها بالموافقة على هذا الإعلان، مشيراً إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تود تجديد تأكيدها بأنها لا تسعى من وراء هذا الإعلان إلا لخدمة قضايا عالمنا الإسلامي بتجرد وموضوعية، وحتى تكون هناك فائدة حقيقية مرجوة تعلي ما نحققه من فوائد في اجتماعات اتحادنا هذا. وأكد «نحن من جانبنا لا نرى مبرراً لأي قلق من إنشاء البرلمان الإسلامي، خصوصاً أن كل حكومات الدول الإسلامية هي ممثلة في منظمة التعاون الإسلامي، فهذا البرلمان لن يخص دولاً ويقصي الأخرى، بل هو نافذة برلمانية جديدة يمكن أن تحقق ما عجزنا نحن في اتحادنا عن تحقيقه طيلة العقود الماضية في ربط القرارات الصادرة من الاتحاد بالجانب الحكومي، حتى تكون أكثر فاعلية وتأثيراً في محيطها الإسلامي». حقن الدم السوري وحول الشأن السوري ذكر المر «ما زلنا نتابع بألم وحسرة ما يحدث في دولة سوريا الشقيقة ومعاناة شعبها سواء في المخيمات الحدودية أو على الأراضي السورية ذاتها، فآلة الحرب تحصد يومياً مئات القتلى إضافة إلى الدمار والخراب في هذا البلد الذي احتضن في تاريخنا الإسلامي المبكر عاصمة كبرى انتقلت منها إشعاعات الحضارة والهدي الإسلامي إلى مختلف بقاع الأراضي شرقاً وغرباً». وأضاف «نحن في دولة الإمارات لم ولن نألو جهداً في تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة منذ بدء الأزمة وما زالت القيادة السياسية وحكومة دولة الإمارات تعطي أولوية قصوى لهذا الشأن انطلاقاً من ثوابتها الإسلامية الأصيلة، وكذلك التأكيد على حقن الدماء السورية والتفاعل مع أي مبادرة إقليمية أو دولية في هذا الشأن». كما بارك رئيس المجلس الوطني الاتحادي خطوات المصالحة الفلسطينية باعتبارها المرتكز الرئيس للتوافق الفلسطيني العام ولمّ شمل البيت الفلسطيني الواحد لاستعادة أراضيه وحقوقه المغتصبة، معرباً عن ثقته في أن يتوج حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة في القريب العاجل إلى دولة كاملة العضوية. وعن العلاقات مع إيران بيّن المر «ما زلنا نأمل من الحكومة الإيرانية في أن تغلّب مبادئ الإسلام الحنيفة وشريعته الغراء في إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وأن تتقيد بما أكده الدين الإسلامي من حل خلافاتنا بالوسائل السلمية عبر التفاوض أو الوساطة أو التوفيق أو التحكيم».
#بلا_حدود