الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

آبي يتجه إلى الهيمنة على مجلس الشيوخ الياباني

يتجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى الهيمنة على مجلس الشيوخ، إثر نجاح التدابير التي اتخذها منذ سبعة أشهر. ومن شأن هذا الانتصار غداً، إن لم تحدث مفاجآت، أن يشكل دعماً قوياً لسياسته على صعيد الإنعاش الاقتصادي والتشدد القومي على الأرجح. ويجدد اليابانيون لمدة ست سنوات نصف مقاعد مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه في الوقت الراهن معارضة مشتتة تجمعها تحالفات ظرفية. وتفيد جميع استطلاعات الرأي بأن الحزب الليبرالي الديموقراطي (يميني) بزعامة شينزو آبي واثق إلى حد كبير من الحصول على أكثرية عريضة مع شريكه الوسطي حزب كوميتو الجديد، ما سيتيح لرئيس الحكومة السيطرة على مجلسي البرلمان والاستفادة من ثلاث سنوات لن تُجرى فيها انتخابات وطنية، وباختصار، استقرار سياسي غير مسبوق منذ 2006. فمنذ ذلك الوقت، كان يتسلم قيادة اليابان رئيس وزراء جديد كل سنة تقريباً. وقد سهل الانتصار المعلن في الواقع انهيار المعارضة، بدءاً بالحزب الديموقراطي (يسار الوسط، 86 مقعداً في مجلس الشيوخ) الذي تطاير بعد ثلاث سنوات في الحكم (2009-2012). وشوهد أيضاً في الانتخابات البلدية في طوكيو أواخر يونيو، لكن عدد ممثليه انقسم إلى ثلاثة. ويبدو أن «الطريق الثالث» الذي ترافق بروزه مع إنشاء حزب الإصلاح (يميني قومي) في 2012 قد انهار أيضاً. ويعتقد اليابانيون، كما تؤكد استطلاعات الرأي، أن ثمة قبطاناً للطائرة، ويؤيدون الشعار المتفائل الذي أطلقه شينزو آبي «لقد عادت اليابان». واذا كان الجميع يعربون عن ارتياحهم اقتصادياً في إطار من الكساد حيث يجري البحث عن قاطرات لإنعاش النمو، لا ينسحب الأمر نفسه على الصعيد الدبلوماسي. فجيران اليابان ولاسيما الصين لا ينظرون بارتياح إلى العودة القوية لآبي الذي يعد من الصقور إذا ما سيطر هو وحزبه سيطرة تامة على السلطة التشريعية. فمنذ عودته، أوضح آبي أن اليابان ستعتمد سياسة متشددة، خصوصاً النزاعات الحدودية مع بكين وكوريا الجنوبية التي لم يلتق قادتها بعد. ولم يكتف آبي بزيادة الميزانية العسكرية للبلاد، وهي سابقة منذ 11عاماً، بل أكد أيضاً عزمه على تعديل الدستور السلمي الذي فرضه المحتل الأمريكي على اليابان في 1947.
#بلا_حدود