الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

مطربون إماراتيون رفضوا منح أطفالنا دقيقتين

لا تزال المخرجة الإماراتية حنان غيث تناضل وتحارب من أجل استمرار مشروعها الكرتوني «شلة دانة»، على الرغم من غياب الدعم المادي. وأكدت حنان في حوار مع «الرؤية» أن ثلاثة نجوم إماراتيين رفضوا تقديم أغنيتها الخاصة بالعيد الوطني «ألوان العلم» التي لا تتجاوز مدتها دقيقتين، متذرعين بأسباب وأعذار غير منطقية. وأثنت غيث على موقف الفنانة الإماراتية أروى أحمد، الفائزة بلقب برنامج «نجم الخليج» عام 2009 التي وافقت برحابة صدر على المشاركة في المشروع وتقديم الأغنية من دون مقابل، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي لا يتقاضى منها فنان إماراتي أجراً مقابل مشاركته في أعمال «شلة دانا». ÷ ما سبب رفض المطربين الإماراتيين الذين تواصلت معهم تقديم أغنيتك الجديدة؟ - تواصلت مع ثلاثة مطربين إماراتيين معروفين، أتحفظ عن ذكر أسمائهم، إما عن طريق مديري أعمالهم أو مكاتبهم الإعلامية أو أصدقاء مشتركين، وكان جوابهم الرفض لأسباب مختلفة. فأحدهم رفض لأن ألبومه سيصدر بالتزامن مع طرح الأغنية، خوفاً من أن «يحرق» عمله في السوق، وآخر رحّب بداية بالفكرة، ولاحقاً تراجع ورفض المشاركة، بحجة أنه لا يريد تكرار نفسه هذا العام في الأغاني الوطنية. وصراحة صدمت من ردة فعله، وأنا على يقين بأنه سيصدر أغنية بمناسبة العيد الوطني مقابل أجر 200 أو 300 ألف درهم، عموماً كلامي هذا من باب العتب لا أكثر ولا أقل، إذ كنت أتوقع منهم موقفاً مغايراً، ولكن، مع الأسف، خذلني من طرقت بابه، وتذرعوا بأسباب أعذار غير منطقية من وجهة نظري. ÷ إذن كان الرفض بسبب الأجر؟ - لم أعرض عليهم أجراً مقابل المشاركة، ولا أعتقد أن أحداً منهم يجرؤ على وضع الشرط المادي مقابل مشاركته في العيد الوطني، وكنت واضحة منذ البداية بأني بحاجة إلى فنان متطوع، وبات الكل يعلم أني أصرف على مشروعي الكرتوني «شلة دانا» من جيبي الخاص، ودفعت هذا العام 200 ألف درهم لإنتاج عملي الجديد. وفي ظل غياب الدعم المادي، كنت أصبو إلى تعاون مع اسم فني كبير يشكّل دعماً معنوياً للعمل، لكن طموحي ارتطم بحائط الواقع، فحساباتهم مختلفة عن حساباتي، وكان يجب أن أتقيد بنصيحة بعض أصدقائي من الفنيين الذين أكدوا لي أن معظم الفنانين لن يقبلوا التعاون معي مجاناً، وصراحة أستغرب الأمر، فمدة الأغنية لا تتجاوز دقيقتين، أي لا تحتاج من الفنان إلى أي جهد أو وقت. ÷ في حوار السابق مع «الرؤية» طرقت 19 باباً لجهات حكومية وخاصة ضخمة من دون جدوى، فهل لا تزال مغلقة؟ - يبدو أن الأمور بدأت تتحسن، فوافق المدير العام لبرنامج «وطني» ضرار بلهول على ضم «شلة دانا» ضمن فقرات برنامج «وطني» التي تبدأ مع احتفالات يوم العَلم، كما أبدى موافقة مبدئية على إمكانية طباعة الكليب على DVD، ولا أعتقد أنه سيخذلني في هذا الموضوع، فهو رجل محب لشعبه ووطنه، وصاحب مبادرات مهمة يُشهد له بها، الغريب أني تلقيت اتصالات من مسؤولة في جهة ممن عرضت عليهم دعم المشروع مادياً ورفضت، طلبت مني أن أرسل إليها أغاني وبوسترات لـ «شلة دانا»، لتشارك ابنتها بها باسمها في مدرستها في اليوم الوطني، وتكرر الطلب من قبل مسؤول آخر. ÷ وكيف وقع اختيارك على الفنانة أروى أحمد لهذه المهمة؟ - رشحها لي بدايةً الملحن طه العجمي، فتابعت أعمالها، وأعجبت بها كثيراً، لا سيما أن صوتها الناعم هو ما كنت أبحث عنه تماماً لشخصية «ريم أم عقوص»، ولاحقاً كنت أتحدث في الموضوع نفسه مع صديقة لي في جامعة زايد، وفوجئت عندما طرحت علي هي الأخرى اسم أروى للعمل، وهكذا تواصلت معها، ولمست لديها رغبة شديدة في أن تكون جزءاً من العمل من دون مقابل، وأبدت إعجابها الكبير به، والأهداف التي ينادي بها على مستوى عالم الطفل، والتقنية العالية التي يقدم من خلالها، والإنتاج الذي يتم في إسبانيا والبرازيل. ÷ وهل عرضت العمل على فنانات إماراتيات قبل أروى؟ - حقيقة لا، لأن أياً منهن صوتها لا يناسب الشخصيات الكرتونية في «شلة دانا»، لذا لم أفكر في الأمر، وهذا ما جذبني إلى أروى، فهي تملك صوتاً نسائياً حنوناً ومؤثراً وقريباً من القلب، وهي الأنسب لمشروعي، و«عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم»، فبقدر ما أحزنني رفض هؤلاء الفنانين التعاون معي، سعدت لاحقاً بتعاوني مع أروى.