الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

٥٤٠٠ درهم حد أدنى لتعليم القيادة .. والرقابة غائبة

 أحمد الأنصاري - دبي رفعت مراكز لتعليم قيادة السيارات في دبي رسوم حصصها بنسبة تصل إلى 40 في المئة على راغبي الحصول على تراخيص القيادة. وأضافت المراكز رسوماً فرعية أخرى، ليرتفع إجمالي تكلفة التعليم وإصدار الرخصة في حال اجتياز المتقدم للاختبار من المرة الأولى من 4625 إلى 5425 درهماً. وأثر الزيادة أصبحت رسوم الحصة الواحدة نحو 80 درهماً بدلاً من 50 درهماً في السابق. وأبلغت «الرؤية» هيئة الطرق والمواصلات، الجهة المنظمة لعمل مراكز تعليم قيادة السيارات، أن مسألة تحديد القيمة السعرية متروكة للمراكز نفسها. وأضافت أن دورها يختص في تنظيم العملية التدريبية ووضع القواعد والاشتراطات المحددة لها، أما قيمة الحصص فيحكمها مبدأ السوق المفتوح والعرض والطلب. وفي تفسيرها لهذه الزيادات المتعاقبة على الرسوم، أوضحت مراكز التدريب أن الأسعار كانت قبل عامين إلى ثلاثة أعوام ثابتة عند 50 درهماً كحد أقصى للحصة، وحملت ما حدث بعد ذلك من زيادات إلى الاشتراطات والمعايير التي وضعتها هيئة الطرق والمواصلات لعملية التدريب. وأوضحت المراكز أن شروط الهيئة زادت الأعباء المالية وتكلفة التشغيل على المراكز، إذ حددت عمراً افتراضياً لمركبات التدريب أقصاها خمس سنوات، ومعايير فنية لحجرات المحاضرات، وأجهزة محاكاة القيادة، وامتحانات المعرفة الأولية، وأمور عدة، يضاف إليها ارتفاع تكاليف المعيشة، ما اقتضى زيادة رواتب المدربين. وأبانت المراكز أنها تبلغ الهيئة بالزيادات، وفي حال أبدت أية وجهة نظر فيها فيتم مناقشتها، لكن الأمر هنا يحكمه حجم تكلفة التشغيل لدينا، ففي النهاية مراكز التدريب هي مؤسسات تجارية ربحية وليست للأعمال الخيرية. ومن جهته التمس المدير التنفيذي لمؤسسة التراخيص التابعة لهيئة الطرق أحمد بهروزيان، العذر لمراكز التدريب في رفع رسومها، وأوضح أن المؤسسة وضعت اشتراطات ومعايير عدة لتطوير عملية التدريب، ضماناً لكفاءة من يحصل على ترخيص القيادة، والحفاظ على سلامته على الطريق والسائقين من حوله، ما رفع الكلفة التشغيليه للمراكز بشكل كبير. وأشار إلى أن الدور الرقابي للمؤسسة ينصب على الرقابة التعليمية، إذ تفتش على مدى الالتزام بالمعايير والاشتراطات الموضوعة. وأوضح أن إدارة الرقابة والتفتيش في المؤسسة أصدرت العام الماضي 1108 مخالفات لمعاهد تعليم قيادة السيارات، فيما يتعلق بالأمور الفنية والتدريبية . وتابع: «على الرغم من ضخامة عدد المخالفات، إلا أن هذا الرقم أخذ في التراجع منذ تولي الهيئة دورها في تنظيم عملية التدريب وتعلم قيادة السيارات، إذ انخفض من ستة آلاف مخالفة في 2007، إلى 3217 في العام 2008، ثم 2208 في العام الذي يليه، و1071 في 2010، ووصل العام الماضي إلى 1108 مخالفات». وأفاد عملاء بأن متوسط قيمة إصدار رخصة القيادة لا يقل عن ستة إلى ثمانية آلاف درهم لفئة المتقدمين العاديين. وأشاروا إلى أنه إضافة إلى ارتفاع قيمة الحصص، وفرض رسوم فرعية جديدة، من الصعب الحصول على رخصة القيادة من الاختبار الأول، فعادة ما يرسب المتقدم لأكثر من مرة، وفي كل إعادة تدفع رسوم حصص جديدة. ووصف المهندس الفني خالد عبدالعظيم عدم وجود رقابة على قيمة الأسعار التي تفرضها مراكز تعليم القيادة، من الأمور التي تترك الباب مفتوحاً أمامها على مصراعيه للتلاعب براغبي الحصول على تراخيص القيادة. وأبان أنه تقدم بفتح ملف مروري في معهد تدريب في دبي وسدد الرسوم الأولية، بغية إصدار ملف تدريبي له، وحددوا له قيمة حصة التدريب في الأيام العادية بـ 50 درهماً، و55 درهماً في أيام الجمعة، إلا أن عمله في بعض المناطق البعيدة عن العمران وصعوبة التحرك منها، منعه لفترة طويلة من التواصل مع المعهد وبدء التدريب. وتابع: «وفي العام الجاري تابعت مع المعهد، إلا أنني فوجئت بإغلاقهم ملفي لأنني تغيبت لمدة ستة أشهر، وما عقد المسألة، أن قيمة الرسوم الجديدة للتدريب أصبحت 60 درهماً للأيام العادية، و80 درهماً للجمعة، فيما يتم إضافة 2225 درهماً رسوماً فرعية بعيدة عن عملية التدريب». وأوضحت الموظفة إلهام السيد أنها للمرة الخامسة تتقدم لاختبار القيادة، بعد أن رسبت قبل ذلك، ومع كل إعادة للامتحان يتم مطالبتها بالخضوع لثماني حصص تدريب جديدة، برسوم أساسية وفرعية جديدة، والمشكلة الأهم، بحسب قولها إن قيمة الحصص آخذة في النمو منذ اختبارها الأول، حتى الخامس الذي تستعد له حالياً، فلم تكن تتعدى 50 درهماً.