الاحد - 19 مايو 2024
الاحد - 19 مايو 2024

نقل الأجنة يتصدر جلسات الملتقى العالمي لخيول السباق العربية الأصيلة

تصدر نقل الأجنة في إنتاج الخيول العربية الأصيلة الجلسة الافتتاحية للنسخة التاسعة للملتقى العالمي لخيول السباق العربية الأصيلة في العاصمة الإسبانية مدريد الأربعاء، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان منصور بن زايد العالمي للخيول العربية، وبالتزامن مع عام زايد والاحتفاء بمرور 100 عام على مولده، تحت شعار «عالم واحد 6 قارات أبوظبي العاصمة»، بمشاركة 400 شخصية من مختلف أنحاء العالم في جميع التخصصات. وينظم الملتقى تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. واختلف المتحدثون في الجلسة الافتتاحية التي أدارها الإعلامي البريطاني ديريك طومسون والتي كانت بعنوان «تربية الخيول»، حول موضوع تقنية نقل الأجنة في الإنتاج وتأثيرها، خصوصاً فيما يتعلق بالصفات الوراثية للخيول العربية الأصيلة. وأيّد بعضهم عملية نقل الأجنة، لكن وفق ضوابط محددة بحيث تكون وفقاً لتقنية متطورة لا تترك أثراً في الفرس أو الجنين الناتج من العملية، فيما تحفظ بعضهم الآخر على الموضوع، مشيرين إلى أنه ربما يترك آثاراً سلبية في السلالات. وناقش المتحدثون أثناء الجلسة أفضل السبل لكيفية إنتاج الخيل البطل، واتفق الجميع على أهمية اختيار السلالة الجيدة أولاً، حيث تلعب الفرس الدور الأكبر ثم بعد ذلك الفحل، وبعد ذلك هناك عناصر مهمة يجب مراعاتها مثل التغذية والتدريب المناسب للمهر وتحديد السباقات المناسبة له. شكر تقدمت سفيرة الدولة لدى إسبانيا الدكتورة حصة العتيبة بالشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على الجهد الكبير الذي يبذله لإعلاء الخيل العربي عبر مهرجان سموه العالمي، موضحة أن الملتقى في عامه الحالي يحظى بأهمية خاصة، لأنه يتزامن 100 عام على ميلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأردفت «القائد المؤسس لدولة الإمارات وضع الأسس للاهتمام بالخيول العربية في مرحلة مبكرة، وكل النجاحات التي وصلت إليها الإمارات الآن في عالم الخيول كانت بسبب نظرته الثاقبة، ومواصلة الشيوخ في الاهتمام بالخيول ودعمها حتى أصبح الخيل العربي ينافس عالمياً في السباقات الدولية ويحرز البطولات». وأكملت «الاهتمام بالخيول العربية يعكس ثقافة الشعوب العربية التي ترى في الخيل رمزاً للمقاومة والقوة والجمال وكلها صفات تشبعت بها الشعوب العربية ومتوافرة في الخيول». بدوره، أكد المتحدث إنابة عن الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي الدكتور عبدالله الريسي أن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد حقق العديد من النجاحات التي جعلته معروفاً عالمياً، وبسببه أصبح للخيل العربي مكانته في مختلف السباقات، وهناك تطور ملحوظ في المهرجان يصاحبه تطور في أداء الخيول. نقاش إيجابي شهدت الجلسة الثانية من الملتقى العالمي والتي حملت عنوان «السباقات والتدريب» نقاشاً مستفيضاً بمشاركة نخبة من المدربين والفرسان، تفاعل معها الحضور من ملاك ومهتمين بطرح العديد من الأسئلة، خصوصاً فيما يتعلق بعمر الخيل لبداية تدريبه وتجهيزه للسباقات والتي اختلف حولها المتحدثون مع التأمين على أهمية التأكد من جاهزية الخيل قبل بداية تدريبه والدفع به في السباقات. وأوضح المغربي عزالدين سدراتي أن هناك مشكلة في تدريب الخيول، لأن بعضها يبدأ تدريبها في سن صغيرة قبل اكتمال نمو عظامها للدفع بها في السباقات، وأشار إلى أن الخيل العربي ليس قوياً بما يكفي لتحمل التدريب المبكر، داعياً إلى ضرورة التدريب بطريقة صحيحة وفي سن مناسبة. فيما ذكرت البلجيكية نيلي فيليبيوت أن التدريب يتوقف على قوة تحمل الخيل والمنطقة التي يتدرب فيها، وأن هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها لتجهيز الخيول. وبيّن الأمريكي سكوت بول أن تدريب الخيل في بلادهم يبدأ من عمر عامين فقط، وذكر الفرنسي فيتريجانت أن البداية في فرنسا من أربع سنوات. ومع اختلاف الآراء وتباينها في العمر الذي يجب أن تبدأ منه الخيل، كان الاتفاق الأهم على أن نوعية الخيل والتغذية والمكان الذي يتدرب عليه بجانب المدرب هي التي يمكن أن تحدد سن البداية للتدريب. واتفق المتحدثون على أن استعجال إشراك الخيل في السباقات بهدف كسب المال يشكل خطراً على الخيل، لأن التوقيت المناسب هو الأهم بعد التأكد من جاهزيته بشكل جيد ومقدرته على التنافس. نموذج الإمارات ثمّن المشاركون في الملتقى دور دولة الإمارات الرائد بإنشائها محكمة التحكيم القانوني في العاصمة أبوظبي، وأصبحت نموذجاً يحتذى، وذلك في بداية الجلسة الثالثة للملتقى العالمي للخيول العربية والتي خصصت للحديث عن القواعد والأنظمة. حيث دار النقاش حول النظم والقوانين السارية، والقواعد العامة التي هي في كل بلد، وإمكانية الوصول إلى معايير موحدة وسد الفجوات في القوانين المشتركة حتى يكون الجميع راضياً وفق مبادئ العدالة. واتفق المتحدثون على تطوير النظم والقواعد لتوافقها وتطابقها مع القواعد السارية في العالم، وأن تكون هناك معايير متفق عليها من الجميع، على الرغم من اختلاف القوانين من بلد إلى آخر. وتميزت الجلسة بمداخلات جيدة من ريشارد مولن وزافير زياني حول توحيد عملية استعمال السوط وعدد الضربات، لأنها غير عادلة، خصوصاً إذا فزت بالسباق وكنت قد استعملت السوط ثماني مرات بدلاً من سبع ضربات، حسب القانون البريطاني. ومن أهم ما خرجت به الجلسة، التوصية على جميع البلدان التوقيع على النظم والقوانين، وفقاً لما يجري في بلدك، وتطبيق هذه المعايير لتفادي المشاكل التي تحدث جراء ذلك. تواصل تتواصل الجمعة أنشطة المؤتمر في يومه الثاني بداية بالجلسة الرابعة التي حملت عنوان «وزن الفارس والحوادث والتأمينات»، ويترأسها الفارس ريتشارد مولن بمشاركة سارة أوليفر، آرنست أورتيل، كريس واتسون، إيان باترسون، كاي شيرمان، ماهي أراميده، الدكتور جمال الحوت والفارسة صوفي رالستون. بينما خصصت الجلسة الخامسة لدور وسائل الإعلام والعلاقات العامة وقاعدة البيانات، والتي تأتي بإشراف ديريك طومسون، ومشاركة ميشال أبونجم، عبدالرحمن أمين، كاثرين فيدلر، ساتيا ناريان، فرانسوا ريفز، جوناثان هوارث، نادين فرامبتون، بيتر ستابيل وميشيل شحادة. وستكون الجلسة السادسة لليوم الثاني لدور المرأة في السباقات بإشراف إسراء الشمري، ومشاركة إيمان السيكال، شذرة الحجاج، صالحة الغرير، تيري إيتون، إكرام صعب، باربارا دي ميول ولارا صوايا.